الله سبحانه في كلام المعصومين وأدعيتهم

الله سبحانه في كلام المعصومين وأدعيتهم
00:00 --:--

الله سبحانه في كلام المعصومين و ادعيتهم



كتابة الفاضلة هديل الزبيدي

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله صلى الله عليك وعلى ابن عمك أمير المؤمنين صلى الله عليك يا سيدي يا ابا عبد الله الحسين ما خاب من تمسك بكم وأمِن من لجأ إليكم يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما من كلام سيدنا ومولانا امير المؤمنين سلام الله عليه قال : الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته الواصفون ولا يحصي نعمائه العادون الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ولا يحصي نعمائه العادون ولا يؤدي حقه المجتهدون الذي لا يدركه بعد الهمم ولا يناله غوص الفطن صدق سيدنا ومولانا ابو الحسن امير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه حديثنا باذن الله تعالى يتناول معرفة الله في احاديث المعصومين عليهم السلام وادعيتهم فبعد ان تكلمنا في

ليلتين مضتا عن الله تعالى في كلام الله سبحانه ينبغي لنا ان نتحدث عن معرفة في كلمات المعصومين وفي ادعيتهم باعتبار انها شعاع من ذلك النور ورافد من من تلك الانهار الجارية سوف نجد ان شاء الله تعالى ان هناك تمام الانطباق والمناسبة بين كلام المعصومين وادعيتهم من جهة وبينما مر علينا من ايات القران الكريم التي سبق الحديث عنها خلطنا في هذا العنوان بين خطب الائمة وكلماتهم ورواياتهم من جهة وبين ادعيتهم صلوات الله وسلامه عليهم وذلك لما اختصت به ادعية المعصومين عليهم السلام من خصائص لا نجدها ابدا في الادعية المنشاة من قبل غيرهم فهذه الادعية تشتمل اولا على عمق في المعاني والمضمون الى درجة تقترب من الدقة الفلسفية مع انها ادعية يفترض ان الجانب العاطفية والقلبية والروحية

فيها هو الغالب عليها كما هو شان الدعاء الدعاء يختلف عن الدرس العقلي وعن الدرس الاكاديمي في ذلك بمقدار ما فيه دقة فيه ايضا خشونة وفيه يبوسة بينما الدعاء يفترض فيه انه خطاب القلب الى الله سبحانه وتعالى ولذلك لابد ان يكون اخذ جانب الروح والعاطفة والقلب اكثر مع هذا وجدنا ان ادعية المعصومين عندما تتحدث عن الله عز وجل لا تتجاوز ما جاء في كلام الله عز وجل في القران لا تتجاوز ما جاء في بحث العقائد بل هي امتداد لتلك وهذا مما يثيرالالتفات والاهتمام مضامين الادعية مضامين قوية لماذا لان الائمة المعصومين عليهم السلام جعلوا الدعاء احد مصادر المعرفة الدينية المهمة الائمة عليهم السلام لم يتعاملوا مع الدعاء بما هو طلب من العبد الى الله يا رب ارزقني

يا رب اشفني يا ربي حل مشكلتي كما هو كثير من الناس وانما تعاملوا مع الدعاء كمدرسة من المدارس المعرفية للدين كيف تعرف الدين بوسائل مختلفة منها تفسيرهم للقران الكريم منها روايات هم قالوها ، خطب خطبوا بها وايضا ادعية انشاؤوها الدعاء احد منابع المعرفة الدينية عند اهل البيت عليهم السلام مثال لو قرات دعاء الامام زين العابدين عليه السلام في يوم عرفة لوجدت فيه كلاماً في الاستدلال على لزوم الامامة في كل عصر وزمان اللهم انك قد جعلت حجة من حججك وإماماً من اوليائك في كل زمان واوان هذا الكلام كلام يفترض انه يبحث في العقائد في علم الكلام في النظرية الدينية هناك لكن الامامه السجاد عليه السلام جاء به وضمنه في دعاء من الادعية التي تقرأ في يوم

عرفة في نفس هذا الدعاء انت تجد حديثاًعن الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف وتجد التبشير به والاشارة اليه مع ان ما بين الامام السجاد عليه السلام الذي قبض شهيدا في سنة ٩٥ هجرية وما بين الامام الحجة الذي ولد في سنة ٢٥٥ هجرية عشرات السنين مع ذلك يتحدث الامام ليس في جلسة درس ولا في خطبة ولا احد سأله سؤال وانما في دعاء من الادعية التي يستسحب قراءتها في يوم عرفة من شهر ذي الحجة فالأدعية في نظر اهل البيت وفي طريقتهم لم تكن مجرد مطاليب يرفعها الانسان المؤمن الى ربه بان يشفيه بان يهدي ابنائه بان يحل مشاكله بان يرزقه لا هي تتعدى هذا وتتخطاه الى مراحل اكبر ولهذا كما اننا ننظر الى كلمات المعصومين فيما يرتبط

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة