لأن هذا قلت راح أعطيك هدية في ضمن العقد أصبح شيئاً لازماً واجب الوفاء به، ولو أن إنساناً لم يفعل ذلك ارتكب مخالفة شرعية ويترتب عليها أيضاً آثار وأحكام وضعية. {فأوفوا بالعقود} ورد في القرآن هذا، يعني الأشياء اللي صارت بصورة عقد أوفي بها، سويت عقد نكاح مع زوجة مع امرأة يجب أن تفي بما تضمنه هذا العقد، عقد إجارة كذلك، عقد بيع كذلك. ورد أيضاً في قضية الأيمان: {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} . الأيمان إذا صارت معقودة وأقسم فيها بالله عز وجل وجرى عليها ما ينبغي، أنئذ يؤاخذ الإنسان على عدم الوفاء بها، حتى قيل إن اليمين الغموس لتغمس صاحبها في نار جهنم. ففي القرآن الكريم أكو هالكلمة، لكن لا بمعنى العقيدة التي الآن نتحدث عنها، ولكنها تدل
على شيء فيه شد وتوثق. وقد أُلحق بها من عقد قلب الإنسان على الإيمان به من هالباب. كتعريف بالعقيدة: شيء مرة يخطر ببالك، شهوة تشتهيها في نفسك، أمر تميل إليه.. إلى الآن هذا مو عقيدة، لكن إذا انعقد قلبك عليه، ثبت في قلبك بحيث لا تنزع عنه، هذا صار عقيدة. أنت تؤمن مثلاً بأن رسول الله محمداً هو النبي المصطفى ”صل على محمد وآل محمد“، وينعقد قلبك عليه لا ينزع عنه، تشوف هذا الإنسان حاضر أن يستشهد بس ما يتراجع في داخل قلبه عن هذا الاعتقاد. وهذه سيرة شهداء العقيدة وما أكثرها هي من هذا القبيل، أن هذا الإنسان أو ذاك يعتقد بفكرة ويجبره سلطان أو طاغية على مخالفتها وإلا يقتله، فأنئذ يقدم نفسه في سبيل هذه العقيدة. فإذاً أصل
معنى العقيدة هو هذا، أصلها شد وتوثق، لكن إذا انطوى القلب وانعقد على فكرة وآمن بها، أنئذ يقال عقيدة وانعقد قلبه عليها. معنى الشيعة وتطور المصطلح احنا راح نتحدث إذا قسم الله حول عقائد الشيعة الإمامية. يتداخل هذا البحث بحث العقائد مع علم الكلام كما يسمون، لأن علم الكلام يقيم البراهين والأدلة على العقائد. كيف نعتقد أن الله واحد أحد فرد صمد؟ بهذه الأدلة. كيف ولماذا نعتقد بأنه لا شيء لا ضد له، لا ند له، لا شيء يشبهه، لا نقص فيه؟ لهذا الدليل وذاك الدليل وذاك الدليل. فعلم الكلام يخدم العقيدة من هذا الباب أنه يقيم البراهين والأدلة على العقائد التي يعتقد بها الإنسان. قد أحياناً تسمى بالإيمان أيضاً، أنا أؤمن بأن الله واحد أحد، وأؤمن بأن محمد بن
عبد الله هو النبي الخاتم، وأؤمن بأن أمير المؤمنين وأولاده المعصومين هم الأئمة بعد النبي، هذا الإيمان أيضاً قد يرتبط بالعقيدة باعتبار أن الإيمان هو حركة القلب تجاه شيء من الأشياء. عقائد هذا إذا صار معناها واضح. ”الشيعة“؛ شيعة أحد هم أتباعه ومحبوه. وقد ورد في القرآن الكريم هذا اللفظ، فالقرآن يقول: {وإن من شيعته لإبراهيم} . يتحدث القرآن الكريم أولاً عن نبي الله نوح ويصفه بصفاته، ثم يقول وإن من شيعته، من أتباع نوح والسائرين على دربه والكائنين معه، وإن من شيعته لإبراهيم، النبي إبراهيم. في مورد آخر يقول الباري سبحانه وتعالى في قصة نبي الله موسى: {فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى} ، هذا الذي هو من شيعة موسى من أتباعه من المؤمنين به
استغاث النبي واستنجد به في مواجهة أعدائه. فشيعة كل إنسان هو هكذا. هالمصطلح أيضاً كان في زمان رسول الله (ص) خصوصاً لشيعة علي بن أبي طالب، جعلكم الله وإيانا من خلص شيعته، فقد ورد عن رسول الله (ص) قوله: ”يا علي أنت وشيعتك الفائزون“، وفي موضع آخر: ”أنت وشيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي يوم القيامة“. كتب الله لنا ولكم ولآبائنا وآبائكم هذا الموقع أو هذا الموقف. فشيعة كل أحد أتباعه، محبوه، السائرون على منهاجه. وبالتالي يصير هناك شيعة أعداء الله أيضاً، شيعة فرعون. لكن عندما تطلق هذه اللفظة ”الشيعة“ الآن، أصبحت أشبه بالعلم لشيعة أهل البيت (ع)، ولذلك ما يحتاج أن يضيفوا يقولون شيعة علي بن أبي طالب، فقط ”الشيعة“ خلاص ينعرف من هم. إما بناء على