عالم فاهم بأدلة القرآن الكريم وتناظر مع غيره لا يلبث أن يتغلب عليه وقد يكون لهذا السبب ولغيره أن معجزة القرآن أن معجزة الإسلام هي القرآن الكريم لاحظوا الفرق مثلا معجزة نبي الله موسى ماهي؟ كانت العصا معجزة نبي الله عيسى ابرئ الأكمه والابرص واحياء الموتى بإذن الله معجزة نبي الله ابراهيم أنه يلقى في النار المشتعلة ولا يحصل له شيء وهكذا سائر معجزات الأنبياء هي منظوره هي حركة هي فعل لكن معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وآله هذه معجزة فكرية معجزة عقلية معجزة برهان معجزة دليل معجزة برنامج وهي لذلك ستكون خالدة وباقية لذلك فإنا الظهور قد يكون ظهور وغلبه في البرنامج في العقيدة في البرهان في الدليل هذا احتمال، احتمال ثاني ليظهره على الدين كله لا بالإضافة
إلى هذا ظهور اجتماعي وسياسي وسيطر على العالم كله بحيث يكون دين الإسلام وأحكامه هو الجارية في كل مكان وزمان في الغرب في الشرق في بلاد العرب في بلاد العجم في كل العالم يكون الناس خاضعين لحكم الإسلام هذا الظهور ليس ظهور حجة وبرهان وإنما ظهور ماذا؟ سياسة اجتماع اقتصاد سيطرة هيمنة هل المقصود بالآية ظهور الأول للظهور الثاني كثير من العلماء وفي روايات عن ذلك تقول ان الآية بنفسها ما دامت آية للمستقبل فيتعين فيها المعنى الثاني المعنى الأول موجود دائمًا من أول يوم نزل في القرآن الكريم هو ظاهر ببرهانه هو ظاهر بحجته هو قوي بأدلته لا يحتاج تقول في المستقبل يسكون هذا بمجرد نزول القران أيام رسول الله بعد رسول الله القرن الأول الثاني الثالث غيره كل
هذا القرآن الكريم ظاهر بأدلته وبراهينه لا يحتاج انتظار ماذا الذي نحن موجودين به في المستقبل ليظهره في المستقبل على الدين كله هو المعنى أما الثاني الذي هو ظهور بمعنى السيطرة والقيادة وامامة الإسلام لكل العالم وتفوق على أصحاب كل الديانات هذا هو المقصود فاذا كان كذلك إلى يومنا هذا ما حدث لم يحدث في أي زمان من إلى يومنا هذا أن الإسلام قد سيطر على كل العالم وحكم كل العالم ببرنامجه صحيح أو لا وانما ينتظر ذلك اليوم الذي يأتي فيه قائم آل محمد اللهم صل على محمد وآل محمد في رواية عندنا عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسيرها هذه الآية المباركة قال قول الله عز وجل هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله
ولو كره المشركون فقال عليه السلام والله ما نزل تأويلها بعد تأويلها تحققها الخارجي الفرق بين التفسير والتأويل تعلمون التفسير عبارة عن شرح الكلمة بينما التأويل هو التطبيق على المصاديق الخارجية مثل خير البريه تفسيرها يعني أفضل الناس ولكن تأويلها كما ورد عندنا أنهم شيعة محمد وآل محمد اللهم صل على محمد وآل محمد فهذه الآية تأويلها يعني تطبيقها على المصداق الخارجي لم يأت بعد ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم عليه السلام فإذا خرج القائم عليه السلام لم يبقى كافر بالله العظيم ولا مشرك بالإمام الا كره خروجه حتى لو كان هناك كافر او مشرك في بطن صخرة لقالت يا مؤمن في بطني كافر فاكسرني واقتله ذاك الوقت الكون والطبيعة تتجاوب مع الإمام القادم من الله عز وجل وتعينه
على ادائي مهمته الطريف أن الفخر الرازي وهو من أعلام المدرسة الأخرى عنده كتاب تفسير مهم عندهم اسمه "مفاتيح الغيب او يسمى بالتفسير الكبير" وهو من علمائهم المهمين يقول نفس الفكرة التي ذكرناها قبل قليل قول ظهور الشيء على غيره قد يكون بالحجة وقد يكون بالكثرة والوفور وقد يكون بالغلبة والاستيلاء يصير غلبة استيلاء عليه ومعلوم انه تعالى بشر بذلك ولا يجوز أن يبشر إلا بأمر مستقبلٍ غير حاصل هذه اللفتة التي ذكرناها حين يقول لي يظهره يعني أنه سيحدث يعني الآن ماذا غير موجود فيتعين من هذا أن الغلبة ليست الغلبة بالبرهان وإنما الغلبة بماذا بالسيطرة والاستيلاء فالواجب حمله على الظهور بالغلبة طبعا باعتبار هو ينتمي إلى المدرسة الأخرى لم يواصل المشوار إلى آخره حتى يقول وهذا تأويله هو