تيسير المعارف المهدوية المهدي في القرآن الكريم
كتابة الفاضل أسامة الكشي
قال الله العظيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون امنا بالله صدق الله العلي العظيم كما بينا في ليلة مضت أن هذه الليالي لما كانت تنتهي به شهادة الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه فقد ناسب أن يتم الحديث عن الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف إمام زماننا الحاضري الناضري الذي ندين بالولاء له والطاعة وفي هذا تحدثنا في ليلة مضت عن شيء من ما ورد في شأن الإمام والتبشير به في الكتب السماوية السابقة وفي أن الضمير والوجدان البشرية يتطلب مصلحًا من مقاييس الإمام الحجة الذي سيصلح الأرض ويملؤها عدلًا وقسطًا كما مُلئت ظلمًا
وجورا هذه الليلة حديثنا يتناول بعض الآيات المباركات التي أولت بالإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف مع اننا لا نقبل ما يقوله قسم من الناس أن الشيء اذا لم يكن بتفاصيله في القرآن الكريم فإننا لا نقبله قسم من الناس يقولون أن الإمامة والإمام المهدي على وجه الخصوص لو كان قضية عقائدية مهمة لبينه القران الكريم بالتفصيل حتى يقطع حجة من يريد الاحتجاج فلماذا لا نجد في القرآن الكريم اسمًا ووصفًا واضحًا في موضوع الإمام الحجة حتى يكون ذلك برهاننا على كل من ينكر لا يوجد هذا الشيء نحن نقول هذه الفكرة هي من الأفكار الباطلة بل لو عرف صاحبها مؤدياتها ونتائجها لكان يعترف على نفسه بالكفر كيف الذي يقول ان الشيء ما لم يأتِ في القرآن بتفصيل ووضوح
لا أعتقد به ولا أؤمن به يلزم عليه ألا يصلي أي فريضة لأنه لا يوجد في القرآن الكريم بيان أي فريضة من فرائض الصلاة صلاة الصبح ركعتان أين توجد في القرآن؟ لا يوجد والظاهر أربع والعصر أربع والمغرب ثلاث والعشاء أربع أين هذه من القرآن؟ لا توجد فيلزم على هذا الذي يقول ما لم يأتِ الشيء مفصلًا في القرآن فأنا لا اؤمن به يلزم أن لا يصلي اي صلاة بهذه الكيفية المعهودة بين الناس ركعتان بأي كيفية ايضًا لا يوجد في القرآن شيء من هذا القبيل العدد ما موجود الكيفية ما موجودة هذا أوضح مثال وإلا الكلام في الحج والزكاة والصوم وسائر الفرائض كلها على نفسِ المنوال من أين جاء الحج سبعة أشواط لا يوجد ابدًا من أين جاء أنه
لابد أن تكون الكعبة على اليسار لا يوجد هذا من أين جاء أن الطواف اولًا قبل السعي ليش مو بالعكس لا يوجد وعلى هذا المعدل سائر الواجبات الموجودة للحج ونواقض الصلاة ومفطرات الصوم أكثرها وبعضها كلها لم تأتِ في القرآن الكريم فيلزم هذا لا يكون متدينا بهذه الديانة التي توجد بين المسلمين الآن الأمر الأول، الثاني وهذا الالتزام بهذا الكلام ينتهِ إلى الكفر أن انسانًا لابد أن وقالها بعضهم هذه جماعة القرانيين الذين يسمونهم توجد بدعة أصبحت في عالمنا الإسلامي. ذكرها واحد من الهند قبل حوالي سبعين سنة وكان مدعوما من البريطانيين في أن هذه أساسًا السنة النبوية وما جاء من الحديث كله لما كان مشكوكا وفيه اضطرابات فانا لا اؤمن بشيء الا ما جاء في القرآن ويلتزم بعض هؤلاء
بأن الصلاة يكفي فيها أن يقف الإنسان ويذكر الله هذه الكيفية غير لازمة لأن هذه الكيفية إنما جاءت عبر السنة والأحاديث طبعا التزام إنسان بهذا يعني أنه لا يستطيع الصلاة ولا يستطيع الصيام ولا يستطيع الحج بالنحو المألوف الذي عليه المسلمون وهذا اذا انسان التزم بيه مع معرفته الخطأ فيه يشهد على نفسه بالكفر واحد اثنين أن القائل لهذا الكلام إذا يلتفت إلى كلامه سينتهِ إلى أن القرآن الكريم متناقضٌ لماذا لأن من القرآن الكريم قول الله عز وجل في حق نبينا محمد اللهم صل على محمد وآل محمد وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وفي آية أخرى من يطع الرسول فقد قطع الله وفي ثالثه فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا