قال فيهم اني لا اعلم او لا أعرف اصحابا خيرا من أصحابي ولا أهل بيت ابر من اهل بيتي ومقتضى هذا الحديث ان اصحاب الحسين يتقدمون على اصحاب رسول الله وعلى اصحاب امير المؤمنين وعلى اصحاب الحسن المجتبى عليه السلام. فان قوله لا يعرف اصحابا لا يعني موجودين بس انا ما اعرف عنهم، وانما او على طريقه القران (قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه) يعني لا يوجد ذلك الشيء لا اعرف اصحابنا افضل من اصحابي يعني لا يوجد، لا يعني ذلك بالضرورة ان كل واحد من هؤلاء هو افضل من كل واحد من غيرهم، بان يكون كل واحد من اصحاب الحسين مثلا افضل من كل أصحاب رسول الله بالآلاف ليس بالضرورة ذلك وان كان يمكن اذا
اقيم الدليل عليه اذا اقيمت دليل عليه يمكن ان يدعى هذا الامر، القدر المتيقن منه قياسهم كمجموعة الى مجموعه اخرى ،هذه المجموعة من الاصحاب قياسا الى المجموعة الاخرى هي افضل وهذا تقريبا بالمثال العرفي هذا الفريق كمجموعه افضل من ذلك الفريق الاخر الرياضي كمجموعه لا يعني ان كل واحد من هذا الفريق هو افضل من كل اولئك يكفينا في توجيه هذا الحديث هذا المعنى ان هؤلاء الاصحاب كمجموعه هم افضل من اصحاب رسول الله كمجموعه وهم افضل من اصحاب امير المؤمنين كمجموعة، وهذا قد يشار ويستدل عليه بكثير من الامور منها ان هؤلاء نسبتهم الى اعدائهم كانت نسبه جدا منخفضة. ما ورد في الرواية ان الاعداء ٣٠ الفا وهم بحدود المئة او نحو ذلك النسبة ١٠٠ الى ٣٠,٠٠٠ يعني نسبه
واحد الى ٣٠٠ ومع ذلك ثبتوا مع هذه النسبة اللي في سائر المواضع ما وجدناها مثلا نسبه المسلمين في بدر الى الكفار واحد الى ثلاثة وين واحد الى ثلاثة و وين واحد إلى ٣٠٠ ، في احد ايضا قريب من هذا ونحو ذلك ومع ذلك في ذلك المكان انهزم قسم منهم هؤلاء نسبه واحد الى ٣٠٠ ومع ذلك لم ينهزموا واقدموا على الموت واصحاب رسول الله وغير اصحاب رسول الله نسبتهم اكثر من هذا بكثير قياسا الى اعدائهم وفي بعض المعارك انهزموا. أقصى ما طلبه القران الكريم من المسلمين في قياس القوة (إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين) يعني واحد الى ٢٠ هؤلاء واحد الى ٣٠٠ ومع ذلك ركزوا قناهم في صدور عداتهم، وواجهوهم تلك المواجهة، نسبه النجاة عند
اصحاب رسول الله عند اصحاب امير المؤمنين عند اصحاب الحسن على الاقل كانت ٥٠% نسبه النجاة هنا بين اصحاب الحسين وبين جيش عمر بن سعد لا تكاد تذكر أصلا، شنو ١٠٠ واحد الى ٣٠,٠٠٠ ما هي نسبه النجاة والنصر والفوز لا تكاد تذكر اصلا ومع ذلك واصلوا وواجهوا وقاتلوا وإلى غير ذلك. فهؤلاء الأصحاب مدحوا من قبل الحسين عليه السلام بهذا الوصف العظيم انه لا يعرف اصحابا خيرا من اصحابه وانما الخير كله فيهم والفضل كله عندهم لما كانوا عليه ولصفاتهم المختلفة ونصروا الحسين عليه السلام في تلك اللحظات كما يقول الشاعر في موقف عق فيه الوالد الولد وواصلوا الى أن نالوا الشهادة والسعادة مع علمهم من الليل بانهم سيكونون شهداء وهذا في بعض الحالات قد يدعو الانسان الى التراجع
ولكن هؤلاء ما زادهم ذلك الا مضيا على نياتهم وعلى ما كانوا قد عزموا عليه فوقفوا ذلك الموقف العظيم كبارهم وصغارهم شبانهم واحداثهم. الصغير مثل عمرو بن جنادة ابن اميه الانصاري قالوا عمره ١١ سنه لما جاء الى الحسين عليه السلام يريد ان يستأذنه في القتال رده الحسين عليه السلام وقال هذا غلام قد قتل ابوه الساعة وأكره ان اجمع على امه ثكلين في ساعة واحدة مصيبتين مره واحده على امه ما يصير هذه امه تكون صعبه الموقف. سيدي ابا عبد الله كم مصيبة اجتمعت على أمك الزهراء في ساعة واحدة؟ أبنائها احفادها كلها اجتمعت تلك المصائب على فؤاد فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها وعلى رسول الله صلى الله عليه واله وعلى امير المؤمنين. قال هذا غلام قتل ابوه