مسؤولية الوالدين في عصر الذكاء الصناعي

مسؤولية الوالدين في عصر الذكاء الصناعي
00:00 --:--

في ارشاده ويترحم عليك بعد موتك إذا نظر إليه. عندنا نماذج كثيرة من التاريخ, والدة الشريفين الرضي والمرتضى. الشريف الرضي جامع كتاب نهج البلاغة لأمير المؤمنين عليه السلام. أنصح من لم يرجع إلى هذا الكتاب أن يرجع إليه ولو في بعض الأحيان, كنز من الكنوز المخفية, كلام أمير المؤمنين. أمير المؤمنين عليه السلام في خطابته وحكمه وبلاغته وإلى آخره هذا موجود بيدنا. ولدها الشريف الرضي الأكبر وولدها الآخر الشريف المرتضى كان زعيم الطائفة في زمانه بلا منازع. لعل عنده في تأليفاته أكثر من مئة كتاب وكلها كتب قيمة ومهمة جداً, إله أثر مهم في تاريخ شيعة أهل البيت, تحدثنا عنه في شهر رمضان. هذه الأم اسمها سيدة فاطمة بنت الناصر الأطروش من أحفاد الامام زين العابدين عليه السلام. والده أيضا

موجود كان نقيب الطالبيين في زمانه. هذه المرأة مع أن والد الشريفين كان عالماً وكان رئيساً ووجهاً إلا أنها عرفت مسؤوليتها تجاه ابنائها وهي السبب الأساس قبل أبيهم في أنهم نموا بهذه الطريقة. من ابنائها صغار, الشريف المرتضى والشريف الرضي, جاءت بهما إلى الشيخ المفيد محمد بن النعمان العكبر البغدادي, متوفى هذا الشيخ الجليل سنة ٤١٥ هجرية, فلما كانوا صغار أبناء سبع سنوات ونحو ذلك, جاءت بهما إلى الشيخ المفيد حتى يعلمهم ويدرسهم ويدربهم ويحسن أخلاقهم. فقال الشيخ المفيد سبحان الله, قال لأني البارحة رأيت رؤية في المنام على نفس هذه الأية, وفي نفس هذا المسجد كأن سيدتنا فاطمة الزهراء بنت النبي محمد قد جاءت لي على نفس هيئتك, وبيدها ولدان صغيران. فقالت لي يا شيخ هذا الحسن وهذا الحسين

درسهما وعلمهما الدين والأحكام. فأنا كليش يعني ضرب في دماغي أنا منو حتى أدرس الحسن والحسين؟ وأنا تراب رجليهما. فهذا تأويل تلك الرؤية أنه أنت جبت هذين السيدين العزيزين على أساس أدرسهم. وبالفعل تولى أمرهما من ذلك الوقت فنبغا أيما نبوغ . وهي وراهم إذا يوم ما راحوا الدرس تعاتبهم تسألهم وش درست؟ وش أخدت؟ وش كذا وش كذا ؟ حتى أنها لما ماتت رثاها ابنها الشريف الرضي, والشريف الرضي يعد من أعظم شعراء العربية, هذا لما يدرسون في الأدب بعد ما يجيبون سالفة هذا شيعي أو ما شيعي, وإنما يقولون من أعظم شعراء العربية شريف الرضي, رثاها بقصيدة طويلة مطلعها: ابكيك لو نقع الغليل بكائي وأقول لو ذهب المقال بدائي ويسرد فيها ثم يقول ... لو كان مثلك كل

أم من برة غني البنون بها عن الآباء لو أكو أم مثلك عند الناس ما يحتاجون بعد هؤلاء إلى آباء في التربية والتوجيه والعناية وما شابه ذلك, يحتاج أن تكون هذه الأم قدوة لنا. لو تعارض معي أنا الأم بين تربية أبنائي وبين أروح الشغل حتى أحصل لي ,٣٠٠٠ ٤٠٠٠ ,٥٠٠٠ ريال , لازم أقدم استثماري في أبنائي على استثماري في هذه الريالات. للأسف البعض مو بس هذا تروح الشغل ثمان ساعات وتاخذهم عمل إضافي فوق ذلك, وتيجي بعد هي تحتاج واحد ما أدري يعتني بها. فكيف تستطيع أن تعتني بأبنائها؟ كما قلت الحمد لله هناك صور ناصعة وجيدة من الأمهات حتى في من يعملن أيضاً, لا يتصور الإنسان أن بمجرد أن تعمل المرأة يعني فقدت رسالتها, لا أكو هناك

من تستطيع, إما لاهتمامها الأكبر ورؤيتها الثاقبة, أو لأن طبيعة عملها لا تأخذها بالكامل, أو لأنها تعتقد أن تربية أبنائها هو الاستثمار الأفضل, وهو كذلك لا شك ولا ريب. أننا لسنا مسؤولين عن شيء تجاه أبنائنا كما نحن مسؤولون عن أخلاقهم ودينهم وما يرتبط بعقائدهم. ما رح نسأل في يوم القيامة أنه لماذا مثلا ما أكلتهم هالأكلة, وما رفهتهم ذاك الترفيه, لكن سنسأل كيف وقيناهم من النار أو لم نقهم؟ هل وجهناهم إلى الحق أو لم نوجههم؟ هل أمرناهم بالصلاة أو لم نأمرهم؟ هل حركناهم في اتجاه الخير أو لم نحركهم؟ ذلك أننا مسؤولون, كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته. وأولئك رعيتنا أبناؤنا رعايانا, سنسأل عنهم. مثال آخر يذكر في هذا الباب, هسه حديث كله عن صوب الأمهات ولكن

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة