مسؤولية الوالدين في عصر الذكاء الصناعي

مسؤولية الوالدين في عصر الذكاء الصناعي
00:00 --:--

لي أنه أنا متزوجة الآن ١٥ سنة وكنت أعمل في عمل معين مرتبط بدوام زوجي أيضاً مرتبط بدوام أمورنا المادية حسنة الحمد لله, بس أنا الآن عندي أبناء منهم واحد عمره ١٥ سنة أشعر أنه أنا غريبة عنه وهو غريب عني, ما أدري ماذا ينظر في هذه التليفونات دائماً هو في حالة منفردة منعزلة, وعادة مثل هؤلاء إذا أنت تجي تقول ليش تطالع؟, بسرعة يغير الصفحة.. يتكتم قدر الإمكان, فأنا الآن أشعر أن عندي عدد من الأبناء أنا غريبة عنهم وهم غرباء عني. نظراً لأنه أنا مشغولة بهذه الوظائف الموجودة ووالدهم أيضاً كذلك. وهم بعد المدرسة يجون ينصرف إلى مثل هذه ,بعد أمور الدراسة وكذا, ينصرف إلى مثل هذه المواقع واللي ما ندري ما هي وماذا تحمل وماذا تصنع. طيب

المشكلة اللي تقولها تقول زين إلى هنانه, شنو تقول, أنا قلت إلى زوجي بأنه أنا في الواقع بعد خلاص أخاف أن أخسر أبنائي وبناتي على أثر أنه إحنا مشغولين عنهم وإحنا الحمد لله أمورنا مستورة وإذا إنته تبقى فقط تروح العمل أمورنا ماشية, الغريب تقول أنه زوجي رفض هذا رفضاً تاماً. فتقول هل يجوز لي أن أخالفه في مثل هذا الأمر وأطلع من العمل وأتفرغ إلى أبنائي وبناتي وأربيهم وأشوف أوضاعهم الدينية والأخلاقية؟ لولا يا عبد الله يا أخي الإيمان والإسلام, أقسم أنت تريد تسوي ما هو؟ تحصل فلوس وزوجتك تحصل فلوس حتى ماذا؟ حتى هم يأكلوا زين ويشربوا زين ويلبسوا زين وأيضا يترفهوا. الرفاه العالي هذا لا سمح الله ولا قدر لأن تشبعته وبنيت جسمه وكسوته من أفضل القماش

طلع فتنة إليك, طلع منحرف عن دينك وعن مذهبك, طلع إنسان فاسد, طلع لا سمح الله عنده مشاكل. إن من أزواجكم وأبنائكم وأولادكم عدو, القرآن الكريم يقول, عدوا لكم فاحذروه, فعلا يصير الإنسان بهذا الطريق عدو, صار هم الواحد في قسم من الناس الرجل وأحيانا المرأة بدل ما نتوجه إلى تربية هذا الإبن والبنت ونقدم الجانب الأخلاقي والديني والتربوي على كل شيء, صار أنا مسؤولية لازم أروح أكدله, وزوجتي أيضا لازم تكد إليه, ونحطم أجسامنا علشانه. أما قضية التوجيه تربية أخلاق إيمان وهذا هم ما ينتهي عند قسم من الناس إلى أن يتخرج من الجامعة, وإحنا لا نزال نصرف عليه بعدين هم نفكر أنه كيف نبني إله بيت, أو ما أدري شقة أو غير ذلك. وزين وين التربية خلال هذه

المدة, وين التهذيب, وين المراقبة, وين الملاحظة, وين المسجد اللي أوديه وياي, وين المجلس اللي أصطحبه معي, وين القدوة الصالحة اللي أخليه يرافقه؟ في قسم من الحالات, نحن نرى أن هناك انشغالاً شبه تام من في قسم من الحالات عن جوانب التربية والتهذيب والإرشاد, وأننا نربي أبناء في أبدانهم, ونخلي مستوياتهم الدراسية عالية, لكن دينهم مو مشكلة! هل أنا أحرص على ابني مثل ما أوديه إلى مدرسة خاصة بذاك المقدار أصرف عليه, هل أحرص عليه أن أخذه إلى المسجد وهو مجاني؟ أخذه إلى الموكب وهو لا يكلفني شيئا؟ في قسم من الناس ذاك الصرف يصرف وحلو وبارد بينما هنانا في الجوانب الدينية لا تجد شيئاً من هذا القبيل. أحاسب إذا نقصت درجته محاسبة شديدة, ليش ما جاب الأول. لكن هل

حاسبته أنه انت صار لك اسبوع ما رايح المسجد؟ صار لك سنة ما قاري كتاب ديني؟ صار لك كذا من الزمان ما عدلت أخلاقياتك ؟ كلامك مو زين؟ حديثك مو تمام؟ احترامك إلى والديك غير جيد؟ علاقتك .. معاشرتك مع الناس غير حسنة؟ هل أنا سويت هذا الأمر؟؟ هذه صورة للأسف موجودة, وإن لم تكن الصورة هي الصورة الكاملة, لا, الحمد لله هناك نساء ورجال يرون أن استثمارهم الأساس هو في أبنائهم لا في سوق الأسهم ولا في الوظيفة. ذاك بمقدار, ولا تنس نصيبك من الدنيا, يسويه لكن استثمارها الحقيقي وابتغي فيما آتاك الله, ماذا؟, الدار الآخرة. ابنك ربيه بشكل ينفع للدار الآخرة. بشكل يمكن أن يكون شفيع إليك. بشكل يمكن أن يكون إذا رؤي يحمد لك تربيته ويثنى عليك

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة