سواء اختار الطريق الصحيح او الطريق الخاطئ، لكن هنا معنى الحرية هو أنه لا يوجد شيء تكويني يمسك يدك ولك حرية اختيار طريقك لكن ليس المعنى أنه لا يوجد أحد يتابعك بعد اختيارك، فأنت متابع ومراقب وكل عمل تقول به هو مسجل، إذاً فنحن أحرار في أصل الاختيار ولكن كل اختيار له نتائج. من المهم جداً أن نلتفت إلى المغالطات التي تسرب لنا في عباءة ثقافية أو في لباس ديني أحياناً أو ضمن ما يسمى بالانفتاح الفكري وما شابه ذلك، فكلها عبارات نتيجتها أن أفكاراً خاطئةً تنقل عبر جسور معينة إلى بلادنا وشبابنا. وقد شهدنا ما حصل في المونديال بأن الغرب أرادوا إدخال شعار الشاذين إلى تلك الدولة ويتعجب الإنسان من إصرارهم على ذلك، حتى عندما قامت تلك الدولة برفض
هذا الشعار قامت وزيرة داخلية إحدى الدول بوضع الشعار تحت رداءها ثم قامت بنزع الرداء ليرى الجميع ذلك الشعار، فلو أن واحداً من بلاد المسلمين عمل شيء مخالف للقانون عند الغرب في بلادهم فسيقومون بمعاقبته، لكن هم لديهم إصرار عجيب وجهاد وسعي ليجعلوا كل العالم يقوم من أجل أن يتمكن الشاذون من ممارسة شذوذهم في أي دولة كانت حتى وإن كان دينها وفطرتها وأخلاقها لا تسمح بذلك. للأسف نرى البعض يحاول أن يروج لأصل الفكرة، فقد لا نجد المفكرين يروجون للشذوذ لأنه أمر صعب ولكنهم يروجون للحرية التي تنتهي إلى الإيمان بهذا الأمر والتي ستنتهي غداً إلى نكاح المحارم، فالذي يقول اتركوا لهذا أن يتزوج من مثله سيقول أيضاً اتركوا لهذا أن يتزوج من بنته وأخته وأمه، لذا فإن الذي
يهم هو أن نقف أمام هذه المغالطات لأن الجذر والأصل عندما يكون خاطئاً فإن الآثار ستكون خاطئة أيضاً. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من المهتدين والهادين وأن يكرمنا باتباع المنهج القويم إنه على كل شيء قدير وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.