رسول الله قائلا أني أنتظر أمر الله فيها فرجع وقال هلكت واهلكت ردني رسول الله فقال له صحابي اخر انا اذهب لأخطبها وجاء لرسول الله قائلا انا فلان وانت تعلم غناي وشأني واخطب فاطمة فرد عليه رسول الله أني أنتظر أمر الله فيها فرجع وهو يقول هلكت وأهلكت فقام الى علي وكان يزرع نخل فسيل وقد استنقعت قدماه في الطين فقال يا علي لما لا تخطب فاطمة فقال افعل ، وجاء علي الى رسول الله وجلس مطرقا برأسه ،فقال يا علي ما حاجتك فقال أني ذكرت فاطمة ،فقال له رسول الله على الرحب والسعة يا علي ، قام وأخبر فاطمة فسكتت حياءا، فقال الله أكبر صماتها رضاها ، وقال لعلي يا علي ما عندك من المهر فقال عندي سيفي وعندي
درعي وعندي ناضحي فقال اما سيفك فلا تستغني عنه واما ناضحك فكذلك واما درعك فما تحتاج اليه اذهب وبعه فباعه وصب المال بين يدي رسول الله فوزع ذلك المال للمهر وكان ٥٠٠ درهم ووزعه على اصحابه بين بلال وعمار وأمرهما بان يشتريا اثاثا لبيت فاطمة عليها السلام وعلي وكان من ذلك الاثاث جلد كبش ينامان عليه في الليل ويبسطانه في النهار ، وبساطة زواج فاطمة وعلي يدل على أن السعادة الزوجية لا تبتني على ما يصرف ويبذل من مال فمن الخطأ أن يتحمل الزوج الدين من اجل ما يصرف على الزواج ومتطلباته. فتزوجت فاطمة بما اوحى الله لرسوله ان زوج النور من النور لكي يخلقا ويصنعا هذا البيت الذي ورد ذكره في القرآن الكريم (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
اهل البيت ويطهركم تطهيرا) فليس من الفخر ان يكون البيت مما بني من لبن او اجر او طوب بل الفخر بما كان فيه (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها أسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقامة الصلاة) . فهذا البيت هو الذي يشع بالنور في كل زمان ومكان وهو الذي ورد ذكره في سورة الانسان ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرى انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزءا ولا شكورا ) فهذا البيت سيكون محل لرسول الله على مدة ثمانية اشهر كما افادت بعض الروايات او ثلاث اشهر كما افادت روايات أخرى فقد كان رسول الله يمر كل يوم على بيت فاطمة وعلي ويطرق الباب ثم
يقول السلام عليكم أهل البيت انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا وهذا دليل على أن الله ورسوله يخصون بيت فاطمة وعلي بأية التطهير لكي لا يأتي من يدعي غير ذلك . وكما يخبر أحد الاسديين عن علي عليه السلام انه قال الا اخبرك عني وعن فاطمة قال بلى يا امير المؤمنين قال والله لقد عاشرتها فلا والله ما اغضبتني ولا اغضبتها وما أكرهتني ولا أكرهتها ولقد كنت أنظر اليها فتنجلي الهموم عن قلبي حتى أختارها الله الى جواره. فبيت فاطمة وعلي هو الذي سيشهد بما حصل من فئة الخلافة وأصروا أن يخرج علي بالقوة لكي يبايع. فهذا البيت شهد استئذان رسول الله ليدخل كان حين يقدم من الغزوا يطرق الباب مستأذنا ليدخل على ابنته فاطمة فترد
عليه فاطمة ادخل ولكن رسول الله كان يريد أن يعلم المسلمين بان باب فاطمة بابي وحجابها حجابي يقول الامام الصادق في تعقيبه على هذه الكلمة فلا والله ما حفظوا باب الله ولقد هتكوا حجاب الله عندما هجموا على تلك الدار واذوا رسول الله بما فعلوا.