ترتيب خاص ، وهذا لا يوجد في اي مولود على الاطلاق من ابناء رسول الله فجاءت الزهراء سلام الله عليها لكي يخبر النبي عن شيء من منزلتها وفضلها ومناقبها في مجتمع كان يمتهن المراءة والنساء ولا يجد لهن فضل ، ففي المجتمع الجاهلي والقرشي في ذلك الوقت كان يجدهن من ضمن المتاع الذي يورث اذا مات الشخص فمن قوانين الميراث في الجاهلية أن الشخص يرث زوجة ابيه من ضمن الميراث الذي يتركه والده ، كما أن التلفظ باسم المراءة كان عار وفعل معيب وحينما جاء رسول الله صرح باسم ابنته بفخر فقال فاطمة بضعة مني، فاطمة بهجت قلبي، فاطمة روحي التي بين جنبي، فاطمة يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها ،كثير من الاحاديث موجودة لدى جميع المذاهب تشهد بفضل فاطمة وذكر
رسول ذلك بأسلوب صريح ومباشر وبتخصيصها باسمها فاطمة الزهراء ، قام بذلك في مجتمع يستعير من المراءة وذكرها فتصبح المثل الاعلى . وهناك هدف أخر لذكر رسول الله ابنته فاطمة وتخصيصها لكي يبين أنها مراءة متميزة ،وهي بمثابة المثل الاعلى، وصاحبة المناقب الكبرى ،فهي موجودة في آية المباهلة وآية التطهير والآيات التي تمدح رسول الله ، كما أنها تربت على يد ابيها بعد أن اصبح نبيا صلوات الله وسلامه عليه فلقد ولدت في السنة الخامسة من البعثة ، وهناك سعيا من الخط الاموي لإثبات أن فاطمة ولدت قبل البعثة بخمس سنوات فسيكون الفارق في عمرها ١٠ سنوات واصرار من يدعون ذلك له هدف فحينما يقال أنها ولدت قبل البعثة بخمس سنوات رسول الله لم يبعث بعد فحسب رأيهم رسول الله
كان رجلا عاديا لا يستقبل الوحي ولا ينزل عليه جبرائيل ولا يمكن أن يستقبل طعام من الجنة وبهذا الادعاء ينفون جميع الروايات التي تشير الى الكيفية التي ولدت بها فاطمة الزهراء وتميز انشاء نطفتها الطاهرة وتفضيلها على جميع البشر، وستكون هي المراءة المتميزة التي تحمل ميراث النبوة وهي الجسر بين النبوة والامامة فهي أم الاماميين الحسن والحسين وجدة التسعة المعصومين من ذرية الحسين عليه السلام. ومن ميزات فاطمة الزهراء انها كانت المدافعة عن ابيها بالرغم من صغر سنها فكما يرد في الروايات ( أن رسول الله كان يصلي الى جهة الكعبة ولم يكن حينئذاك من المسلمين معه الا علي ابن ابي طالب عليه السلام ونظراءه ممن سبقوا الى الاسلام وكان مجموعة من قريش ممن كانوا يتواجدون في فناء الكعبة فلما
راءوا رسول الله ساجدا أمر أحدهم أسياده فألقى بالسلى وفرث البعير والقاذورات المرمية هناك وقام برميها على رسول الله صل الله عليه واله وسلم وهو ساجد فجاءت فاطمة وهي جويرية فأزالت ما كان على رسول الله من القذى وبكت عند رسول الله عليه واله السلام على ما فعل به وهناك قال رسول الله اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش ) في الوقت الذي نجد رسول الله يدعوا على قريش نجد الاتجاه الاموي يقول بالعكس أن قريش سادة الناس قدموها ولا تتقدموها وغيره من أقوالهم ، واذا اخذ بقولهم انها ولدة قبل البعثة بخمس سنوات سيكون عمرها عشر سنوات اي ليست بجويرية - اي فتاة صغيرة - بل سيكون عمرها ١٠ سنوات وفي ذلك الوقت الفتاة في هذا
العمر تكون مرأة في سن الزواج. وحينما انتقلت الى المدينة وكانت في رحل علي ابن ابي طالب وكانت في عمر الثامنة ولم يتزوجا حينها فعندما أمر رسول الله بالهجرة الى المدينة كلف علي بأن يؤدي دينة ويعد عداته ويكون مسؤول عن نسائه ورحلة والهجرة مع الفواطم بعد ثلاثة ايام فاصطحب معه فاطمة مع النسوة الى المدينة المنورة . وكما كانت ولادتها مميزة أيضا زواجها كان بأمر الهي فلم تكن لتتزوج زواج عادي من اي شخص فرسول الله كما يذكر كلما تقدم لخطبتها أحد قال اني أنتظر أمر الله فيها ، فلابد أن يكون زواجها بتدخل الهي، وعمر فاطمة الزهراء في السنة الثانية للهجرة كان ١٠ سنوات، ففكر أحد اصحاب النبي في خطبة فاطمة الزهراء لنفسه وطلبها من رسول الله فرده