بالرحى حتى مجلت يداها، اتنفخت أكفها سلام الله عليها. ذاك الوقت علي بن أبي طالب يقترح عليها أن تسأل أباها خادما، أن تسأله من يعينها من النساء، وذاك الوقت جاءت فضة النوبية وبقيت في بيت الزهراء صلوات الله وسلامه عليها، علي عليه السلام حتى وهو بحسب التقسيم أن رسول الله قال لعلي وفاطمة ما كان من الباب إلى داخل الدار فعلى فاطمة، هذا حتى يصبح برنامجا للأسر عند النزاع، عندما ينبغي وما لا ينبغي، وإلا هما...، هو يقول عليه السلام: "فوالله ما أغضبتها، ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله عز وجل، ولا أغضبتني، ولا عصت لي أمرا، ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان". وما كان من الدار إلى الخارج فعلى علي عليه السلام، مع ذلك فاطمة الزهراء
استسقت بالقربة وكانت تخرج إلى الخارج، بهذا المقدار حتى أثر في صدرها، وعلي عليه السلام كان يعمل في داخل البيت حتى أن رسول الله محمدا صلى الله عليه وآله جاء ذات يوم فرأى عليا عليه السلام وقد أخذ العدس ينقيه، الزهراء كانت مشغولة بابنيها، أخذ علي العدس وأخذ ينقيه، وهذا الهباء وكذا يتطاير أمامه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من أعان امرأته في بيتها على أمرها كان له الجنة، فعلي يعمل في داخل البيت والزهراء عليها السلام أيضا إذا احتاجت إلى أن تعمل بعض أعمال علي عليه السلام، كانت تقوم بذلك. يذهب علي وقد ضاقت به أمور حياته إلى شمعون اليهودي، وهو تاجر في المدينة، اليهود وهم أساس البلاء في تاريخهم، كان بيدهم اقتصاد المدينة، وانظر إلى عدالة
النبي صلى الله عليه وآله وإنصافه مع أنهم على غير دينه ما منعهم من التجارة، ما منعهم من البقاء في المدينة، ما منعهم من ممارسة أعمالهم، إلا إذا طوروا ذلك إلى التآمر والكيد للرسول وللمسلمين، وإلا في الحالة العادية هم موجودون وكانوا مسيطرين على الأموال وعلى الثروات، وبيدهم رؤوس الأموال، فجاء علي إلى شمعون اليهودي وقال له أعطني عكة صوف، كان عنده صوف، آخذها لفاطمة حتى تنسجها ونبيعها ونعطيك قيمتها بعد ذلك. عكة الصوف بمقدار معين من المال، إذا نسجت صارت ثوبا أو غير ذلك تتضاعف قيمتها، نرجع المال إلى صاحب هذه العكة، وأيضا نستفيد منها، فنسجتها فاطمة عليها السلام، ورد الإمام أمير المؤمنين قيمة ذلك الصوف إلى ذلك اليهودي، فالزهراء عليها السلام تعمل شغلا بيدها من أجل أن تعيل
هذه الأسرة في بعض الظروف، ولا تقول هذا شغلي وهذه وظيفتي، وهذا أنا كسبته من كد يميني، وإنما تعطيه لأهلها ولعائلتها. تزوجت عليها السلام، أنجبت الحسنين، أنجبت الحسن في السنة الـ(٣)، والحسين في السنة الـ(٤)، وزينب في السنة الـ(٥)، وأم كلثوم في الـ(٦) أو الـ(٧) على اختلاف بين المؤرخين، وكان آخر ما أسقطت جنينها المحسن، أسقطت بفعل ما فعله القوم عند هجومهم على دار فاطمة الزهراء عليها السلام. هذا البيت سوف يشهد قصة اليتيم والمسكين والأسير: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾] الإنسان [٨:، هذا البيت سيصبح ذاك البيت الذي يذكره القرآن الكريم بالتطهير: ﴿...إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]، هذا البيت هو موضع سلام رسول الله صلى الله عليه وآله مدة قال
بعض الرواة إنها (٦) أشهر، وبعضهم قال (٩) أشهر، وبعضهم أقل من ذلك، أن النبي صلى الله عليه وآله كان يأتي مع كل صلاة، ويطرق الباب، ويقول: السلام عليكم أهل البيت، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا، وهذا ليست مرة واحدة في ما نقل عن جلال الدين السيوطي وهو من أعلام مدرسة الخلفاء يقول كان ذلك مدة (٩) أشهر، (٩) أشهر إذا كل يوم مرة واحدة احسب العدد كم هو المقدار؟ وإذا كل يوم متكرر، ما هو المقدار؟ هذا لماذا؟ حتى لا يأتي أحد متعسف ويقول إن أهل بيت النبي هم بنوا عمه أو هم زوجاته أو هم أقاربه، لا، هذا البيت هو البيت الذي طُهر تطهيرا، ولم يدع لأحد ذلك، لأن معنى آية التطهير العصمة،