لا حول ولا قوة الا بالله في معناها الواسع

لا حول ولا قوة الا بالله في معناها الواسع
00:00 --:--

لاحول ولا قوة الا بالله في معناها الواسع

هديل الزبيدي

اللهم صل وسلم على محمد وال محمد وعلى اهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين المكرمين حديثنا في هذا اليوم يتناول احد اذكار المهمه في حياه الانسان المؤمن وهو ذكر الحوقله اي قول العبد لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم صاغ علماء اللغه من بعض الاذكار تسمية لها اختصارا مثل البسملة لبسم الله الرحمن الرحيم والحمدله للحمد لله رب العالمين والحوقلة وقد يقال الحول ايضا لذكري لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم وهكذا الحي على حي على الصلاة وحي على الفلاح وهكذا المهم هو في لفظ هذا الذكر المهم جدا فقد وصف في بعض الاخبار بأنه من الباقيات الصالحات وبحسب ذلك الخبر فان نبينا المصطفى محمدا صلى الله عليه واله سئل عن الباقيات الصالحات فاجاب بانها سبحان الله

والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم تعلمون ان من التفسير ما يكون مصداقا ولا ينحصر به مثلا عندما يقول في هذا الخبر الباقيات الصالحات هي هذه الاذكار فانها لا تنفي تفسيرا اخر بان يقول مثلا الباقيات الصالحات ولاية ال محمد اللهم صل وسلم على محمد وال محمد او غير هذا التفسير مما يشير الى انها الصدقات الجارية وهكذا وهذا ما يسميه المرحوم العلامة الطباطبائي بالنسبة الى تفسير القران الكريم هو من الجري والانطباق بمعنى ان للشيء الواحد من الممكن ان يكون هناك تفسيرات متعدده وتاويلات متكثرة ومصاديق مختلفة فلا يصح مثلا اذا راينا خبرا يقول ان خير البرية مثلا علي بن ابي طالب وتفسير اخر يقول انه شيعة علي وتفسير

ثالث يقول شيئا ثالثا فليس معنى ذلك وجود تعارض وتضارب بين هذه التفاسير فان بعضها تفسير وبعضها الاخر تاويل وبعضها الاخر اشارة الى المصداق وهكذا الباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا ورد فيها معان متكثرة ومصاديق متعددة ولا يعني ذلك ان هذا يعارض ذاك وهذا يخالف ذاك فمن جمله ما ورد ان من الباقيات الصالحات هو هذا الذكر التسبيحة الكبرى مضافا اليها لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ينبغي ان نشير الى استعمال خاطئ ثم الى المعنى الصحيح ثم نتبرك بذكر بعض ما ورد في كتب الادعية في هذا الذكر اما المعنى والاستعمال غير الصحيح لقسم من الناس لهذا الذكر فهو احيانا يستعمله بعض الناس اما كاملا واما ناقصا للاعراب عن التضايق لا حول ولا قوه الا بالله

او بعضهم يقول لاحول اصلا لا يكمل ماذا يعني لا حول لا تدري هذا او لا حول الله وكلها هذه ناقصة من جهة واستعمالها ايضا في غير موضعه موضع الاستعمال لهذا الذكر هو في مقام الاستعانة بالله ونفي الحول والقوه عن الانسان ونسبتها اي الحول والقوة الى الله انه انا لا اتمكن من شيء الا بقدرتك لا استطيع شيئا الا بحولك بما تعطيني من قوة اذا استعمل الانسان هذا الذكر في معناه الحقيقي باظهار الافتقار من القوة باظهار العجز من الطول ومن القدرة وانه ينسب كل ذلك الى الله سبحانه وتعالى هو صاحب القدرة المطلقة هو صاحب الحول والطول والقوة والسلطة والسطو والمنع والرفعة لا سواه لا يوجد احد في هذا الكون قوي الا بتقوية الله عز وجل بحيث لو

رفع عنه قوته اصبح من اعجز ما يمكن بل اعجز ما يمكن لو ان الله سبحانه وتعالى رفع عنا حوله قوته اعانته مساعدته لم استطاع الانسان حتى ان يتنفس هذا النفس اللي انت تدخله الى جوفك ثم تخرجه بشكل حسب التعبير اوتوماتيكي هذا لولا حول الله لك لولا قوة الله لك لولا اقدار الله اياك لما كنت تستطيع ان تسحب نفسا الى الداخل واذا ادخلت نفسا لم تستطع ان تخرجه الى الخارج الا بحول الله وبقوته ولذلك لاحظوا هذا المعنى في اثناء الصلاة وانت تقوم بعد السجدتين ماذا تقول بحول الله وقوته اقوم واقعد مع ان قضيه القيام والجلوس بالنسبة الى الانسان العادي الشاب هو يقول لنفسه انا اقدر اقوم انا اقدر اقعد اقدر امشي اقدر اركض لا انت لا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة