النفسي الصعب الذي خلفته معركة كربلاء، من شماتة الأعداء، ومن قتل الإخوة والأحباء، ومن شماتة العدو في هذا الطريق الطويل، مع ذلك قامت بهذا العطاء الاستثنائي الذي سيحتاج إلى وقفات أخرى إن شاء الله في ليالي قادمة، نتحدث فيه عن هذا الخطاب القوي والعظيم والموضح للحقائق، بتوفيق الله سبحانه وتعالى. شهدت بأبي وأمي بين يديها، بين عينيها رأس أخيها الحسين عليه السلام، ينكت بعود الخيزران، ذكرنا في بعض المواضع أن العبارة في أماكن معينة حيث ذكرتها، (منحنيا على ثنايا أبي عبدالله، وسيد شباب أهل الجنة، تنكتها بمخصرتك)، في نقل آخر (تنكثها)، (النكت): هو الضرب الخفيف الذي يخلف صوتا، هذا مثلا (نكت)، مثلا شخص يفعل بهذا الشكل، هذا (نكت)، لكن (النكث): وخصوصا في الأضراس والأسنان، يعني الضرب الشديد الذي يكسر الأسنان،
ويقتلعها من مكانها، فالصديقة الطاهرة سلام الله عليها عندما تتحدث عن أنه (تنكتها) يعني تضربها بمخصرتك ضربا لا يؤدي إلى تكسيرها، إذا كان النقل الآخر (تنكثها): يعني ضربتها ضربا شديدا حتى كسرت هذه الأضراس، و(نكثتها) عن مكانها، هذا مشهد من المشاهد التي رأتها بعينيها بأبي وأمي.