١٥ تربة الحسين عليه السلام

١٥ تربة الحسين عليه السلام
00:00 --:--

يمنع مانع وطبقًا لحكمة الله تعالى فالله تعالى يرى الحكمة في شفاء هذا وقد يكون فيه ضرر فقد يكون هذا وهو مريض خارب للدنيا فكيف لو يشفيه الله ؟ من جملة ما يذكر في أمر التربة الحسينية التسبيح بها والسجود عليها فالتسبيح بها يستحب استحبابا مؤكدًا وفيها هذا المعنى أنه حتى لو يسترفق الإنسان معه التربة الحسينية حتى لو لم يقول سبحان الله يحسب له تسبيح كما ذكر الصادق عليه السلام أن أحدهم سأله عن تربة حمزة والحسين والتسبيح بهما ( فقد عملت فاطمة الزهراء لها سبحة من تراب قبر عمها الحمزة وكانت قبل ذلك تسبح بخيط معقودٌ بعقد وقسم من المؤمنين ظلوا على هذا إلى أن استشهد الحسين عليه السلام فكان أهل البيت عليهم السلام يسجدون على تربة الحسين

ويسبحون بها كما فعل الإمام الباقر فكان يسجد على تراب الإمام الحسين والروايات تقول لا يتخذ غيره وكذلك الإمام الصادق كان لديه خريطة ديباج صفراء فيها من تراب قبر الحسين عليه السلام فإذا حضر وقت الصلاة فرشه وصلى عليه وكان يقول إنها تخرق الحجب السبع للسماوات . وبالنسبة للتسبيح سئل الإمام الصادق عليه السلام أنه عندنا من يسبح بتراب قبر الحمزة وهناك من يسبح بتراب قبر الإمام الحسين عليه السلام فقال : ( تراب قبر جدي الحسين عليه السلام يحسب له تسبيحٌ وإن لم يسبح ) . ولذلك التزم شيعة أهل البيت في كل مناطقهم لما لهذه التربة من آثار وأجر وثواب بالسجود عليها ، مع أنه يجوز السجود على غيرها ولكن الفرق كبير بين تراب يصح السجود عليه وبين

تراب يخرق الحجب السبع للسموات وفي روايةٍ أخرى (ويخرق الأرض بالنور ) كأنما الإنسان تحت ونوره صاعد بسجوده على تراب الحسين عليه السلام . وهذا نوع من أنواع الارتباط الوثيق بالحسين عليه السلام وتحدثنا من قبل كيف أن الإمام الصادق عليه السلام أسس للقضية الحسينية اجتماعيًا ولذلك يستحيل أن تغيب . فمعركة بدر ومعركة أحد استشهد فيها حمزة وهما مهمتان جدًا ولكنها غير حاضرة في أذهان الناس ولكن قضية الحسين عليه السلام حاضرةً في الحاضرة الشيعية والمجتمع الشيعي . فحين يشرب الماء ( من شرب الماء وذكر الحسين وصلى عليه ولعن قاتله فله من الثواب كذا وكذا ، من سبح بتراب الحسين كذا والسجود له كذا ... فأنت لا تستطيع أن تنسى الحسين عليه السلام وأنت تسجد على تربته كل

يومٍ مرارًا عديدة وتسبح بتراب قبره إلى غير ذلك من الأمور . وهذه التربة لها خصائص لم نجد في سائر التراب مثلها وما ذلك إلا من بركات الحسين عليه السلام وأول من أشار إليها كان سيد الأنبياء محمد (ص) وهي أنها تتحول إلى دمٍ عبيط في يوم عاشوراء بالنسبة إلى بعض التراب وليس كله وإلا سيقع الناس في حرجٍ عظيم لو كانت كل التربة الحسينية تتحول إلى دمٍ عبيط فكيف سنصلي وماذا سنفعل عند القبر الشريف . ولذلك ومن أجل إبقاء الحجة والإشارة إلى قداسة التربة الطاهرة كان بعض هذه الترب تتحول إلى دمٍ عبيط لبيان العلاقة بين الله تعالى وبين الحسين عليه السلام وبين مدفنه فأول ما نقل هو أن رسول الله تحدث إلى أم سلمة وكم لهذه المرأة

من أحاديث رائعة في الولاية وهي المناصرة لخط أمير المؤمنين عليه السلام وهي فضلى زوجات الرسول بعد خديجة عليهما السلام ، ومن الروايات ما حدثها رسول الله عن مقتل الحسين عليها السلام وأعطاها قارورةً فيها من تراب الإمام الحسين عليه السلام فبكت وناحت وقال لها يا أم سلمة إذا رأيت هذه قد فاضت دمًا عبيطًا فاعلمي أن ولدي الحسين قد قتل في ذلك اليوم تربة الحسين عليه السلام كتابة الفاضلة ليلى الشافعي روي عن رسول الله (ص ) أنه قال : ( جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ) نفتتح بهذا الحديث الشريف المعروف بين الفريقين حديثنا حول تربة الحسين عليه السلام لنقول إن من مميزات الدين الإسلامي أن العبادة فيه متيسرةٌ في كل مكان يسهل للإنسان أن يأتي بالعبادة لأن

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة