ليسوا كذلك. في نفس الوقت الذي يكون فيه الانسان مسؤول عن اسرة ويذهب للعمل ليكسب معاشه من الصباح إلى وقت قريب من المغرب وعنده مسؤوليه تجاه اهله هذا لا يستطيع ان يتفرغ لكي يكون مجتهدا على مرتبه الفقاهة وان يستنبط الاحكام لنفسه. الأشخاص الذين يفرغون أنفسهم للدراسة هذا الامر نجد ان القليل منهم من يحصل على هذه الدرجة. ففي الحوزات العلمية يتواجد عشرات الالاف من طلاب العلم لكن الذين يصلون الى درجه الاجتهاد والفقاهة عددهم قليل بالرغم من ان الدراسة هي شغلهم الشاغل ليلاً ونهاراً. لذا لا يمكن ان نكلف عامه الناس (العامل في البناء والمدرس و الطبيب و الإداري – ان يدرسوا ويصلون الى الاجتهاد بنفسهم وان يستنبطون احكامهم بأنفسهم، هذا امر غير ممكن مع انه جائز . الطريق
الثاني هو طريق الاحتياط: طريق الاحتياط يعني ان احد الأشخاص يأتي ويقول لماذا انا اتبع زيد او عمر سأرى بنفسي الأمور كلها واحتاط فيها، فمثلا لو قطع مسافه واراد الصلاة فانه يرى اراء الفقهاء ثم يحتاط , فيستعرض اراء الفقهاء الذين يختلفون في هذه المسألة فبعضهم يقول اذا رجع لوطنه في نفس اليوم عليه ان يقصر واذا بات في نفس الليلة ورجع في اليوم ثاني يتم صلاته ، فاذا الامر دار بين الاتمام وبين القصر . في هذه الحالة فان من يريد الاحتياط عليه ان يصلي مرة قصر ومرة تمام، وهكذا صلاة يوم الجمعة فلو رجعنا للفقهاء لمعرفة هل صلاه الجمعة واجبه على نحو التعيين وغيرها لا يكفي عنها او لا هي على نحو التخيير! في هذه الحالة فان من
يريد الاحتياط عليه ان يصلي الاثنتين من باب الاحتياط. وهذا ايضا طريق جائز لكن المشكلة هي كالتالي: اولاً يحتاج الانسان ان يكون عارف بكل موارد الاحتياط وهذا يعني انه لابد ان يدرس كل مسالة. مثلا تسبيحات الصلاة في الركعة الثالثة والرابعة هل يكفي فيها واحده ام انه يلزم تكرار التسبيح ثلاث مرات!! هذه مساله يحتاج ان الانسان يعرف اراء الفقهاء فيها ومن يريد ان يحتاط يأتي بثلاث تسبيحات وهكذا نكون رجعنا من جديد إلى نفس المشكلة وهي ان الانسان الذي يريد ان يحتاط عليه ان يفرغ نفسه لمعرفه موارد الاحتياط وهذا امر غير متيسر إلى اكثر الناس، إضافة الى ان بعض موارد الاحتياط غير ممكنه أصلا، يعني مثلا هناك راي عند بعض الامامية ان صلاه الجمعة في زمان الغيبة حرام
اصلا أي انه لا يمكن ان تحتاط في هذا الامر فهذا الفقيه يقول انه حرام وذاك يقول واجب عيني وثالث يقول واجب تخييري ، فلو صليتها ستكون عند الفقيه الأول ارتكبت محرما وخالفت الشريعة . اذن بعض موارد الاحتياط اصلا غير ممكنه غير متيسره مع انه جائز الا انه غير متيسر لا من الناحية النظرية - بمعنى ان كثير من الناس لا يعرفون اين موارد الاحتياط - ولا من الناحية العملية لإنه سيشغل الانسان فهو يكرر الصلوات لكي يجمع بين القصر والتمام ويجمع بين الواجب التعييني والتخيير وامثال ذلك من الامور وهذا في كل صلاة أي انه لن تخلص القضية فهذا طريق ايضا غير متيسر للأكثر مع انه جائز. الطريق الثالث : الطريق الثالث يريد الشخص بنفسه ان يتبع مباشرة
الائمة عن طريق ما وصلنا من الاحاديث فيقول : لماذا اتبع آية الله العظمى فلان وفلان بدلاً من اتباع ايه الله الكبرى علي بن ابي طالب ؟ فيستفتي جعفر الصادق عليه السلام مثلا و يرى في عقله انه بدلا من ان يسمع كلام فلان و فلان وهي اشياء محتمله للخطأ فانه يذهب على المنبع والمصدر مباشره ويبحث من داخل الكتب، و في هذه الايام يوجد ترويج إلى هذا الكلام من قبل جماعه و واضح ان هؤلاء يفكرون بفصل المؤمن عن المرجعية فيقول للمؤمن اذهب للمنبع الاصلي بشكل مباشر وعندها سوف يسألونه كيف الطريقة ؟! هنا هو سيصبح المرجع لهم سيوجههم ويقول لهم راجعوا الكتاب الفلاني و راجع الحديث الفلاني واقول له الحكم بحسب كلام الامام الصادق كذا فهو في الواقع