المرجعية الدينية الشيعية مره أخرى كتابة الفاضلة تراتيل حديثنا بإذن الله تعالى يكون بعنوان المرجعية الدينية الشيعية مره أخرى ونقصد بذلك اننا قد تحدثنا في بعض السنوات الماضية عن موضوع المرجعية الدينية الشيعية وبيَّنَّا جانباً من الجهاتِ المعادية للمرجعية الدينية الشيعية وأساليبهم في محاربتها، و على أثر ذلك ايضاً وفق الله وتم كتابة كتاب لمن اراد المطالعة والتفصيل ايضا بعنوان المرجعية الدينية الشيعية يتحدثُ عن لزوم الحاجه إلى التقليدِ وإلى المرجعيةِ وما الذي حققته مرجعيه الشيعة خلال القرون الماضية بعد زمان الغيبة وتاريخ الرجوع والتقليد والاعداء وأساليبهم وغير ذلك من المواضيع التي ترتبط بهذا الامر، نحن في هذه الليلة نتحدث عن لزوم الرجوع إلى المرجعية الدينية والالتزامِ بفتاواها لكي يصوغ الانسان عباداته ومعاملاته على اساس الحكم الشرعي الصحيح والسليم يَحْدُونا
إلى ذلك بالإضافة إلى ما سبق أن ذكرناه هو أن هناك جهات لا تزال تحارب المرجعية الدينية الشيعية وتشيعُ عنها وتتهجم عليها وتحاول ان تقنع الناس الغير الواعين بعدم الحاجه إلى ذلك وترمي هذه المرجعية بشتى أنواع وصنوف التُّهم ولا غرابةَ في ذلك فان الصغار عاده في عبثهم انما يرمون الاشجار المثمرة دون الاشجار قليلة الثمر ، فقسم من الصغار عندما لا يكونون مؤدبين يأتون إلى شجرة مليئة بالثمر فيرمونها بالحجارة حتى تتساقط ثمارها وهكذا فان هناك فئات من ابناء الأمه بل ومن أبناء الشيعة يقومون بما يقوم به هؤلاء الصغار من رمي المرجعية المثمرة والنافعة. اضافه إلى ذلك الاعتقاد الموجود بان الجهات المعادية للأمة وللطائفة لابد ان تستمر كما كانت قد بدأت لابد ان تستمر في تشويه سمعة المرجعية
الدينية لان هذه الجهات المستعمرة والمرتبطة بالمستعمر تريد اضعاف الأمة فتُركِّز على النقاط التي تعتمد عليها الأمة وتتكئ عليها فمثلاً عندنا الامامية هو مرتكز المرجعية الدّينية فمن الطبيعي لإضعاف هذه الطائفة ان تقوم الجهات المستعمرة المعادية بالتهجم على هذا العمود الاساس لذلك نعيد الحديث مرة اخرى في هذا الاتجاه . فنقول اصل موضوع الرجوع والمرجعية إلى من هو عارف بالدين هو نزوع فطري عند البشر وهذا ليس خاص بالمسلمين ولا خاص بالشيعة فكل انسان في داخله نداء فطري يدعوه للبحث عن خالقه و يدعوه لالتزام بأوامره , الله سبحانه وتعالى غَرَس في نفوس البشر فطره تهديهم إلى وجود الخالق وإلى الارتباط به ولذلك يحتج عليهم، ان من لم يلتفت و من لم يعمل خالف نداء الفطرة ولو تركهم بدون فطره
لم يكن هناك شيء يحدو الانسان إلى ان يفتش عن خالق وعن رب وعن إله . فهناك نزوع فطري في داخل نفس كل انسان في البداية يبحث عن الخالق ولذلك قال بعض الباحثين في الآثار والعهدة عليهم :اننا فيما بحثنا في الاثار و في الحضارات المختلفة و في ادوار الانسان المتعددة، و في كل مكان ُوجِدَ فيه انسان وَجَدْنا انه لابد ان يكون هناك مكان يرتبط بالله . بينما سائر الامور ليست ضرورية لكن لابد من وجود معبد يتعبد فيه البشر لخالقهم قد يكون هذا خاطئ أو صحيح ، على نهج الانبياء أو على غير نهج الانبياء المهم هناك مكان للبشر الذين يعيشون في تلك المنطقة ، في شرق الارض أو غربها أو شمالها أو جنوبها بحسب الاحافير لابد ان
يكون هناك شيء يرتبط بالعبادة للخالق على هذا الاساس كانت مهمه الانبياء انهم يستفيدون من هذا النزوع الفطري عند البشر ويقدمون للإنسان الهداية ، انت يا من تفتش عن خالق يا من تفتش عن مدبر يا من تفتش عن إله هذا هو الطريق، طريق عبر الكتب السماوية وعبر الانبياء الذين يأتون من قبل الله عز وجل. فأصل البحث الطريق الموصل إلى الله عز وجل هو فطره انسانيه في كل البشر قد يخطئ البعض هذا الطريق وقد يصيب ، لذلك عندما تقرا القران كثير من هؤلاء اذا قيل لهم لماذا تتبعون ابائكم ؟ لماذا لا تتبعوا الانبياء ؟ ولماذا انتم ضالين ؟ قالوا : بل نتبع ما وجدنا عليه ابائنا . القران لا ينكر عليهم اصل الاتباع وانما ينكر عليهم ان