بث تحتاج الى برامج تحتاج الى اعدادات تحتاج الى من يستقبل بشكل خاص والى جهاز معين ووالى اخره بينما المنبر كل هذا لا تحتاج اليه لا في اعداداته هو امر مكلف وصعب ولا في الفئة التي يستهدفها هذا امر اول يجعل المنبر الحسيني قلبا للموسم الحسيني ومهما جدا وينبغي المحافظة عليه كما يقول علماؤنا بالصورة التقليدية المتوارثة مما ذكرنا في سابق الكلام الامر الاخر ان في المنبر ما يسميه العلماء تأثير التوافق الجمعي على الحاضرين الإنسان يقولون عندما يستمع بمفرده الى شيء يتأثر بمقدار معين لكن اذا صار في ضمن مجموعة متفاعلة متجانسة فان تأثير هذا الانسان يكون أكبر تلاحظ في نفسك من الممكن ان قصيدة تسمعها على سبيل المثال وحدك تتأثر في قلبك لكن لما تكون في جماعة احد
الحاضرين يبكي يبدأ تفاعلك فانت ايضا تقوم و تبكي دعاء انت تقرأه لوحدك تتفاعل معه بمقدار معين لكن اذا شفت جماعه غفيرة معه وبدأوا بالتفاعل نفس الدعاء ونفس الكلمات اللي انت تسمعها لوحدك فلا تبكي هنا تنشج نشيجا لماذا يقولون هذا تأثير حالة التوافق الجمعي التي تؤثر في الانسان الحاضر في الجمع المنبر الحسيني ايضا هو هكذا ضمن مجموعة الانسان عادة يحضر ولذلك ينبغي ان لا يضيع الانسان مثل هذا الامر يقول لك انا مثلا استمع هذا في البيت وانا قاعد في مكان واسع ومتمدد على راحتي وما احد يزاحمني ولا ان الصوت عالي أو منخفض لا اسمعها على البث المباشر او على تسجيل .. بل الفرق كبير أحد جهات الفرق قضية الثواب والأجر ان يحرك الانسان اقدامه ويسعى للحضور
الى هذا المكان الذي يذكر فيه الحسين عليه السلام هذا مرتبه من مراتب الثواب لا تتحقق قطعا في مثل ذلك ذاك يتحقق اجر الاستماع لكن اجر السعي ما موجود هذا واحد والثاني الاثر الذي يحصل على الانسان وهو يستمع في الجمع يختلف عن الاثر الذي يحصل عليه الانسان عندما يستمع اليه بشكل منفرد لذلك ندعو ونؤكد الدعوة الى تكثير هذه المنابر وهذه العزاءات مهما امكن باي مستوى كان من المستويات باي طريقه من الطرق الافكار التي تدعو الى انه كم عندنا في هذا المكان الفلاني مأتم كثيره ومنابر كثيره لو يصير اثنين منبران مركزيان ثلاثة منابر مركزيه ضخمة هذه فكرة غير صحيحة لا من الناحية الدينية صحيحه بل ولا من الناحية الواقعية ايضا تحصل مثل ما صاحب هذا المأتم والمنبر
يريد الثواب والاجر بإقامة نداء الحسين انت تقيم في بيتكم مجلس وذاك يقيم في مكانه وهكذا لا تستطيع ان تقول لي اترك هذا الامر و دعه يصبح مأتم ومنبر قوي واحد احسن ليس بأحسن وليس بممكن ايضا وانما قل كل يعمل على شاكلته الانسان الذي يستطيع ان يقيم مأتما يجمع فيه عائلته ليفعل ذلك جزاه الله خير الانسان اللي يقدر يصنع مأتم ويجمع فيه اهل الحي ليصنع ذلك كل ضمن النظام العام لا باس بذلك و المجالس الكبيرة نافعه والمتوسطة نافعه والصغيرة نافعه ومجالس الرثاء المجرد فقط نافعة ومجالس المضمون والمعنى الاكثر نافعه وهكذا التنوع فيه فوائد كثيرة واذا قال انسان انا ذهبت الى مجلس رثاء فقط نعم نعمه ما يصنع هذه حاجه من الحاجات وهناك قسم من الناس يتقربون
الى الله باستماع الرثاء من اول المجلس الى اخر المجلس لا ضير في ذلك فيه ثواب فيه اجر فيه حرارة المأساة واحد اخر يقول لا انا ذهبت الى مأتم اخر ومنبر اخر مسائل شرعية قضايا اجتماعيه الى غير ذلك هذا ايضا حسن والتنوع حسن لان كل انسان يستطيع ان يجد حاجته في تلك لو كان كل البقالات على شكل واحد وكلها بضاعه واحده انت ما تحصل اغراضك المطلوبة لكن تنوعها في السعر تنوعها في العرض تنوعها في البعد والقرب هذا يجعل الناس في سعة كذلك المنابر و المأتم هي ايضا من هذا القبيل ولذلك نحن ندعو الى تكثيرها والى المواظبة عليها والدوام اعطيك معادلة وانهي بها الحديث ان شاء الله ، فكر انت مثلا في كل موسم محرم كم مجلس