انتفاع الميت بعمل الاحياء
كتابة الفاضلة خديجة العيد
﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ ١٠ الحشر حديثنا بإذن الله تعالى بعنوان {هل ينتفع الاموات بعمل الأحياء وإهداءهم الثواب} إنسان يصلي ويهدي الثواب إلى والده المتوفى أو قريبه أو بعض المؤمنين . هل ينتفع ذاك المهدى إليه بذاك الثواب المهدى أو لاينتفع ؟؟ خلنا نبدأ من البداية القاعدة الأولى في الاعمال ونتائجها هو ماقاله الله عزوجل في كتابه الكريم {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى *{ وفي آية أخرى {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَالَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} مقتضى هاتان الايتان المباركتان ونظائرهما أن الانسان أنما يحصل على الثواب والجزاء على العمل الذي قام به إذااكان حسناً فيحصل على
الثواب والأجر وإذا كان لاسمح الله سيئاً يحصل على إستحقاق العقوبة والعذاب وبشكل أوضح لكل عمل من الاعمال العبادية عدة أمور مرتبة. الأمر الأول الثواب من الله عزوجل الله سبحانه وتعالى جعل ضمن قوانينه أن من عمل صالحاً من الصالحات يُعطى ثواب وجزاء ذلك. هل هذا بالاستحقاق أو هذا بالتفضل ؟؟ هذا أمر أخر يبحث في محله البعض من العلماء ولعلهم الأكثر يقولون أن الله سبحانه وتعالى في إعطاء الثواب أيضا هو متفضل عليك لا لأن لك حق في ذلك فإن الله هو الذي وفقك للقيام بهذا العمل الصالح و أعانك عليه ومنحك القوة وقدرك على القيام به هذا قلبك اعطاك الإرادة في هذا الأمر والقوى فقمت بهذا العمل فله الفضل في كل هذه الدائرة من مبتدأ هاإلى منتهاها إذا
جزاء الله ثواب الله لك وتفضل منه سبحانه وتعالى كما تفضل عليك بأصل التكليف كما تفضل عليك بأصل الهداية إلى صراطه هذا قسم من العلماء قسم آخر يقول لا بلااستحقاق لأن الله سبحانه وتعالى مع أنه لم يكن واجبا عليه ذلك مع أنه جعل لك حقا (. من جاءبالحسنة فله خيرٌ منها) جعل قانون وبهذا القانون صار لك استحقاق ألا يأتي بالواجبات ويترك المحرمات ويؤمن بالله الله يجعل له استحقاق في الجنة فلك حق في ذلك ليس من جهتك أنت الله يجعل هذا القانون قانون الاستحقاق فإذاً أول عمل يقوم به الإنسان إذا كان عملا صالحا يترتب عليه الثواب والأجر سواء كان الثواب سواء كان الثواب والأجر تفضلياًأو استحقاقاهذا أول اثر من الآثار ولعل أكثر الناس عندما يقومون بالأعمال الصالحة
لأجل هذا الغرض الحصول على الثواب والأجر والمنازل الرفيعة يأتي بالواجبات لأن الجنة موجودة لو ما في جنة ما حد يعمل شيء يأتي بال مستحبات لأن فيها درجات متعاليات لا تناول إلا بهذه الأعمال المستحبة لو هذه الأشياء ما كانت ما كانت تصلي صلاة الليل بس الحساب مو معلوم الله يعطيك أو ما يعطيك ما أحد يسوي فاول أثر من الأثار هو ترتيب الثواب والأجر على الأعمال الصالحة هذا واحد ثانيا في هذه الأعمال التي لم يقررها الباري عز وجل لا لحكمة هناك آثار معنوية ووضعيةعلى أخلاق الإنسان على ايمان الإنسان ونمط حياته يعني الصلاة في داخلها أشياء فيها مقاصد فيها حكم فيها فلسفة الصوم كذلك الحج كذلك وهذه الآثار سمها آثار وضعية سمهاتكامل سمها ما يحصل في النفس
أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وجعل الصوم تثبيتاًللاخلاص كما تقول السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام حتى يركز إخلاص العبودية في داخلك لله عز وجل فأنت تصوم ولا ترائي بهذا الصيام .في الحج فيه فوائد فلما يوقف الإنسان في تلك المواقف يستشعر الخشوع والخضوع يستحضر عظمة الله عز وجل تتغير نفسه ويتغير داخله نعم الإنسان لا يشعر بهذا شعورا فورياً لماذا ؟؟لأن هذه الآثار تأتي بصورة تدريجية إذا شخص في أيام شهر رمضان نقص وزنه قليلا إذا ما كان يراقب ويروح يوزن ما يشعر به لماذا؟؟ لأن هذا النقص نقصاً تدريجيا وليس نقصاً دفعياً يوم ينقص ١٢ كيلو اليوم الثاني ينقص كذا غرام وهكذا إلى آخر الشهر يمكن ناقص له خمسة كيلو انقص اقل ولكن هذا النقص كان نقصاً تدريجيا