حضور المعصومين عند الموت
الخطيب الحسيني فتحي ال عبد الله
جاء في الخبر المعتبر عن ابي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليه انه قال ( ما يموت موال لنا مبغض لأعدائنا إلا ويحضره رسول الله (ص) وأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام فيسرونه ويبشرونه.) حديثنا بإذن الله تعالى يتناول موضوع حضور المعصومين للميت أو المتوفى وأيضا عن موضوع ضمة القبر او ضغطة القبر أجارنا الله وإياكم من أهوال ذلك العالم وبلغنا وإياكم ما يسرنا فيه إن شاء الله تعالى. حضور المعصومين أو بعضهم. تتناول الأحاديث هذا الموضوع بصور متعددة من حيث التوقيت ومن حيث العدد. أولاً: من حيث التوقيت: رؤية المعصومين قبل الموت تفيد بعض الروايات الواردة عن طريق أهل البيت عليهم السلام انه قد يحصل أن يرى المحتضر قبل موته النبي المصطفى او امير المؤمنين عليه
السلام او الحسنين او يراهم معا . وذلك فيما ورد من أن بعض المؤمنين يشق عليهم وهم في طاعة الله عز وجل ان يفارقوا هذه الدنيا ويصعب عليهم أن يتركوا أهلهم وأقاربهم من بنين وبنات وزوجات، وعموماً عالم الدنيا يصعب عليهم ذلك ويحز في أنفسهم. في الرواية فيمثل لهم رسول الله صلى الله عليه واله وامير المؤمنين عليه السلام في بعض الروايات ويشيرون اليهم الى ما وعدهم الله عز وجل, فعلى اثر رؤية هذا المحتضر الى الان بعد ما فارقت روحه الدنيا على اثر رؤية هذا المحتضر, يرى وجه رسول الله صلى الله عليه واله ونوره وترغيبه في ان يقدم اليهم ، فترغب نفسه عن الدنيا, فذاك الشيء الذي كان يشده إلى الدنيا من اهل واقارب واموال وما شابه ذلك
على اثر رؤيته للمعصومين عليهم السلام او بعضهم, تعزف نفسه عن كل متعلقاته الدنيوية ويطيب نفسا للخروج من هذه الدنيا, وبالفعل آنئذ ملك الموت يقبض روحه. فكأنما الرغبة تصير عنده. هو أن يتعجل. فنفسه هذا الذي كان قبل قليل حزيناً على فراق اهله وغير راغب في هذا الامر . الآن يتعجل ما كان يرغب عنه وما كان لا يريده على أثر رؤيته للمعصومين عليهم السلام . هذه بعض الأحاديث تتكلم عن رؤية المحتضر قبل خروج روحه للمعصومين عليهم السلام هذا من حيث التوقيت رؤية المعصومين بعد الموت روايات اخرى تشير الى انه بعد الممات وبعد ان يوضع الانسان المؤمن في قبره. عندئذ يرى رسول الله صلى الله عليه واله يرى امير المؤمنين عليه السلام وامثالهم من المعصومين. ويكونوا هؤلاء المعصومين
بمثابة أنس وانقاذ له ومعاونة على اجتياز تلك المراحل الصعبة وتلك الحالة من الوحدة والوحشة. تلك الأولى كانت تقول قبل وفاته, قبل خروج روحه. هذه تقول بعد ذلك وفي اول ليلة من ليالي القبر, وقد يكون الامر مختلفاً بالنسبة الى الناس او قد يجمعه بعض الناس لا مانع من ذلك . يشير الى هذا المعنى الثاني انهم اي الموتى, بعض الموتى المؤمنين يرون المعصومين عليهم السلام بحيث تسرهم رؤيتهم الحديث الذي نقلناه قبل قليل والذي ذكره علي ابن ابراهيم القمي المتوفى سنة ثلاث مئة وتسعة وعشرين هجرية في كتابه المشهور تفسير القمي. كتاب تفسير القمي من الكتب القديمة التي بقيت و زمنه كما قلت معاصر لشيخ الكليني رحمة الله عليه ، نفس التفسير الف في اثناء الغيبة الصغرى. ولكن وفاة
شيخ علي ابن ابراهيم القمي كانت قريب نهايات الغيبة الصغرى وبداية الغيبة الكبرى للامام المهدي. هذا الكتاب ايضا يعتبره العلماء اعتبارا عاليا حتى ان بعض علمائنا اعتبر ان كل الاسماء التي جاءت في هذا الكتاب اي التفسير هم من ثقة الرواة. اي واحد اسمه موجود في هذا الكتاب فهو ثقة بما نص عليه المؤلف في اول الكتاب. هالشكل الكتاب مهم وينفع العلماء في الرجال وفي الفقه بينما هو اصلا في التفسير . في هذا الكتاب ورد هذا الحديث بسند معتبر يقول فيه عن الامام الصادق عليه السلام ( ما يموت موال لنا ) هذا التعبير فيه عمومية يعني اي موال لنا يحمل هذه الصفات يموت يحصل له هكذا ( ما يموت موال لنا مبغض لاعدائنا الا ويحضره رسول الله محمد