خطوات قبل الإنتقال للعالم الباقي كتابة الفاضلة فاطمة فرج آل محيميد بسم الله الرحمن الرحيم من خطبه لسيدنا ومولانا امير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه يعظ فيها الناس ويذكرهم بالمآل قال "اولي الاسماء اولي الابصار والاسماء والعافيه والمتاع هل من خلاص او مناص او فرار او محار او معاذ او ملاذ وانما حظ احدكم من هذه الارض ذات الطول والعرض قيد قده منعفرا على خده الان الان عباد الله والخناق مهمل والروح مرسل في فَينه الإرشاد وباحةِ الاحتشاد قبل الضنك والضيق والروع والزهوق وقبل قدوم الغائب المنتظر (يعني الموت) وقبل قدوم الغائب المنتظر واخذتِ العزيز المقتدر" صدق سيدنا ومولانا امير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه عطروا مجالسكم بذكر محمد وال محمد بعد حديثنا عن موضوع الوصيه في ليلةٍ مضت وانها
اخر الفرص أمام الإنسان للتدارك ضِمن الحديث عن ما يرتبط بالعالم الباقي نتحدث هذه الليله عن موضوع آخر هو بعنوان: خطوه قبل الانتقال الى العالم الباقي، وهي الخطوه التي تسبق الانتقال فعلا ويستطيع الإنسان ان يفكر مسبقًا في هذا المصير الذي سيصير إليه من المهم بالنسبه الى الإنسان المسلم أن يفكر كثيراً في أمر عالمه الاخر عالمه الباقي والخطوه التي تسبق ذلك بالإنتقال إليه نحن نلاحظ مثلا الانسان ابسط القضايا عنده وهي بعض أمواله يخصص لها وقتا في التفكير فيها والتأمل والتذكر فإذا كان من أهل الاسهم مثلا تجده يتابع الاسعار وينظر ما الذي دخل إليه وماذا خرج منه واذا كان مثلا صاحب مزرعة تجد ان هذه المزرعة تأخذ على الأقل من فكره وهمه وشغله ساعه واحده في اليوم في
اقل الفروض ما بين تفكيرٍ في تطويرها وبين إرسال عامل إليها ومتابع لما حدث فيها فهي تاخذ من عمره على الاقل ساعه واحدة من الفكر يومياً هذه مع أن الأمور المذكوره ليست ذات تأثير حاسم في حياته مزرعة عباره عن منطقه يذهب إليها الإنسان ليستريح فيها بعض الوقت او ربما يستثمر جزء من ناتجها وذاك المال ايضا هو شيء يدخل في حسابه لكي يرمم حياته ويرفهها ويرففها اما القضيه الأكبر التي هي انتقالةُ من هذا العالم الى ذلك العالم حيث دار القرار وحيث الشيء الذي لا نهايه له ولا إنتهاء هذا ينبغي للإنسان ان يفكر فيه تفكيرا اكثر يخطط له بنحو احسن من المفروض ان يحتل هذا الجانب جزءا كبيرا من فكره الا أننا نجد أن قسمًا من الناس حاشى
من يسمع من المؤمنين قد لا يفكرون تفكيرا صحيحا فيما ينتظرهم فانت ترى بعضهم في حاله استرسال وغفله وعدم انتباه يقول لك امس اول امس كنا شباب اليوم شيبنا شلون صار هذا؟ كيف حصل هذا؟ حصل.. مر الزمان عليك وعلى غيرك انا وامثالي كنا مسترسلين لا ننتبه الى ذلك وغيرنا كان مفكرًا كان متاملًا كان يرصد مرور الزمان عليه ويعد له العده فهو مستعد لهذه الانتقاله لا اكثر من هذا قسم من الناس وكأن الملهيات العاديه في الحياه بل الملهيات الضروريه من منزل وزوجه واولاد وعمل وغير ذلك هذه تلهي الانسان ولكنها ضروريه بس هي تاخذ جهده وتاخذ فكره كانه لم يكتفي بذلك بعض الناس أضاف إليها ملهيات إضافيه فلا يكون هناك فيلم سينمائي الا وهو قد سبق الى الاطلاع
عليه ولا دوره رياضيه الا وهو يعرف تفاصيل تفاصيلها ولا امور العاب الكترونيه وغير ذلك هذا النمط من الحياه التي يعيشها العالم كانه لم يكتفي هذا الانسان بغفلته عما يراد بهِ ومنهُ، وبلهوهِ عنه أضاف اليه ملهياتٔ جديده خلا عنده لو فرضنا عنده فرد ساعه فراغ بدل ان يملاها بالتفكير فيما هو المهم من شانه لا خل اشغلها بملهيات جديده وامور طارئه وامثال ذلك، بينما العاقل هو من يفكر في ما ينتظره من المصير ويستعد له على هذا الاساس لهذا نحن وجدنا علاقه الملهيات والمذكرات علاقه متطاردة متعاكسه اذا جاءت هذه تلك تتراجع واذا تراجعت هذه تلك تتقدم اكو عندنا نظام مذكرات واكو عندنا اشياء ملهيات. الملهيات قد تكون تقتضيها طبيعه الحياه العاديه وقد لا تقتضيها وانما يصنعها الانسان لنفسه