١٣ نحن وتفاصيل مقتل الإمام الحسين

١٣ نحن وتفاصيل مقتل الإمام الحسين
00:00 --:--

شيء واحد بينما كان الأولى مثلا إما التنبيه على هذا أو نسبته إلى من قال أو من كتبه. أحد المؤمنين أحد الإخوة المثقفين سألني عن موضوع جواد الحسين وأنه لما استشهد الإمام الحسين عليه السلام أراد عمر بن سعد أن يأخذوا جواد الحسين عليه السلام وقال إنه من جياد خيل رسول الله فامسكوه فرمح الفرس أشخاصا وقتل آخرين وبعد ذلك لم يقتربوا منه. فهو يسأل هل هذا من جياد خيل رسول الله يعني من خيول النبي صلى الله عليه وآله أو لا؟ وأقول له الآن: المعروف أن الخيل لا سيما الخيل العربي عمره معدل ٣٠ سنة بين ٢٥ إلى ٣٠ سنة نادر أن يكون أكثر مع أنه تاريخيا بل حتى معاصرا يبدو أن أحد الخيول الذي سجل في موسوعة غينيس

أطول عمر في هذا الزمان عمره ٥٦ سنة بس هذا جدا نادر. المعدل للخيل العربي الأصيل هو بين ٢٥ سنة إلى ٣٠ سنة إذا لعل ذاك يجي يسأل " كيف يكون بين زمان النبي إلى زمان الحسين هالمسافة الطويلة وهالفترة الزمنية الكبيرة؟". هنا نظريتان: النظرية الأولى: تقول أنه بالفعل الفرس المرتجز, المرتجز هو أحد خيول رسول الله صلى الله عليه وآله وهو نفسه أيضا الذي ركبه أمير المؤمنين عليه السلام في صفين وركبه الحسين عليه السلام في كربلاء. هذه فكرة وهذا لا يمكن أن يكون إلا بأحد توجيهين. التوجيه الأول التوجيه الإعجازي أن صحيح الخيول عمرها هذا المقدار لكن عن طريق الإعجاز ولبيان الاتصال بين رسول الله وبين ابنه الحسين لا مانع من الناحية الإعجازية والغيبية أن يبقى هذا الفرس

إلى ذلك الوقت, هذا توجيه. أو توجيه آخر أن المقصود ليس هو بذاته وإنما من نسله وبالذات في الخيول عندهم يفتخرون وهذا إلى الآن الذين يربون الخيول يقولون أن هذا من نسل الخيل الكذائية وبعضهم يحيبون شهادة ميلاد له ولأبيه ولجده وإلى كذا مثل إذا كان إنسان ويحافظون على نقاء هذا النسل. فإذا كان بهذا المعنى الثاني لا مشكلة أن يكون الجيل الآخر. ٢٥ و ٢٥ تصير هذا و رسول الله وفاته في سنة ١١ والإمام الحسين عليه السلام شهادته في ٦١. فخمسة وعشرين وخمسة وعشرين صارت خمسين أو ثلاثين وثلاين كذلك. إما هكذا نقول أحد توجيهين, التوجيه الإعجازي أو التوجيه الذي لا ينتهي إلى أن هذا هو بالذات وإنما من نسل خيل رسول الله لا بالضبط هو. وهناك فكرة

أخرى من الممكن أن الواحد يقول: هذا الكلام من قاله؟ هل هو معصوم حتى احنا لازم إذا معصوم وثابت عنه لازم نروح وراء توجيه له, أما إذا لم يكن معصوما والمعروف أن الذي قال هذا الكلام هو عمر بن سعد, وعمر بن سعد مو ذاك الرجل الذي دائما لازم يصدق بل مع ارتكابه لهذه الجريمة تنحط وثاقته إلى أدنى الدرجات, فليكن قال أنه من جياد خيل رسول الله, هذا لا يٌلزمنا أن نفتش عن توجيه لذلك. نعم, لو كان القائل لهذا الكلام شخصا معصوما أو ناقلا عن معصوم, فهنا لازم نروح ندور وراه أما إذا لم يكن كذلك وبحسب التتبع فإن الذي قال هذه الجملة هو نفسه عمر بن سعد لأنه أراد منهم أن يقبضوا على فرس الحسين عليه السلام

وقال أنه من جياد أي من أجود خيل رسول الله صلى الله عليه وآله فإما التوجيه الأول بناء على التوجيه الإعجازي أو التوجيه بأنه ليس المقصود نفسه وإنما من نسله أو أن يقول الإنسان أصلا هذا الكلام احنا مو ملزمين بتوجيهه والأخذ به لأن القائل له هو عمر بن سعد إلا أن يكون شيئا مشهورا عند الناس, ذاك شيء آخر. وبالتالي إذا نٌقل عن معصوم مثلا إذا ثبت في خطبة الإمام عليه السلام "أوليست هذه ناقة رسول" أو "أوليس هذا خيل رسول الله" إذا ثبت هذا الكلام نلجأ إلى قضية التوجيه بحسب الإعجاز أو التوجيه بحسب تعدد النسل وأما إذا لم يثبت هذا عن معصوم فلسنا بمضطرين إلى توجيهه. الشاهد من كل ذلك على أن هنالك مشكلة تحدث وهي الخلط

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة