الثالث ما هو أوسع دائرة وهو ما قاله الشعراء وما قاله بعضهم بلسان الحال أو جاء في بعض الكتب الموسعة جدا ونعلم أن مثلا كاتبها ليس عنده ذلك التدقيق والتحقيق وإنما يبني أمره على التساؤل. هنا لازم نأخذ علامة توقف وبالذات ما يرتبط بالقضايا الشعرية. الشعر من الأمور المؤثرة جدا في المستمع أكثر من النثر كما تعلمون. أنت الآن من الممكن أن تسمع قصيدة يعلق بذهنك بعض أبياتها ولكن قد تسمع بنفس المقدار قطعة نثرية. هذه قصيدة خمس دقائق يمكن أن يعلق في ذهنك بيتين ثلاثة أكثر أقل. نفس المقدار لو أُلقي عليك شيء نثري خمس دقايق قد لا يعلق ببالك شيء كثير الإنسان يحب الشعر عادة غالبا يستذوقه ويؤثر الشعر في سامعيه حتى أنه في بعض الأماكن يشكل ثقافة
وهذه هي المشكلة. يعني المفروض أن الإنسان عندما يسمع الشعر يخلي في باله أن هذا شعر والشعر فيه خيال والخيال ما ينضبط بالحقائق الدقيقة بل حتى قالوا: "أعذب الشعر أكذبه" يعني أوسعه وأكثره بلاغة. إذا يريد يدقق إلك في المعاني تماما في الشعر يخترب الشعر وهذه الأشعار عادة يٌتحدث بها تُقرأ باستمرار تعلق بالأذهان فيها بعض المعاني غير ثابتة. مثلا, كم عدد جيش بني أمية ؟ اللي يتبادر إلى ذهن الإنسان أحيانا ما جاء في الشعر: جاؤوا بسبعين ألفا سل بقيتهم هل قابلونا وقد جئنا بسبعينا فهنا الشاعر يريد أن يقول لك أن هؤلاء سبعون ألف لما جاؤوا, أو واحد آخر يجي يقول أنه: بكتائب في الشام أولها وكذا وآخرها في الشام متصل يعني هذه المسافة كلها من الكوفة إلى
الشام كلها جنود. هذه مبنية على ماذا؟ على شيء من المبالغة وهذه طبيعة الشعر بس أحيانا قد تثبت هذه باعتبار أن هذه حقائق. ذاك اليوم أحد الصبية كان يسألني سؤال لطيف ويقول هل العباس استشهد قبل العباس أو لا ؟ قلت له: نعم, لأن العباس آخر شيء. قال: بس احنا نسمع مثلا الخطيب يقول " كبش الكتيبة قوم بس عاد من هالنوم". يعني كأنما العباس مثلا استشهد قبل القاسم زين هو هذا هم شيء من الذكاء عنده أنه يتلفت مع أنه كان صغير السن كأنما مثلا هذا الشاعر يصور أن العباس قد استشهد والآن قاعدين يدعوه إلى زفاف القاسم. هذا مثلا من أثر أن الشعر وهو الشاعر مو في مقام التدقيق بشكل دقيق ومحقق. عنده صورة معبرة تجلب الحزن والأسى
وهذه من فقرات القصائد المرغوبة عادة عند الناس والجميلة. بس فيها مثلا هذا أنه كيف يتقدم شهادة العباس على شهادة القاسم والحال أن العباس كان آخر الهاشميين وأمثال ذلك كثير أو مثلا: " العشرين ما وصلن سنينك" بالنسبة إلى علي الأكبر. تٌقرأ هذه باعتبار أن الشاعر جاء بها في هذا السياق. المعلوم أن عليا الأكبر أكثر من ستة وعشرين سنة عمره. ينبغي للإنسان أن يفرق وهذه مشكلة وهي مشكلة الاختلاط بين المستوى الأول والمستوى الثاني والمستوى الثالث. كل واحد إذا يوضع في مقامه المقتل يكون في بنيته الأساسية سالما تاما قويا قضاياه الأساسية متقنة ما هو أوسع من ذلك بالنظر التاريخي أيضا كذلك, ما جاء في بعض الكتب من غير أسانيد أيضا إذا لم يلزم منه هتك لمقام المعصوم وكانت
عليه قرائن لا بأس بأخذه. فكل واحد له درجة لكن مثلا ما يرتبط بالشعر قد يكون الشاعر مو في هذا المقام أصلا, أحيانا كثيرة أنت تسمع من الخطيب مثلا شعرا بينما هو يخالف حقيقة تاريخية كما ذكرنا قبل قليل. الإنسان الحكيم والعاقل إذا فرق بين هذه المستويات ما راح تصير عنده مشكلة أما إذا كلها خلطها مع بعض وخلى كل المقتل هو هذا من المستوى الأول والثاني والثالث, هنا يصير عنده الإشكال ويصير عنده مثل هذه المسألة التي ذكرناها. من المهم جدا أن الأخ المؤمن الأخت المؤمنة عندما ينظرون إلى ويستمعون إلى المقتل فيجدون بعض التخالف فيه مو لازم يجي يقول أن مقتل الحسين فيه مشاكل. لا, هذه المستويات المختلفة أنا الخطيب ربما خلطتها. أنا الخطيب خلطتها فجبتها كلها في