١٣ نحن وتفاصيل مقتل الإمام الحسين

١٣ نحن وتفاصيل مقتل الإمام الحسين
00:00 --:--

الفقهاء مع الروايات يشوفون كل راوي هل هو ثقة أم لا ثم أيضا ينظرون إلى متن الرواية لا يجدون فيها شيئا منكرا ولا متناقضا ولا متهافتا فيرون أن هذه الرواية تامة سندا ومستقيمة متنا. المقتل الأساس والصورة العامة والبنية الكلية لمقتل الحسين عليه السلام هي بهذه الروايات تامة بلا ريب. بل أكثر من هذا, أيضا بالمنظور التاريخي في موضوع التاريخ وأنه كيف يمكن للإنسان أن يصل إلى الحقائق التاريخية, يتحدثون عن أن الشروط هي أقل من شروط السند الفقهي. فيقول لك إذا رواية جاءت وكانت عليها قرائن الصحة ولم يلزم منها شيء مخالف للمعروف تاريخيا فإنها تُقبل وإلا لو لم نكن بهذه الصورة نقبل الروايات التاريخية من الممكن أن لا يثبت من التاريخ شيء. فإن مثلا غزوات نبينا محمد لو

نريد نناقشها بطريقة الأسانيد الفقهية, أكثر هذه الغزوات لا تكون ثابتة فضلا عن تفاصيلها. سيرة رسول الله, سيرة أمير المؤمنين, الحروب التي صارت, ما وقع بعد رسول إذا واحد يريد يناقشها بمنطق الأسانيد الفقهية هذه لا يمكن أن تثبت. لذلك يقولون في المواضيع التاريخية الأمر أسهل من الثبوت الفقهي لأن من الفقه حكم الله حرام وحلال افتراء على الله أو ماكو افتراء فلذلك كلش يدققون وأكثر يبذلون أقصى جهدهم في هذا الجانب. بينما في الموضوع التاريخي الأمر أسهل من ذلك. فمتى ما كانت رواية تاريخية منسجمة, عليها قرائن الصحة, إليها معاضدات من جهات أخرى, لم يلزم منها محاذير ولا تناقضات ولا غير ذلك هذه يمكن أن تكون مقبولة. إذا أخذنا هذا المعنى الثاني وهو الثبوت بالمعنى التاريخ راح تتوسع لنا

دائرة الروايات وتفاصيل المقتل المقبولة لأن كثيرا منها بهذا المعنى التاريخي ثابتة, عليها قرائن الصحة, ليس فيها تناقض مع شيء, ولا يلزم من قبولها محذور فتتوسع الدائرة, هذا قسم. القسم الأول إذا روايات المقتل التي هي ثابتة إما بالأسانيد على المقاس الفقهي وغالبا هذه مروية عن الأئمة عليهم السلام, أو ثابتة في تفاصيلها بالمقاس التاريخي وبالمنهج التاريخي راح تتوسع الدائر أكبر وأكثر. هذا القسم الأول. القسم الثاني من هذه الروايات هي روايات ليس علها أٍسانيد واضحة وليس هناك عليها قرائن كثيرة ولكنها توجد في بعض الكتب و نقلت ولكن لا طريق لنا إلى أصولها. يعني مثلا قد توصل لنفترض إلى سنة أربعمئة هجرية, أو تصل إلى سنة خمسمئة هجرية بعد ذلك لا نعلم ما بعدها. هذا القسم من روايات المقتل

موجود عندما بدأ التأليف في مقتل الحسين عليه السلام من حوالي القرن الخامس وفوق. نُقلت تفاصيل للمقتل لما تروح توصل إلى هناك طيب ماذا قبلها من أين جاء هذا المؤلف بها؟ لا نعلم. قد يكن لديه أسانيد وقد لا يكون لكنها ليست مذكورة. قد يكون له طرق معتبرة أو ما عنده لا نعلم. هذه قيمتها بلا شك قيمتها أقل من قيمة القسم الأول ولكن هل ينبغي أن يردها الإنسان أن يقول هذه كذب, هذه موضوعة, هذه غير صحيحة لا يستطيع أن يقول كذلك. أقصى ما يستطيع أن يقول أن هذه أسانيدها غير معروفة عندنا. إذا شيء منها يخالف مقام الإمام عليه السلام كأن تنسب إليه شيئا لا يليق بالإمام نقول لا, هذه وإن كان قد ذكرها فلان في كتابه وهو

رجل عالم لكن حيث أنها تتخالف مع شأن الإمام سلام الله عليه كأن تنسب إليه ما لا يليق به. ما لا يليق به أيضا مو ذوقياتي أنا, أحيان يقول كيف أنا ما أستذوق أن الإمام الحسين يعتنق زينب عليها السلام. أنت هذا عندك حساسية خاصة ولكن هذا في الأفق الديني و الإسلامي أن يعتنق الإنسان أخته ويقبلها وتقبّله وهذا ما فيه محذور. إذا لزم من ذلك شيء يخالف شأن الإمام بما ثبت في علم الكلام من مقاماته عليه السلام احنا نقول هذه الرواية وإن في وردت في كتاب وربما يكون كاتب ذلك الكتاب عالما كبيرا وجليلا ولكن حيث أنه يلزم منها أن هذا يخالف شأن الإمام ومقام الإمام ومنزلة الإمام فإحنا هذه لا نستطيع أن نتقبلها, هذا القسم الثاني. القسم

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة