٥ ماذا حققت المرجعية الشيعية (١)

٥ ماذا حققت المرجعية الشيعية (١)
00:00 --:--

ألف ألف، وشيء من المسائل يعني عشرة آلاف مسألة هذه التي أحصيت ومن مرجعية هكذا زين، وليست كل ما استفتي الآن المواقع الالكترونية للمرجعية الدينية، لو تحصي فيها شقد من المسائل يعسر عليك الحصر والعد، وهذه حاجات حقيقية أيها الأخوة. إحنا اللي نعتب على بعض مثلا أهل الثقافة وأهل العلم هو هذا الاستخفاف بالمسألة الشرعية، يابا، المسألة الشرعية هي حكم الله عز وجل. المسألة الشرعية هي الطريق للإنسان لتحقيق هدف خلقته في أنه عابد لله. ماكو شيء يسواها، يقول العالم قاعد يسوي ما أدري آيفون أربعطاش وإحنا بعد ما نحكي فيه. الما أدري مسائل الحيض والنفاس وما شابه، طيب ذاك أهم يسوي شغلة لأمر دنيوي، أقصى غاية انه يريحك في هذه الدنيا، لكن هذا الأمر، هذا الشيء لا ينقذك اذا

كان اتجاهك خاطئ يوم القيامة. لا يدخلك الجنة، لا يحقق هدف خلقتك من العبودية لله عز وجل، لا أريد أن أستخف بهذه الإنجازات البشرية، هي إنجازات مقدرة. ولكن غايتها هو تحسين حياتك في هذه الدنيا. هذا غرض جيد لا بأس به، ذاك الأمر. الغرض ماله لتحقيق هدف وجودك في هذه الحياة، أن تكون عابدا لله أو غير عابد، ان تكون ناجيا يوم القيامة، أو غير ناج، فلماذا يستخف بها؟ فأولا مما حققته المرجعية إنت لما تشوف هذا، تجي في مثل هذه الأيام تشوف ما يقابل المرجعية الدينية، مثلا في الحالة المسيحية، بعض الكنائس، بعض الكنائس الرسمية الكبرى في هذا العالم اليوم، تجيز ماذا؟ تجيز هالاتجاهات الشاذة وغير المتوافقة لا مع الفطرة ولا مع الدين الأصلي الذي يتدينون به، ولا مع

الأخلاق؟ طيب هو هذا فتوى الذي تصنعه الكنيسة الفلانية، هي فتوى بس هالفتوى وراها جريان مجتمع كامل في الخطأ، انحراف تام، مو في جيل، وإنما في أجيال متتالية! وراء هذه الفتوى يصير أن المجتمع الغربي من قبل أربعمية سنة أو نحو ذلك، ترك الدين وترك الكنيسة، وترك هذه الأمور. أنت عندك مرجعية دينية حتى في كيف تغسل يدك لأجل أن تتوضأ؟ تقول لك هذا طريق صحيح، وذاك طريق غير صحيح. فهذا واحد من الأمور، فيما يرتبط بالأحكام، الجهة الأخرى، ما يرتبط بالعقائد والتحديات الفكرية. ديننا الإسلامي، مذهبنا، مذهب أهل البيت، يتعرض كأي نظرية من النظريات. كأي منهج من المناهج إلى هجمات فكرية، وإلى تلبيسة، وإلى تلبيسات من قبلها عاي يدرون، يدرون الأعداء أن أنت يجي تمنع إنسان بالقوة عن مذهبه

وعن دينه، ما يصير، شنو اللي يصير؟ اللي يصير انذب إلى الشبهة. إذا ذبيت إلى الشبهة، يمكن الحاضرون أمامي حفظهم الله والسامعون، يعون ويعرفون القضايا، ولكن قد يكون ابني وحفيدي لا يجد جوابا على ذلك، وبالتالي سينحرف طواعية عن الدين، ما يحتاج أحد يجبرها عليه. ما يحتاج يضغطون عليه حتى يترك الإسلام، ومذهب أهل البيت لا هو بنفسه بعد، يفيق، يأخذ الشبهة، يعتقدها ما دام ما عنده جواب، وفي الطرف الآخر أيضا قد ينشرها. زين، هذا معنى، ذلك تفريغ المذهب من داخل، هيكل ظاهري كبير ومهم، لكن في الداخل الشبهات تنخر فيه. من الذي يتصدى لمثل هذه الأمور؟ المفروض أنه الحوزة العلمية، المفروض أنه أهل المعرفة الدينية، وفي طليعتها المرجعيات الدينية، ولذلك بعض علمائنا من المرجعيات والذين كانوا في هذا

المستوى أصلا تركوا الموضوع، الفقه المعتاد، راحوا وراء تلك الأمور، مثال على ذلك المرحوم الشيخ محمد جواد البلاغي، أستاذ مثل السيد الخوئي وأستاذ السيد الحكيم، وهل الجيل هذا كان من الممكن أن تصل إليه المرجعية وهو أهل لها وفي محلها؟ مفسر قدير للقرآن الكريم، فقيه من الفقهاء. طيب، لكن رأى أن الحملة التبشيرية على البلاد الإسلامية القادمة متعاونة مع الاستعمار الفرنسي والبريطاني. هذه تحتاج إلى مواجهة فكرية، ذولا جايين يبثون شبهات حول سيرة وحياة سيد الأنبياء محمد وحول دين الإسلام إثارات، ودعوة إلى أنه الديانة المسيحية هي ديانة المحبة والسلام، وإلى غير ذلك. ومن الممكن أن تؤثر هذه الدعوات، فتفرغ هذا العالم الجليل رضوان الله تعالى عليه لدراسة اللغة اللاتينية القديمة واللغة العبرية القديمة بالإضافة إلى دراسة كتب العهدين القديم

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة