٣- مرجعية اهل البيت مشكلة المسلمين المولد أخذ النبي يد الحسين وصنوه * يوما وقال وصحبه في مجمع من ودني يا قوم أو هذين أو * أبويهما فالخلد مسكنه معي للزكي ابن فاطم سبط طاها * مكرمات أعيا الورى إحصاها فلتقصّر عن مدحه شعراها * حسن نجل حيدر مجتباها قد حوى كلّ ما (حوت) أنبياها نفتتح حديثنا الذي سيكون حول مرجعية أهل البيت عليهم السلام في الأمة وللأمة بأحاديث نقلها الفريقان عن رسول الله في حق الحسن المجتبى وأخيه الحسين الشهيد، فقد روي عن رسول الله عدد كبير من الأحاديث المشيرة إلى مناقبهما تارة وفاضلهما والمشيرة أخرى إلى لزوم اتباعهما والرجوع إليهما من قبل الأمة. فمن ذلك ما رواه الإمامية (الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا) ومنها ما رواه الفريقان
عن رسول الله (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة) ومنها ما روي عنه من قبل الفريقان أيضًا (اللَّهمَّ إِنِّي أُحِبُّه فَأحِبَّه، وأحِببَّ مَن يُحِبُّه) وهكذا في قوله وقد رفع الحسنين على كتفيه وقال (من أحبَّني وأحبَّ هذين وأبويْهما كان معي في درجتي يومَ القيامةِ) نسأل الله ان يكرمنا بذلك انه على كل شيءٍ قدير. مواقف الأمة تجاه الأئمة وحديثنا ناظر إلى الامام الحسن الحسن عليه السلام يمكن ان تلخص في ثلاث مواقف: الموقف الأول: هو الموقف السلبي تجاه الأئمة على العواطف والمشاعر وعلى مستوى الانسجام الاجتماعي فضلا عن الاتباع العملي. لا شعور بالمحبة، لا انسجام اجتماعي بمعنى انهم ينتمون إلى بيئة الأئمة، ولا اتباعا في الأحكام والعقائد، ولا اتخاذ لهم على مستوى الرجوع والمرجعية. وهذا يمكن ان يعبر عنه بخط
النصب لأهل البيت وأخرى قد يعبر عنه في المصطلحات المعاصرة بالاتجاه الأموي وان كان هذا الوصف بالأموي عنوانا وليس تاريخا. فإن هذا الاتجاه الشديد في البغضاء كان في زمن العباسيين على يد المنصور العباسي أشد منه وأقسى مما كان في أيام بني أمية (وهذا يحتاج إلى بحث خاص، ان أبا جعفر المنصور هو مؤسس كبير لخط النصب والعداء لإهل البيت عليهم السلام واستمر هذا الخط في المحديثين وفي المؤرخين والفقهاء إلى ما بعد أىام الدولة العباسية بل إلى أيامنا هذه) هذا الخط تجاه أهل البيت موقف سلبي على كل المستويات. ينقل كما ذكر ذلك شيخنا المجلسي -أعلى الله مقامه- صاحب البحار، متوفى سنة ١١١ أو ١١٠ في كتاب بحار الأنوار ان الحسن جلس معه يزيد (لا يذكر المكان الذي تجالسا
فيه) فقال يزيد للحسن المجتبى إني ابغضك مذ عرفتك (أحيانًا يبغض الانسان شخصًا ويكتمها في قلبه وأحيانا يتجاهر بالبغضاء وأمام الشخص أيضًا وهذه تحتاج إلى بجاحة ووقاحة منقطعة النظير) فقال له الإمام الحسن عليه السلام ليس ذلك مستغربًا فإن إبليس شارك أباك في نطفتك عندما حملتك أمك والله تعالى يقول: (وشاركهم في الأموال والأولاد) وقد كره أجدادك أجدادي. الباقي قد لا يصرحون لكنهم يقومون بذلك عمليًا فمثلًا يقتل المام الحسن بسم حتى وان كان لا يصرح بانه يبغضه. فهناك خط في الأمة ذو موقف سلبي تجده مثلًا في بعض كتاب المسلمين عندما يصاب بالحمى إذا ذكرت فضيلة لآل محمد () إذا مر على رواية فيها منقبة أو فضلية أو مرجعية لأهل البيت عليهم السلام يطعن في سندها تارة، وإن لم
يمكن الطعن في سندها قال ان لها معنى غير المعنى المتبادر إلى الذهن، وإن لم يمكن ذلك قال فإن روي هذا لعليًا أو الحسنين فقد روي لفلان وفلان من الأحاديث كذا وكذا هذا هو الموقف الأول ولله الحمد ان هذه الفئة ليست فئة عامة في المسلمين، ولكن بمقدار ما سيطروا على الحكم أوقات بمقدار ما كتبوا ونشروا، بمقدار ما صادروا الكذب، بمقدار ما بذلوا من أموال يستطيعون ان يغيروا في توجه الإمة بقدر قوتهم في هذا الجانب. الموقف الثاني: عامة المسلمين من غير شيعة أهل البيت عليهم السلام، شيعة أهل البيت موقفهم تجاه العترة الطاهرة معروف (قَلبي لقَلبِكم سِلمٌ وَاَمري لِامْرِكـمُ مُتَّبـع) هذه ليست مجرد الألفاظ وانما تعني انا على مستوى العواطف والمشاعر قلبي معكم ومسالم لكم وأيضًا على مستوى