الاتباع والإقتداء أمري لأمركم متبع، حياتي تسير على منهجكم، طريقتي أثركم وخلفكم. كما أمر أمير المؤمنين عامةً الناس (انْظُرُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَالْزَمُوا سَمْتَهُمْ، وَاتَّبِعُوا أَثَرَهُمْ فَلَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ هُدىً، وَلَنْ يُعِيدُوكُمْ فِي رَدًى فَإِنْ لَبَدُوا فَالْبُدُوا، وَإِنْ نَهَضُوا فَانْهَضُوا، وَلاَ تَسْبِقُوهُمْ فَتَضِلُّوا، وَلاَ تَتَأَخَّرُوا عَنْهُمْ فَتَهْلِكُوا.) وفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم – (فلا تقدموهم فتهلكوا، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم) أهل البيت أئمة، ماذا يعني إمام؟ في صلاة الجماعة المأموم من الناحية الجغرافية يقف خلف الإمام وإلا فسدت صباته لو وقف أمامه. ثم أيضًا يكون مأمومًا بان لا يتقدم عليه في الحركات من قيام وقعود وبدأ وختم الصلاة. شيعة أهل البيت عليهم السلام هم من ضمن هذا الإطار. الفئة العامة من المسلمين هي
التي في النصف. تارةً تتأثر بشيعة أهل البيت عليهم السلام وأخرى تتأثر بالاتجاه الأخر. هذه الفئة عندها أحاديث كثيرةً، هذه الأحاديث المذكورة في البداية موجودة عندهم باستثناء (الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا). ارجع إلى كتاب الصحابة لأحمد بن حنبل أو ما جاء في البخاري من فضائل أصحاب رسول الله تجد هذه الأحاديث وأمثالها كثير (إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين)، (اللَّهمَّ إِنِّي أُحِبُّه فَأحِبَّه، وأحِببَّ مَن يُحِبُّه)> إلى غير ذلك من الأحاديث والروايات التي تنقل عن رسول الله صل الله وهي ليست بالقليل. على مستوى الميل القلبي أكثر المسلمين -ـلو استثنينا الفئة الأولى وهي النواصب- يحبون آل محمد ولا سيما السبطين، يذكرون مناقبهم، يذكرون فضائلهم، ألفوا فيهم الكثير من الكتب. هذا
ابن العساكر الدمشقي عنده قسم خاص يصبح كتابًا كامل في ترجمة الإمام الحسن وكتاب آخر في ترجمة الإمام الحسين وغير هؤلاء كثير من العلماء والفقهاء من غير اتباع أهل البيت أو أتباع المنهج الأموي لديهم هذه الكتب والمؤلفات ونقلوا الروايات وشرحوها. على مستوى العاطفة والمشاعر الميل القلبي بلا كلا. بل في كثيرًا من الأحيان حتى التعاطف الاجتماعي. أين تقع القضية الأساس التي يحصل فيها التقصير على مستوى الأمة الإسلامية؟ في موضوع المرجعية الدينية لآل محمد. النبي المصطفى كان واضحًا وصريحًا في أحاديثه وروياته. للأسف هذه الأحاديث إما مغفلة في وسط هذه الفئة أو قدم فيها تفسيرًا يبتعد عن أغراضها الحقيقة. مروي عندهم وعندنا ان رسول الله قال للحسنين اني سلم لمن سلامهما وحربٌ لمن حاوبهما. الموقف الثالث: