ألم يأمركم الله بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ، ألم يأمركم القرآن الكريم أن تكون مودتكم في القربى المتمثلة في الحسين عليه السلام، ألم ينهكم عن قتل النفس المحترمة الآمنة ، ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث الثقلين بالتمسك بالقرآن والعترة من أهل بيته، لا بقتلهما؟
لا عذر يوم القيامة لذلك، إلا إذا كان الأمر متسقًا مع أمر الله، وأمر رسوله، وإلا فلا تقبل مثل هذه المبررات الواهية، فإنه يوم القيامة يعاقب أشد عقوبة؛ لأنه عصى أمر الله ولأنه قتل.
تبرير أخر يقوم به البعض في ارتكاب المعاصي هو أن كلّ الناس يمارسون مثل هذه الذنوب، أو إن لم أقم به أنا قام به غيري، وهذه أعذار سخيفة.
حين تسأل بعض الفتيات عن سبب لبسهم للحجاب بطريقة غير صحيحة، ولم تراع فيها الحجاب الشرعي؟ تجيبك بأن كلّ البنات هم هكذا يلبسون، وعلى هذه الشاكلة.
تسأل الشاب لماذا لا تصلي بصورة جيدة؟ يجيبك بأن معظم الشباب صلاتهم هكذا، وأن بعضهم لا يصلون نهائيًا!!
لماذا لا تلتزم؟ يأتيك الجواب كلّ الشباب يصنعون ذلك!!
ولو كان كلّ البنات، وكلّ الشباب يصنعن ويصنعون ذلك فهذا لا يؤثر في التزام الإنسان بواجباته.
ينقل في التاريخ أن أحد جنود عمر بن سعد جاء ليسلب إحدى بنات الحسين عليه السلام، فكان يسلبها وهو يبكي، فقالت له: ما يبكيك يا عدو الله؟ فقال: كيف لا أبكي وأنا أسلب ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله، فقلت: لا تسلبني، قال: أخاف أن يجيئ غيري فيأخذه .
فهل مبرر لست أنا من يفعل حتى الأخرين يفعلون، أذلك يبرر لارتكاب المعاصي والذنوب؟
كن بينهم مستقيمًا فـ{عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} .
لو كلّ الناس انحرفوا هذا لا يبرر للإنسان انحرافه.
لماذا يتأثر الإنسان بالجماعة المنحرفة؟ ولا يتأثر بالجماعة المؤمنة رغم كثرتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ