١/ كيف أسس الإمام الصادق قضية الحسين اجتماعيا
كتابة الفاضلة فاطمة عيسى أل علي
جاء في الرواية عن معاوية ابن وهب كما نقله شيخنا الأقدم ابن قولويه قال استأذنت على أبي عبد الله جعفر ابن محمد الصادق عليه السلام فقال لي أدخل فدخلت فوجدته في مصلاه فجلست حتى قضى صلاته فسمعته وهو يناجي ربه ويقول :
اللهم يا من خصنا بالكرامة ، ووعدنا بالشفاعة ، و خصنا بالوصية و أعطانا علم ما مضى و ما بقي و جعل أفئدة من الناس تهوي إلينا ، اغفر لي و لأخواني ، و لزوار قبر أبي الحسين الذين أنفقوا أموالهم و اشخصوا ابدأنهم رغبة في برنا ، ورجاءً لما عندك في صلتنا ، وسروراً ادخلوه على نبيك صلواتك عليه و آله و إجابة منهم لأمرنا، وغيظاً ادخلوه على عدونا أرادوا بذلك رضاك ، فكافهم عنا بالرضوان واكلأهم بالليل والنهار واخلف على أهاليهم و أولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف ، وأكلاهم شر كل جبار عنيد وكل ضعيف من خلقك وشديد وأعطهم أفضل ما أملوا في غربتهم عن أوطانهم ،وما آثرونا به على أبنائهم و أهاليهم وأقربائهم صدق سيدنا ومولانا أبي عبد الله جعفر بن محمد سلام الله عليه
من هذا الحديث الذي نقله ابن قولويه في كتابه كامل الزيارات وقد أشرنا في الليلة السابقة إلى منزلة الكتاب ومنزلة المؤلف هذا الحديث يرويه بأربعة إسناد متفرقة وهذا ما يعطي الحديث قوة إضافية إذا حديث جاء بسند واحد يختلف إذا تعددت أسانيده وطرقه هذا من الأحاديث التي تعددت طرقها وأسانيدها وبالتالي فأنه يزداد قوة ووثاقة أحد أصحابه الخلص معاوية أبن وهب له روايات كثيرة من جملتها هذه الرواية يقول أنا دخلت جئت مستأذنا على الإمام الصادق لكي أدخل عليه فاستأذنت فأذن لي وقيل لي أدخلت فدخلت والإمام كان مشغول بالصلاة انتهى من الصلاة وهوى إلى السجود مناجيا ربه في ذلك السجود دعي الإمام عليه السلام بهذه الدعوات تعلمون أن من أهم المواقع في إجابة الدعاء هو ما بعد الفراغ من الصلاة هناك توصيات عندنا من أهل البيت وروايات تشير إلى أنه لا تترك إذا انتهيت من الصلاة أطلب أقل شيء ثلاثة حاجات العتق من النار الفوز بالجنة ونعيمها وما فيها وبعض حوائج الدنيا فأن هذا الموقع حري بأن تجاب فيه دعوة الإنسان.
السجود هو أفضل مواقع الصلاة أيضا الصلاة بعدها أفضل المواقع لدعاء والسجود هو أفضل مواقع الصلاة.الإمام عليه السلام يدعو في هذه السجدة لا إلى نفسه وإنما بالدرجة الأساس إلى زوا قبر أبي الحسين عليه السلام أولا بدأ بتعداد كرامات أهل البيت وخصائصهم اللهم يا من خصنا بالكرامة وجعل أفئدة من الناس وأعطانا علم ما كان وعلم ما بقي هذه كلها صفات الكرامة لديهم ثم يطلب بعد ذلك أن أغفر لي ولأخواني وزوار قبر أبي الحسين عليه السلام.
مع أنه يفترض أن من زوار قبر الحسين هم أخوان الإمام عليه السلام بالأخوة الإسلامية العامة والإيمانية لكن أفردهم بالدعاء وخصصهم بل وركز كل الدعاء في نهاياته عليهم أغفر لزوار قبر أبي الحسين عليه السلام الذين أنفقوا أموالهم وشخصوا أبدانهم رغبة في برنا ورجاءا لما عندك في صلتنا إلى أخر هذا الدعاء
سننطلق أيها الأخوة المؤمنون أيتها الأخوات المؤمنات من هذا الحديث وهذه الرواية إلى الإجابة عن سؤال كيف أسس الإمام الصادق عليه السلام قضية الإمام الحسين اجتماعيا؟ كيف أصبحت قضية الحسين في وسط المجتمع الشيعي في لب اهتمامه لا يمكن لإنسان شيعي بعد هذا التأسيس ألصادقي في تأسيسه لهذه العلاقة بين قضية الإمام الحسين وبين المجتمع الشيعي لا يمكن أن الإنسان الشيعي يغفل عن قضية الحسين عليه السلام