الأستاذ لأئمة المذاهب من الناحية الرسمية لايتعامل معاهم حتى كطالب علم يذهب حملة للحج وإمام جماعة في مسجد هكذا ، رسمياً ماكانوا يرتبون لهم موقعاً بهذا المقدار أما موضوع القاضي الأكبر وقاضي القضاة من المستحيلات ، أين مراتب الدين لنفترض الإمام الصادق والباقر والرضا والجواد وو ، ليس أئمة الخلق ولا حكام على الناس جميعاً ، ليسوا جماعة وليسوا قضاة ولا مدرسون للفقه لا هذا كله ممنوع من الناحية الرسمية والذي صنعوه صلوات الله عليهم من الشيء العظيم الذي ذكرناه فيما مضى كله خارج إطار هذه الحكومات وكثير من الأحيان على الرغم من إرادتها وبمخالفة تلك الحكومات التي لم يعملها الأئمة عليهم السلام ، هناك حادث في زمن الإمام الرضا عليه السلام كما قال الشاعر:
باءوا بقتل الرضا من بعد بيعته وأبصروا بعض يوماً رشدهم فعموا
هذه ملحوظه نضعها في بالنا ، هناك ملحوظة أخرى مئتان وأربعون سنه و واثنا عشر إمام ، لايوجد عندنا إمامٌ تخطى سن خمسة وستين سنة ، وإنما انتهت أعمارهم في هذا السن فنازلاً ، اللي انتهى عمر خمسة وعشرين سنه واللي اثنان وأربعون سنة واللي سبعة وخمسون سنه واللي أقل واللي أكثر، إذن ألا ترى أن هذا شيء غير طبيعي وأنه يعزز ماورد عنهم في روايات ما منا إلا مسمومٌ أو مقتول وهذه عدة روايات ومنها رواية عن الإمام الحسن عليه السلام ، قال ما منا إلا مسمومٌ أو مقتول لمن جاءه ورآه يتقيء على أثر السم ونفس الكلام نجده في الإمام الرضا عليه السلام يقوله لأبي الصلت الهروي ما منا إلا مقتولٌ شهيد ولذلك الرأي المشهور عند الإمامية أن أئمة أهل البيت عليهم السلام ذهبوا قتلاً على يد ظالميهم وحاكمي هذه الأمه ليس بشكل طبيعي ، لعلك تقول بعض الخلفاء ذهبوا في عمر الثلاثين وخمس وثلاثين سنه الجواب بالفرق ، الفرق أن هؤلاء جميعهم لانجد فيهم شخصاً معمراً بينما نجد في ذلك الطرف إلى ماشاء الله ، وثانياً بالفرق أن أئمة أهل البيت عليهم السلام يختلفون عن أولئك الحكّام بالتخمة والمآكل الغير طبيعية وبعضهم شرب الأمور المسكرة وأئمتنا لم يكونوا هكذا ، والبعض كما قلت في سن الخمس وعشرين كالإمام الجواد عليه السلام أو اثنان وأربعون سنه وماكانوا يشكون من أمراضٍ وهذه أيضاً كعلامة فارقه وإشارة واضحة إلى معنى أن هذه الأمة وقفت في وجه العترة الطاهرة إلا من ارتضاهم الله لولايتهم جعلكم الله وإيانا ولمن يسمع من هذا الجمع والذي يسلّم لهم بالولاية والمحبةِ والإتباع