هل هناك تيار مبكر ضد عترة النبي ٢٤

هل هناك تيار مبكر ضد عترة النبي ٢٤
00:00 --:--

 

 ٢٤/ التيار المبكر ضد عترة النبي

كتابة الفاضلة أسماء العبد العزيز

 قال سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله :(ما بال أقوامٍ إذا ذكر آل إبراهيم فرحوا واستبشروا وإذا ذكر آل محمدٍ اشمأزت قلوبهم ، والذي نفسي بيده لو أن عبداً أتى بعمل سبعين نبياً ثم لم يأتي بولايته وولاية أهل بيتي لم يُقبل منه) صدق سيدنا ومولانا سيد الأنبياء المصطفى محمد 

حديثنا في هذه الليله يتناول موضوع هل كان هناك تيارٌ مضادٌ لعترة النبي في وقتٍ مبكرٍ من تاريخ الإسلام أو لا ، وسيكون الجواب بالإيجاب نعم وأنه كان هناك تيارٌ في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتبلور أكثر فيما بعد وفاته صلوات الله وسلامه عليه ، واشتد وتفلسف أيضاً أي أصبحت له فلسفه ورؤيا فكرية في هذا الجانب وأصبح فيما بعد هوالإتجاه الرسميُ الغالب على كل الحكومات التي حكمت بلاد المسلمين أيام الأمويين والعباسيين ، هذا الحديث الذي نقلناه والذي يروى عن زين العابدين عليه السلام عن آباءه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه إشارةٌ صريحةٌ إلى هذا المعنى ، يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :(مابال أقوام إذا ذُكر آل

إبراهيم فرحوا واستبشروا ، وإذا ذُكر آل محمدٍ اشمأزت نفوسهم) هذه الطريقة من رسول الله طريقة مابالُ أقوامٍ تشير إلى ظواهرَ اجتماعية كانت موجودة في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا يرى النبي مصلحةً في كشف أسماءها لإحتمالات حدوث فتنة من جهة ، ومن جهةٍ أخرى ليس العيب في الإسم فقط وإنما في الممارسة ، النبي يريد أن يحذر من هذه الممارسة من هذه الطريقة والخطأ فلا يهم أن يكون الذي ارتكبه زيدٌ أو عمر ، المهم هذه الممارسة والفعل تكون مدانةً ومقبحةً ومستبشعةً من رسول الله صلى الله عليه وآله فيشيرإلى هذه المفارقة ما بال أقوامٍ إذا ذكر آل إبراهيم وهم ذرية نبي من الأنبياء عترة نبي من الأنبياء آل نبي من الأنبياء تستبشر هذه الأقوام

تفرح تستزيد لكن إذا ذكر آلُ محمدٍ وهو سيد الأنبياء وهذه عترته وفيهم سادة الأوصياء هنا تتغير المعادلة إلى الإشمئزاز والنفور إلى عدم قبول هذا الذكر والكلام ، فهذا من الأحاديث التي تشير إلى وجود جماعةٍ أقوامٍ فئاتٍ من المسلمين ليس الكلام حول الكفار، الكفار بالنسبة لهم الحديث عن محمد والتوحيد عن كل شيء يشمئزون منه وإنما الكلام عن مجتمع داخل المسلمين والحديث في أيام المدينة المنورة ، ومثل ذلك أيضاً ماورد في روايات أُخر تشير إلى أن النسب والإنتساب لرسول الله صلى الله عليه وآله ليس له أهمية ، ذكرت في كتاب أعلام الأسرة النبوية شيء من هذا الأمر لمن أراد التفصيل والآن أذكرخلاصته أن بعض المسلمين كانوا يشيعون هذه الفكرة أنّ رسول الله هو شيءٌ منفصلٌ تماماً عن

بيئته حتى أن أحد هؤلاء كان يقول مثلُ محمدٌ وبنوا هاشم كالريحانة في النتن نعوذ بالله يعني هو النبي شيء ممتاز وذو رائحة عطرة ولكن بنوا هاشم ليسوا كذلك أو شخص آخر عندما رأى صفيه بنت عبدالمطلب عمة النبي صلى الله عليه وآله ، وقد خرجت من عند النبي فآذاها ببعض الكلمات كأن يقول مثلاً استري ذراعيكِ فإن قرابتكِ من رسول الله لاتغني عنك شيئاً لابد تتستري لا تكشفين ، صفيه واجهت هذا الرجل بكلام قارص وقالت له متى ظهر مني شيئاً أنت تتبع واللهِ لأشكون إلى رسول الله ، فذهبت وقالت لرسول الله عن الحادثه ، الحادثة في حدودها الضيقة بسيطة ولكن يظهر أنّ النبي لم يرى أن الأمر بهذه البساطة ، فقال لبلال يابلال هجّر بالصلاة ، ارفع

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة