١٨- طرق معرفة الامام المعصوم.
كتابة مؤمنة فاضلة تسألكم الدعاء
جاء في الخبر المعتبر الذي نقله شيخنا ....الكافي عن عبد الله بن جندب عن الإمام الكاظم عليه السلام أن قال (تقول في سجدة الشكر ، اللهم إني أشهدك واشهد جميع ملائكتك وأنبيائك ورسلك أنك الله ربي و أن محمد صلى الله عليه وآله نبيي وأن عليا والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي والخلف المهدي عجل الله فرجه أئمتي اللهم إني رضيت بهم أئمة فارضني لهم يارب العالمين- صدق سيدنا ومولانا أبو الحسن موسى بن جعفر الكاظم صلوات الله عليه و سلامه عليه
حديثنا بإذن الله تعالى وضمن سلسلة عترة النبي المعصومين عليهم السلام ، يتناول طرق تعريف الإمام المعصوم والتعرف عليه،
كما أن واجب الأتباع و المكلفين التعرف على النبي و على الإمام ،كذلك يجب تعريف النبي والإمام وتزويده بما يلزم ليكون لديه الحجة على اتصاله بالله عز وجل . النبي لابد أن يخرج إلى الناس و يقول إني رسول الله إليكم جميعا و أني أدعوكم إلى عبادة الله وأنا رسول الله. هذا تعريف من جهته و من جهة الناس لا يستطيعون أن يصموا آذانهم ويشيحوا بوجوهه ويقولوا لم نسمع ولم نتعرف ، مسئوليتهم أن يفتشوا وأن يبحثوا عن الحجة الإلهية فهناك لزوم ووجوب على الإنسان المكلف أن يبحث عن حجة الله عليه عن قيادته إلى الله عز جل وهناك وجوب و لزوم من جهة النبي والإمام والحجة عموما بأن يبين نفسه وأن يظهر حاله وأن يدعوا الناس إلى منهاجه لذلك كانت الأنبياء لا يجلسون في منازلهم وإنما يخرج للناس و يدعوهم ويكلمهم إذا كان هناك حاجة للإعجاز يبرز معجزته و هكذا .وبالنسبة للمعصومين بعد النبي نفس الأمر لابد من التعريف بأنفسهم ليمكن للإنسان المؤمن الوصول إليهم. ولذلك وجدنا فيما يرتبط بالمعصومين من أهل البيت عترة النبي و أوصيائه والأئمة تم تعريفهم بطرق متعددة و كثيرة بحيث لا يكون هناك حجة للمتخلف عنهم وتكون الحجة لهم على من سواهم في هذا الجانب. فهناك طرق متعددة في هذا الباب (باب التعرف على المعصوم وتعريف المعصوم) من تلك الطرق : النص عليهم ، نص وتنصيص على أن هؤلاء هم أئمة أهل البيت ، هم المعصومون ، هم الذين تجب طاعتهم وهو الطريق الأساسي وهذا ينقسم إلى شكلين : شكل نص عام على كل الأئمة ، و شكل خاص
الإمام السابق ينص على الإمام اللاحق .
من الأول وهو التنصيص و التصريح بأسمائهم و إماماتهم بشكل كامل يوجد لدينا روايات كثيرة جداً. من النبي المصطفى صلى الله عليه وآله إلى بقية الأئمة ( ذكرنا في ليلة مضت أن صاحب كتاب (كفاية الأثر) أورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بواسطة ٢٧ من الصحابة روايات فيها نص في قسم منها على كل الأئمة المعصومين عليهم السلام . مثلاً ما ذكر في اللوح الذي كان لدى جابر بن عبد الله الأنصاري حيث يقول : دخلت على فاطمة الزهراء عليها السلام فوجدتُ عندها لوحاً أخضر مثل الزبرجد، فقلت لها ما هذا ؟فقالت :هذا لوح جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله فيه أسماء الهداة من ولدي (بعلي و أولاده الطاهرين) فقال لها: هلا أريتيني إياه . فقالت : دونك .قال :فأخذته وبدأت أقرأ فيه أن الأئمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله
أولهم علي بن أبي طالب ثم ابنه الحسن ثم أخوه الحسين ثم ابنه علي بن الحسين وهكذا ساق الحديث إلى الإمام الحجة عجل الله فرجه و من هذا القبيل كثير. هذا نص على كل الائمة عليهم السلام ، بدءً من أيام الرسول وجدنا روايات عن النبي بعضها رواها أمير المؤمنين وبعضها جابر و بعضها سلمان بعضها عمار فيها ذكر لأسماء أهل البيت ومن الطبيعي أن يتعرفون على أسماء الائمة إلى آخرهم حين تنقل هذه الروايات مع أن بعض الرواة مثل جابر لم يبقى إلى زمن الإمام الصادق مثل ما هو مشهور إنما توفي في زمن الإمام الباقر عليه السلام ومع ذلك كان يعرف أئمة الهدى إلى الإمام الحجة .