طرق معرفة الامام المعصوم ١٨

طرق معرفة الامام المعصوم ١٨
00:00 --:--

من ذلك ما نقلناه في ليلة مضت في رواية الخضر مع أمير المؤمنين عليه السلام . واللطيف أن هذه الرواية وهي بسند معتبر و صحيح ينقلها الإمام الجواد عليه السلام. الإمام الجواد في حدود سنة ٢٠٤ أو ٢٠٦ بعد شهادة أبيه الرضا عليه السلام هـ٢٠٣ بينما الحادثة وقعت قبل سنة ٤٠ هـ

(وأن أمير المؤمنين جالساً في رحبة الكوفة معه بعض أصحابه فجاء رجل لم يعرفوه وسأل بعض الأسئلة ثم قال إني أريد أن أعرض عليك ديني يا أبا الحسن فقال إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأنك ولي الله وبعدك الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين وهكذا ساق الحديث في أسماء الأئمة إلى الإمام الحجة عجل الله فرجه هؤلاء أئمتي. فقال ثبتك الله على ذلك.) و انصرف ذلك الرجال وأمر الإمام أحد أصحابه أن يتبعه حيث يذهب فعاد الرجل وقال ولم أره،  قال ذاك هو الخضر.

الخضر الذي علم موسى بعض الأمور بعمليه خاصة ذكرت في سورة الكهف أراد أن يعلم الحاضرين بهذه الطريقة أن الأئمة والقادة هم هؤلاء . فهذا نص في زمان اول الأئمة أمير المؤمنين عليه السلام لكن فيه تصريح بأسماء أئمة الهدى إلى زمان الإمام الحجة إلى ٢١٠ سنة أو أكثر . وهكذا كثير ومن ذلك ما ذكرناه في أول هذا المجلس وهو ما رواه الشيخ الكليني رضوان الله عليه بسنده المعتبر الصحيح إلى عبد الله بن جندب أحد خلص الإمام الصادق والكاظم، أنه سأل الإمام الكاظم ماذا أقول في سجدة الشكر وهي السجدة المستحبة بعد كل صلاة استحباباً مؤكداً لا تتركوها ،وقد ورد في شأنها أن الله سبحانه وتعالى إذا سجد عبده سجدة الشكر بعد الصلاة باهى الله به ملائكته يعني فاخر(انظروا لعبدي الصالح)  ملائكته وفقته لطاعته فأطاعاني وشكرني على ذلك. هناك قسم يعتبر الصلاة مجرد ورد يصلي كيفما كان وينتهي منها بأسرع ما يكون وهناك قسم بعد الصلاة يعقب بتسبيح الزهراء، يدعوا الله بعد ذلم الوقت ثم بعد ذلك يسجد لله شكرا على أن وفقه الله ، وهناك قسم نسأل الله أن يهديهم في مجتمعنا لا يواظب على الصلاة ، صلاة ربك طريق مفتوح بينك وبين الله حتى يفتح عليك البركات والرحمة والتوفيق في الدنيا فضلا عن الآخرة ، يتركها ويستخف بها ز يامن وفقك الله لإن تكون مديما ومواظبا عليها فعلا هذه نعمة تستحق شكر الله عزوجل، اعرف قدر النعمة التي أكرمك الله بها واعرف أنك محبوب عند الله عندما أصبحت محطا لهذه الرحمة لاسيما في أول وقتها - تستحق الشكر.

أدنى شيء أن يسجد الإنسان شكرا وهي أدنى درجة ، درجة أعلى منها أن يكرر شكره لله 

(شكرا لله )بمقدار ما يستطيع ، درجة أعلى من ذلك  بعض الأذكار مثل : سجدت لك ياربي خاشعا خاضعاً طائعاً ذالا ذليلاً حقيراً فقيرا سجد لك وجدي و عظمي و لحمي و شعري وبشري وعصبي وقصبي وعظامي وجميع جوارحي ما ينبغي السجود والركوع إلا لك ياكريم شكرا لك ياكريم شكراً لك ياكريم) هذه درجة متقدمة. 

ومنها ما هو متقدم بدرجة وهي ما يشير إليها الإمام الكاظم عليه السلام (اللهم إني اُشهدك -سجل يارب وهذا ما نقوله عند الطواف حول الكعبة و ترفع يدك بالتحية وتقول أمانتي أديتها ، ميثاقي تعهدته فاشهد لي بالموافاة يوم القيامة وهذه بصمة لك في الحجر الأسود يوم القيامة تظهر لك كل هذه الأعمال الصالحة حيث أنك أمنتها في مكان تستلمه يوم القيامة- في أماكن أخرى تقول للإمام اللهم إني أستودعك شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فاشهد لي يوم القيامة- والإمام شاهدٌ وشهيد – الإنسان العادي إذا استأمن على شيء واستشهد عليه وهو أمين يودي شهادته فكيف إذا كان إماما من الأئمة هنا أنت مرتبة أكثر.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة