لماذا لم ينص القرآن على أسماء الأئمة المعصومين ١٧

لماذا لم ينص القرآن على أسماء الأئمة المعصومين ١٧
00:00 --:--

    هل هناك إمكانية أن النبي يهجر؟! إذا كان النبي لا يهجر، ما معنى قول بعض المسلمين هذا المعنى، أو أنه غلبه المرض، أي تعبير تريد أن تعبر عنه. ثم (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى)، يعني ماذا؟ نفس هذا المعنى: هل هو فقط في التبليغ أو لا؟ - تحدثنا عن موضوع العصمة في الاستلام والتبليغ- حتى فيما يرتبط بالأمور الخارجية، بالتطبيقات، بالأمور الاجتماعية أيضاً هو لا ينطق عن الهوى، أو لا هل ممكن أن يخطئ في هذه الأمور؟! من المسلمين من ذهب إلى هذا، ومن المسلمين من ذهب إلى ذاك قديماً وحديثاً وسيبقى.

   إذن أين حل المشكلة القرآن في مثل هذه المسائل؟!  هذه قضية من أهم القضايا قضية النبي والنبوة والخطأ والصواب فيها - إذا لم يذكرها القرآن – لماذا تأتي وتبحث عن أسماء الأئمة - وإذا ذكرها – أين حلت هذه المشكلة؟!

كيف كان النبي في القرآن؟ هل هو (خُلُقٍ عَظِيمٍ) أم (عَبَسَ وَتَوَلَّى)؟ هل حُلّ في القرآن؟

   النبي صلى الله عليه وآله كان (خُلُقٍ عَظِيمٍ)  أو (عَبَسَ وَتَوَلَّى)  أيهما كان؟! هل كان النبي يمكن أن يصدر منه بعض الغضب، بعض الشدة في غير مكانها، حتى لو كان غير متعمداً، هل ممكن أن يلعن من لا يستحق اللعن، ويشتم من لا يستحق الشتم أو لا؟! إذا هو على (خُلُقٍ عَظِيمٍ) ليس ممكناً. أما إذا كان -كما ورد في روايات المدرسة الأخرى- صدر منه ويصدر منه شتم ولعن وضرب وغير ذلك!

  مرة أخرى.. هل تحدث القرآن في هذا الموضوع بشكل جازم وأنهى النزاع؟ إذا ما تحدث نعود لنفس الكلام لماذا تطالب القرآن بذكر أسماء الأئمة؟! إذا تحدث أين حل هذه المشكلة ليصبح الناس على قلب واحد، وعلى رأي واحد، وأمثال ذلك، إذن لا يوجد هذا الكلام.

من المقصود بأهل البيت في القرآن هل هن نساءه أم غيرهن؟ هل حسَمه القرآن؟

   قضية الإمامة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ، هل أن السياق القرآني حجة، فيصير زوجات النبي صلى الله عليه وآله هن المقصودات في الآية، أو أن السياق القرآني ليس بحجة، وإنما الحجة هو وجود التغيير في الضمير من التأنيث إلى التذكير، أيهما؟ حتى تخرج زوجات النبي صلى الله عليه وآله من الآية ويبقى هؤلاء؟ هل القرآن فصل في قضية من هم أهل البيت؟ لا لم يفصل. هل اتفق الناس على من هم أهل البيت؟ من هم المطهرون؟ أو بقي رأي ورأي آخر. 

هل تم معرفة المعنى الحقيقي لـِ (وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ) والاتفاق عليها بين المسلمين؟  

(وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ) ، ما المقصود بـ (وأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ)؟ هل هو نوع من أنواع المجاملة والتعظيم المعنوي؟ أو لا لإثبات منزلة تامة بحيث تغدو أعظم مناقب أمير المؤمنين لولا النبوة. سنأتي إن شاء الله في ليالي شهادة الإمام على مناقبه صلوات الله عليه، هل أن مثل هذه الآية أعظم المناقب بلا استثناء أو لا؟ هذا في القرآن مذكور.

     هل انحلت المشكلة؟! هل اتفق الناس على معناها؟ هل المدارس الإسلامية انطباعها واستفادتها من هذه الآية استفادة واحدة؟! حتى تقول لو أن القرآن الكريم ذكر الأسماء لانحلت المشاكل، ولآمن الناس كلهم. 

    هذه بساطة في التفكير، أهم منها من القضايا، قضايا التوحيد والنبوة، والآيات فيها بالمئات، ومع ذلك ما فصلت الموضوع وما أنهته. تأتي في هذا الموضوع الشائك وتريد تنهيه!

   لا أقل في موضوع الله عز وجل لا تدخل فيه الأمور الشخصية، أما إذا كان هذا لنا وذاك لكم، هنا ستتدخل بنو هاشم ومخالفوهم، يريدها هؤلاء المخالفون جاهزة بتلك الأسماء المعلومة، تعالوا واحصدوهم واحداً وراء الآخر. 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة