دور أئمة أهل البيت في حفظ وحدة الأمة ١٤

دور أئمة أهل البيت في حفظ وحدة الأمة ١٤
00:00 --:--

فعرض عليه أبا سفيان , قال له : " يا أبا الحسن  ما بال هذا الامر في اقل حي في قريش واذله  "  بحيث بحسب الترتيب الطبقى ان قبيلة تيم لا يهتم لها أبا سفيان الذي يرى انه من بني امية اشراف قريش وهؤلاء ليسوا في هذا المستوى 

" قم يا أبا الحسن وان شئت ملئتها لك خيلا و  رجالا, أبا سفيان تعاقد في غزوة الخندق مع غطفان ومع غيرها من العرب مقابل أموال فحشدوا له الفين شخص فقضية المرتزقة موجوده من ذلك الزمان , فقال له امير المؤمنين : يا أبا سفيان مذ عرفتك تكيد للإسلام وأهله فطرده ولم يسمع كلامة , فالإمام عليه السلام قضيته حفظ الامة في ذلك الوقت , نفس الكلام بنفس الحروف بنفس الترتيب فعله الامام الحسن المجتبى عليه السلام فقد كان الخيار ينتهي الى ان كما كان في زمن امير المؤمنين فقد كان معاوية حاضر, " انك انت يا علي خذ ا لعراق والحجاز وانا اخذ الشام و فلسطين والأردن والغوطة وزيت الزيتون , لكن امير المؤمنين لم يكن يرضى بهذا التقسيم للامة , أيضا في زمن ابنه الامام الحسن عليه السلام فقد كان معاوية مستعدا ان يمضي في قضية الحرب الى الأخير  ليقسم الامة وهذا فعلا حاصل فأهل الشام منفصلون عن اهل العراق وكذلك الثقافة من العراق الى الشام ولا  للعكس و لا العلاقات موجوده , ترسيم الوضع السياسي فمعاوية يريد الشام ويريد ان يترك القسم الثاني الذي هو الحجاز والعراق الى الامام الحسن لكن الامام الحسن كان مستعد ان يترك الخلافة الظاهرية لأجعل إبقاء كيان الامة واحد تتواصل افراده , ليصل احاديث اهل العراق واهل الحجاز الى الشام , وهذا الامر شديد " فصبرت وفي العين قدا وفي القلب شجا أرى تراثي نهبا" فهو يرى ان من تولى الحكم ليس فيه حتى الربع من كفاءة امير المؤمنين عليه السلام . مثلة كمثل من يأخذ سيارتك الجديدة بلا وجه حق ثم يقودها  ويصدم بها كل جدار هذا يزيد الألم 

امير المؤمنين والامام الحسن لم يصطدموا مع من اخذ الخلافة منهما لكي لا  تنقسم الامة ونستثني الامام الحسين عليه السلام وموقفه حين اصطدم خوفا على الدين الذي هو اعظم من الامة واشرف حيث قال : " وعلى الإسلام السلام اذا ولى وال مثل يزيد" فاذا جاء هذا واصبح والي فانه ليس فقط الامة تنتهي بل الإسلام بنفسه ينتهي لهذا وقف الامام الحسين في وجه ذاك الحاكم 

واما بعد ذلك فان أئمة اهل البيت مع علمهم بأحقيتهم من خلفاء الوقت الا انهم لم يعرضوا هذه الامة الى تمزق ومواجهه مع ان بعض الخلفاء كانوا يستفزون أئمة اهل البيت لابتداع المواجهة , تصور لو ان الامام الصادق استجاب لاستفزازات المنصور  الذي يستدعيه كثيرا يتوعده و يهدده بقتله وحر ق نخيله و  مصادرة أمواله وغير ذلك 

بعض العلويين لم يتحملوا كل هذه الأمور فاعلنوا الثورة سواء في العصر الاموي وكذلك في العصر العباسي , فهذا معناه انك يا منصور غير مؤهل وغير منتخب من الشعب و غير منصوص عليك من الله سبحانه  أي لا  من طرف الله ولا من طرف خلق الله انت ليس لديك الصلاحية والأهلية ومع ذلك انت يا منصور تهدد وتتوعد لذا اعلن العلوين من أبناء الحسن ومن أبناء الحسين  ثورتهم, فهذا زيد ابن الحسين قد ثار  وأبناء الحسن محمد بن عبدالله بن الحسن المثني و اخوه ابرأهيم واخوه ادريس , اقرأ كتاب مقاتل الطالبيين لابي الفرج الاصفهاني وانت سترى كم من الثورات حصلت 

بعض العلويين دعوا الائمة للنهضة معهم لكن الائمة لم يكونوا يقبلون , لماذا ؟ الامام في ذلك الوقت نفس الصورة الان , المسلمين نصفهم يتبعونهم اما عددا او منهجا وفي الطرف الاخر النصف الاخر اما عددا او منهجا يعني في تلك الوقت هناك مدرستان تتقاسمان الساحة الإسلامية في بعض الأوقات كان يتناصف المسلمين هاذان الاتجاهان واحيانا ثلثان الى ثلت , المهم انه كان اتباع الائمة وازنين عددا ويشكلون شيء في الامة , ماذا لو دخل الامام في مواجهات و  واجه باتباعه كلهم واوجب عليهم المواجه لاتباع المدرسة الأخرى فانه ستسيل من الدماء انهار 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة