وأيضا كتب على نفسه الحكمة في الأمور وكتب على نفسه اللطف بعبادة ولذلك من كونه كذلك فانه بعث الأنبياء , لم يأتي احد واقترح على الله ان يأتي بالأنبياء للأمم , ولم يكن هناك تصويت فالله هو الذي كتب على نفسه الرحمة وهو من يصنع لهم ما يقربهم من طاعته ويبعدهم عن معصيته لطفا بهم ورحمة و من رحمته بالعباد ارسل لهم انباءه ومن رحمته انه واتر رسله حتى يأخذوهم الى رحمته حتى يبعدوهم عن معصية ورد عن الامام الصادق عليه السلام انه لما قبض ادم عليه ا لسلام كان وصيه شيث ولما قضي كان وصية سام ولما قبض إبراهيم كان وصيه إسماعيل وهكذا الى ان قبض سيد الأنبياء وخاتمهم محمد صلى الله عليه واله وكان وصيه علي امير المؤمنين وهذه ميزة الاوصياء
"اللهم انك قد ايدت دينك في كل أوان بإمام جعلته حجة " وهذه عليها الأدلة الكثيرة التي لا تحصى كثرة وسبق ان نبهنا انه ليس النبي من عين الاوصياء ونصبهم والائمة , النبي بلغ ما اوحي اليه من ربه فالله انتخبهم من سالف الازل وقد اخبر بسابق علمه وكانت مسؤولية النبي ان يبلغ ويبين وكذلك مسؤولية الائمة فهذا اول شيء من صفات الامام انه تنصيب ِإلهي فعلي عليه السلام مثلا بمنزلة هارون من موسى سيد الاوصياء
وهكذا اختلفت المقاييس بين المدرستين بينهم فارق كبير بل هما موضوعان مختلفان أصلا فالإمام عند مدرسة اهل البيت لا ينطق الا عن الله عز وجل بعكس ما هو في مدرسة الخلفاء
مواصفات الامام عندنا في رواية بسند معتبر ينقلها الشيخ الصدوق في كتبه الخصال , عيون اخبار الرضا . الراوي يقول : انا جئت المسجد فسمعتهم يتكلمون في الامام والإمامة - فكانت اراء المتواجدين مختلفة- فنقلت الى الامام أبا الحسن الرضا عالم آل محمد عليه السلام ذلك - الامام الرضا سماه ابوه بعالم آل محمد ومن يتتبع حجم المعرفة التي بقيت عن الامام الرضا ونوعيه مواضيعها يذعن في ذلك – فقال الامام الرضا : "ويحهم وما يدريهم من الامام وما هي منزلة الامام"
نحن نتحدث عن شخصية عملاق وهم يتحدثون عن قزم , هم يتحدثون عن امام دنيوي يصيب مره و يخطئ مرات يلتزم مرة وينكث مرات ونحن نتكلم عن امامة بمواصفات النبي صلى الله عليه وآله لو استثنيت النبوة
فقال بما مضمونه ان للإمام علامات يكون اعلم الناس - لماذا ؟ أجاب في مكان اخر فقال: ان الله اعدل من ان يفترض على الناس طاعة امام ثم لا يكون عنده كل ما يحتاجون اليه و احكم الناس واتقى الناس و احلم الناس واشجع الناس واسخى الناس - وبهذه المواصفات لا يمكن ان يكون احد في زمانه مساوي له فضلا عن أن يكون هناك من هو اعلى منه باي صفة من الصفات في زمانه لا في العلم ولا في السخاء ولا في الشجاعة وغيرها فهذا نقص و امام الناس لا يمكن ان يكون ناقصا لذا فكرة ان النبي لا يقرأ ولا يكتب هي فكرة خاطئة فرسول الله هو اكمل الخلق وليس لديه نقص في أي جانب
علي ابن ابي طالب عند كل الناس انه اشجع واقوى الناس لان الوضع كان يقتضي ذلك ولو كان الامام الرضا مكان الامام علي لكان مثله , وأيضا لو كان الامام الباقر مكان الأمام الحسين عليه السلام في كربلاء لكان نفس المواصفات من الشجاعة والقوة والاقدام
هناك صفات تشير الى جوانب غيبية و تشير الى ارتباط فمثلا الامام يولد مختونا و يكون مطهرا – طبعا هناك قسم ممن الناس يكون هكذا لكن الامام دائما هكذا مما يختصه من بين الناس بالله عز وجل ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه فهذه الصفة ذكرت للنبي الاكرم في كتب مدرسة الخلفاء , ويكون أولى بالناس منهم بأنفسهم كما جاء في كلام النبي في يوم الغدير في حق امير المؤمنين عليهما الصلاة والسلام و كل الائمة كذلك