المختصر المفيد ان تتصور امام جماعة مسجد ما هي المواصفات المطلوبة فيه هذا نفسه ممكن ان يكون اماما لامة رسول الله بما فيه علماءهم وكبرائهم وصلحائهم واتقياهم هذا هو امامهم ولو حصل كما قلنا انه خالف الشرع حتى الى درجة ارتكاب الكبائر فان هذا لا يغير موقعه في الامة
اذا تريد ترجمة دقيقة الى قضية الخلفاء انظر الى التاريخ الإسلامي من بعد وفاة رسول الله الى زمان الدولة الاموية والعباسية فان ما حصل هو التطبيق الطبيعي والمصداق العادي للإمامة في نظر مدرسة الخلفاء و هذا ليس مبالغة فالذي حصل مثلا في زمان بني امية او بني العباس اومن بعده فانهم يقولون ان الامام هو انسان مسلم يؤمن بالكتاب والسنة و يقود الجيوش ويسرح الغزوات ويقاوم الأعداء و يقيم الحدود بالرغم من انه قد يكون مخالف للشرع في بعض سلوكياته وهم يقرون بهذا
الحجاج ومن ولاه وغيرهم هم يعترفون بان عندهم أخطاء وكبائر لكن لا يرون بان امامته تسقط على اثر فعل من هذه الأفعال
ولذلك عندما ينقل بالذات في بعض الحكام الامويين بان بعضهم يشرب الخمر , والخمر ليس موضع اجتهاد حتى نقول نشاكك في حرمته ونقول انه حرام او غير حرام هو حرام ولكن مع ذلك هم يرون بان هذا الخمر لا يجعل الامام اذا شربه منزوع الطاعة ويبررون ذلك بانه لو خرج الناس عليه سيلزم مفسدة اكبر و المجتمع ينحدر الى كذا وكذا والإمام يبقى امام الناس
قبل فترة كنت انظر الى كيفيات شرب الخلفاء للمسكر فيقال ان الخليفة الفلاني كان يشرب الخمر ولكن يجعل امامه ستار لكي لا يراه الخلق فيكون الامر بينه وبين الله خالقة , وقسم منهم يقال انه اشرك معه خاصة جلساءه مثلا خمسة او سبعة اشخاص من الوزراء المقربين او المغنيين فانه لا مانع لو رأو الخليفة بل لو شاركوه في الشرب والسكر وبعضهم قال ان بعض الخلفاء لا مانع عنده ان يُنْظر اليه وهو يشرب اكثر من هؤلاء كل هذا وهو لا يزال امام المسلمين أيضا لان هذا لا يلغي امامته , نعم الأفضل ان يلتزم بعدم الشرب لكن لو فعلها لا تؤثر في امامته
اشترطوا أيضا ان يكون الامام من قريش فالرأي المشهور عند المسلمين باستثناء الخوارج لان النبي قال الائمة من قريش لكن الخوارج عندما جاؤا قالوا ما هذا الشرط ؟! فالاسلام الذي ليس عنده فضل لعربي على عجمي فانه لن يفرق في موضوع الحكم بينهم فقد يكون غير القرشي افضل في كفاءته من القرشي , هذا الاشكال وارد
ماذا سيفعلون الان في الاحاديث القائلة بان الائمة من قريش والخلفاء من بعدي من قريش , الجواب الصحيح هنا هو جواب الامامية وهو ان هذه ليست مكافئة لقريش بما هي , فماذا صنعت قريش لتتميز ؟ وهي التي دون سائر القبائل لم تنزل السلاح عن رسول الله الا بعد فتح مكة , كانت عشر سنوات حروب طاحنه مع رسول الله صلى الله عليه وآله , هذه قريش التي تتحدث عنها الزهراء عليها السلام حين تقول:" وانتم في رفاهية من العيش ، وادعون فاكهون آمنون، تتربصون بنا الدوائر، وتتوكّفون الأخبار، وتنكصون عند النزال، وتفرّون من القتال" قريش هذه هل يجب على النبي ان يأتي يعطيها مكافاة ؟ هذه التي لا تلقي السلاح الا بعد ان أصبحت عاجزة , تامرت على رسول الله حتى مع اليهود فهل هذه تستحق المكافاة بان الائمة منها ؟ هذا شيء معقول هذا الكلام !! طبعا هذا كلام لا معقول ولا يستقيم
اذن ما معناه ؟ معناه هو ما ذهبت اليه الامامية ان المهدي عجل الله فرجه هو من قريش ومن ولد فاطمة ومن ولد الحسين عليه السلام فلابد ان يكون من قريش والحسين هاشمي فالامام المهدي هاشمي قرشي عربي وكذلك باقي الائمة , هذا ليس فخر لقريش