أبو طالب والد الأئمة وناصر النبوة

أبو طالب والد الأئمة وناصر النبوة
00:00 --:--

عقيل، وغير هؤلاء، وأبناء هؤلاء أيضا، يعني أحفاد أبي طالب، أو أبناء جعفر بن أبي طالب، محمد وعون، فهؤلاء إما أبناء عقيل، وهو ابن أبي طالب، أو أبناء علي وهو ابن أبي طالب، أو أبناء جعفر وهو ابن أبي طالب، لا يوجد أي هاشمي آخر استشهد في كربلاء لم يكن من أبناء أبي طالب، هل تراها صدفة مثلا؟! عبد الله بن العباس وإخوته، أبناء العباس بن عبد المطلب، على الأقل فيما قالوا أبناء العباس بن عبد المطلب أخو أبي طالب على الأقل عنده (١٠) أبناء مباشرين، وكل واحد عنده ما شاء الله، لك أن تتصور على الأقل (٣٠) أو (٤٠) شخصا من نسل العباس بشكل مباشر أو غير مباشر، لا تجد أي واحد منهم شهيدا في كربلاء، عبدالله بن العباس

تلميذ أمير المؤمنين لكن لم يشهد لا هو ولا أبناؤه ولا إخوته كربلاء، أي واحد منهم لم يشهد كربلاء. المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، خرج مع الحسين عليه السلام من مكة المكرمة، وكان قد تزوج إحدى زوجات أمير المؤمنين عليه السلام بعد شهادة الإمام سلام الله عليه، المغيرة بن نوفل حفيد عبد المطلب، في الطريق مرض ورجع هو وزوجته فلم يشهد المعركة، وبالتالي من شهد المعركة من بني هاشم، واستشهد فيها دفاعا عن الحق والدين لم يكن إلا أولئك الذين انتسبوا نسبة مباشرة إلى أبي طالب سلام الله عليه. إذا كان أبو طالب قد حمى دين الله في أول أمره مع رسول الله، فإن أحفاده قد حموا دين الله في نهضة الحسين سلام الله عليه، هل ترى

أن كل هذه الأمور هي عبارة عن صدف أن يكون هو والد الأئمة وجدهم؟! وأن يكون من يدافعون عن الدين بحيث لولا تلك النهضة لاندثر الدين وانكسر عموده المستقيم، لا يكون فيهم أحد من بني هاشم إلا أحفاد هذا الرجل العظيم سلام الله عليه؟! لا نجد تفسيرا لهذا إلا نوعا من الكرامة الإلهية والانتخاب. أصر قسم من المسلمين في السابق ضمن التأثر باتجاه مخالف لأمير المؤمنين وأبنائه، أصروا إلا على تكفير أبي طالب، وهذا أمر عجيب، وهل هناك سر خاص في أننا مثلا نجد غير أبي طالب يكفي من بعيد لو يقول كلمة بهذا الشكل على الطائر يصبح مؤمنا وحسن إسلامه، من الصحابة، وهم أفضل خلق الله بعد رسول الله، من بعيد يقول ويؤشر، وأحيانا بتصريحات بعضها يخالف بعضا، لما

العباس يرافق أبا سفيان عندما اجتمع جيش رسول الله على أبواب مكة، وأُشعلت النيران، آلاف، كل واحد إذا يشعل له شمعة كم يصبح؟ فضلا عما إذا نار مسجرة، فجاء أبو سفيان وقال للعباس: لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما، قال: ويحك إنها النبوة، هذه نبوة وليست ملكا، قال: هو ما أقول، نفس هذا الكلام يتردد فيما بعد: (لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل)، إنما هو ملك، ويتردد في الأثناء: (تلاقفوها يا بني أمية، فوالذي يحلف به فلان ما من جنة ولا من نار). لما تأتي إلى هذه التصريحات مع ذلك الخط للأمويين يقول لك هذا الرجل أسلم، حسن إسلامه، صحابي، الصحابة أيضا هناك مثلث في نظرية الصحابة، يقضي بأن أصحاب رسول الله أفضل خلق الله بعد رسول

الله، وأفضل من كل من يأتي إلى يوم القيامة، وأنهم جميعا عدول، كلهم عدول، مهما فهلوا هؤلاء ذهب، مها تصب عليه لا يتأثرون، وأنهم كلهم من أصحاب الجنة، الذي يرضى يرضى، والذي لا يرضى بكيفه، هذا مع التصريحات يصير بهذا العنوان، وآخرون أيضا ممن يقال إنه قال لرسول الله بالنبوة، يقال، هذه تصبح شهادة نهائية على صلاحه وحسن إيمانه إلا أبو طالب. مئات الأبيات يصرح في بعضها، ويلمح في بعضها الآخر بإيمانه برسول الله، عشرات المواقف العملية التي تنتهي إلى الإيمان برسالة رسول الله، عشرات الأحاديث من أهله وأسرته تفيد بإيمانه العميق، بل وفي بعضها تصريحاته هو شخصا بالإيمان برسول الله صلى الله عليه وآله، لكن كل هذا لا ينفع عند قسم من الناس، لو غيرت اسم أبي طالب فقط

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة