المعتزلي لنفس الغرض الذي ذكرناه في طبري المالكي ذاك فقه يدرس عليه هذا يدرس عليه اراء المعتزلة عقائد فاذا أراد ان يناقشها فانه يناقش بكل اتقان، اضافه الى علماء الأمامية الذين اخذ منهم العلم وكما قلنا من ابرزهم كان الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه اثر هذا في الشريف الرضي في انه كما قلنا عُرف بالجانب الادبي والجانب اللغوي ولذلك تجد قسماً من كتبه -وهي ليست كثيره حوالي ٢٠ كتاب في مقابل اخيه الشريف المرتضى ١٨٠ كتاب ففارق العمر لا يخفى بين هذا ٨٠ سنه وهذا ٤٧ سنه فعاده الانسان ينتج فيما بعد الاربعين الغالب بعدما تتكامل شخصيته - فكتبه التي خلفها غلب عليها هذا الجانب مثلا كتابه المجازات النبوية جاء الى احاديث النبي محمد الله صل على محمد وال
محمد وانتخب منها ما فيه جهات بلاغيه وهي الاكثر لان النبي صلى الله عليه واله نقل عنه قوله انه انا افصح من نطق بالضاد ، وحتى لو لم ينقل هذا الحديث نحن نرى بلاغه امير المؤمنين عليه السلام ونعرف ان كل ما لدى امير المؤمنين عليه السلام هو من علم رسول الله محمد صلى الله عليه وآله ، ومن خلال امير المؤمنين وعلمه وبلاغته نعرف مقدار علم رسول الله وبلاغته وفصاحته فكان ينتخب عدد من الروايات والاحاديث عن النبي والتي بها جانب مجازي جانب تشبيه جانب توصيف وامثال ذلك من الفنون البلاغية ، هناك بعض الاحاديث مباشرة مثل "خير الناس انفع للناس" لكن بعض الاحاديث فيها جهات بلاغيه فيها جهات لغويه فيها تشبيه مشبه به مشبه جهة التشبيه الى اي
مدى مثل" مَثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الاعضاء بالسهر والحمى" لماذا من الأساس المتكلم يشبه؟ يشبّه حتى يُقَرّب الفكرة الى المستمع بشيء خارجي واضح ، فهنا انسان يعلم ان بدنه اذا أصيب بسخونه مثلا تراه يحل عليه شيء من الضعف قد يكون سنّ يؤلمه ولكن مع ذلك يسلبه الاستقرار يسلبه الحركة يصيبه وجع الراس ومن هذه الحرارة المرتفعة قد لا يستطيع ان يذهب من هنا وهناك ،تداع له هذه الصورة التي يراها كل احد في نفسه ينقلها النبي صلى الله عليه واله الى المجتمع المسلم والمجتمع المؤمن وانهم بمثابه الجسد الواحد فلا يقول احد اذا اصيب احد بانه لا يهمني ، فانت تتأثر بشكل من الاشكال بهذا المعنى او ينبغي ان
تتأثر كمبدأ اخلاقي فعند كتاب المجازات النبوية وموضوع المجاز اساسا لو فهمه المسلمون في القران وفي الحديث لا تقوا شر التجسيم والتشبيه فهذا الموضوع يؤثر حتى في العقائد ، فكيف بهذا الذي عالجه الشريف المرتضى في كتاب اخر اسمه حقائق التأويل عن آيات التنزيل تأويل للآيات اللي تحتاج الى تأويل و توضيح مثلا اذا كنا نقول ان القران لا مجاز فيه اذن لا يحتاج الى تاويل ذاك الوقت ينتهي الامر الى ما ذهب اليه المجسمة والمشبه فيصير يد الله فوق ايدييهم ، و يوم يكشف عن ساق يقولوا انه ساق كهذه الساق الموجودة عند الانسان ، ويبقى وجه ربك يبقى هذا الوجه حتى لو بقية الاشياء ذهبت ، هذا الوجه ما هو !! يبقى هذا كله فرع عن عدم الايمان
بالمجاز في النصوص الدينية وعدم الايمان بلزوم التأويل في النصوص القرآنية . الشريف الرضي رضوان الله تعالى عليه جاء وقال : يوجد احاديث نبويه بها مجازات واساساً طريقه العرب في الكلام جمالها بلاغتها فصاحتها هي في المجاز هي في التشبيه هي في التوصيف هي في التحلية اما اذا لم يكن فيه مجاز فسيقول الشاعرمثلا: الارض ارض والسماء سماء والماء ماء والهواء هواء فما هذا الشعر ، لا يوجد فيه روح ولا صفه ولا صوره . اما عندما يزين الشعر بالصور المجازية والاوصاف ذاك الوقت انت تتمايل اعطافك معه لحسنه وجوده، الا ترى انك عندما تسمع بعض الشعر فانه يريك الشيء بأحسن من حقيقته مائة مرة، جميعكم رأيتم النياق والأباعر وغيرها فانك عندما تشاهدها لا تجد الجمال الذي ذكره شعراء العرب