الشريف الرضي محمد بن الحسين الموسوي

الشريف الرضي محمد بن الحسين الموسوي
00:00 --:--

الشريف الرضي محمد بن الحسين الموسوي

كتابة الفاضلة تراتيل

حديثنا هذه الليلة يتناول ثاني الشريفين الشريف المرتضى و الشريف الرضي، محمد ابن الحسين الموسوي رضوان الله تعالى عليه المتوفى سنه ٤٠٦ للهجرة عن عمر ناهز ٤٧ سنه وهو الاصغر بالنسبة الى اخيه المرتضى فقد ولد بعده بنحو اربع سنوات و لم يعمر طويلاً بينما عُمِّر اخوه المرتضى ٨٠ سنه عمر ولكن هو ٤٧ سنه فقط ومع ذلك قيل فيه اي في السيد الرضي لو لم يكن الشريف المرتضى لكان الشريف الرضي أعلم الناس ولو لم يكن الشريف الرضي لكان المرتضى اشعر الناس ومعنى ذلك ان كليهما يتمتعان بجانبي العلم والفصاحة والشعر القوي لكن غلب على احدهما انه يُعرف بالعلم كالشريف المرتضي مع ان شعره يعتبر في القمه وغلب على السيد الرضي مع انه فقيه ومتكلم وعارف ب العلوم الدينية

في اعلى التخصصات الا انه عُرف عنه وغلب عليه الاهتمام الادبي حتى ان كتبه الدينية حسب التعبير كان لها هذا الطابع كما سناتي بعد قليل في الحديث عنه، قلنا ان وفاته رضوان الله تعالى عليه كانت في سنه ٤٠٦ للهجرة ورثاه اخوه المرتضى بقصيدة عصماء بيّن فيها تأثره الشديد وتمنى انه لو اتت المنية عليه قبل ان تذهب الى اخيه الرضي . في مساله دفنه ومدفنه بل ومدفن المرتضى بل ومدفن والدهما يوجد اختلاف حيث يوجد توجهين ، توجّه يقول دفن هؤلاء في بغداد بجانب الكاظمين عليهما السلام بالذات بالنسبة الى المرتضى في مقابر قريش ،فالإمامان الكاظمان دفنا في منطقه تسمى مقابر قريش وفيما بعد شُيّد هذا المشهد الشريف الشامخ ، المرتضى قيل ايضا انه دفن في الطرف الاخر في

مقابر قريش ويوجد الان مرقد ينسب الى الشريف المرتضى في طرف حرم الكاظمين عليهما السلام وفي بعض المصادر ان الشريف الرضي دفن في منطقه ديالا في العراق محافظه من المحافظات وله قبر مشيد هذه هي الفكرة الأولى. الفكرة الثانية ان هؤلاء الثلاثة الاب الحسين الذي كان نقيب الطالبين في زمانه وابنه الاكبر الشريف المرتضى ثم الأصغر الشريف الرضي الذي سبق اخاه في الوفاه دفنوا مؤقتا في بغداد ثم نقلوا في فترات مختلفة فدفنوا الى جوار الحسين عليه السلام والى هذا اشار شارح نهج البلاغة الشيخ ابن ميثم البحراني احد كبار العلماء وله ثلاثة شروح على نهج البلاغة شرح مفصل وشرح وسط وشرح مختصر ذكر هذا في احوالهم وقال نُقِل الشريف المرتضى الى كربلاء فدفن الى جنب اخيه وابيه عند الحسين

عليه السلام ربما ايضا يمكن التوفيق بين الفكرتين اذا تمت روايات نقلهم الى كربلاء بان مثلا المقام والمشهد الموجود في بغداد في طرفي حرم الامام الكاظم شُيّد على أثر انه دفن الشريف المرتضى فيه برهه من الز زمان فشيد عليه ثم ايضا عندما نُقِل بقي هذا البناء ،هذا اذا كان روايات النقل الى كربلاء تامه والمسالة محل نقاش تاريخي الآن لا يتسع الوقت للخوض فيها وبيان اي الوجهين عليه القرائن التاريخية انما نتحدث عن شخصيه هذا العالم العيلم والبحر الخِضَم وفي حياته مناطق مختلفة للتأسي والاقتداء اولاً ما يرتبط بوالده هو الحسين الموسوي ينتمي الى الامام الحسين عليه السلام من خلال الامام موسى الكاظم سلام الله عليه فهو موسوي واما ام الشريف المرتضى والرضي فهي فاطمه بنت الحسين ابن الحسن

الاطروش الحسيني من نسل الامام زين العابدين عليه السلام فالأب موسوي والام حسينية تنتمي الى زين العابدين من عمر الاشرف احد ابناء الامام زين العابدين اسمه عمر الاشرف هذه الام حقيق الناظر الى بعض ما ذُكر في شانها يغبط ويترحم عليها ويقدمها كنموذج متقدم للأمهات كيف تربي الام ابنها فتفوز بذلك وتحضي بثناء الدنيا وبدرجات الأخرة للأسف ان هذا المعنى في مجتمعاتنا المعاصرة تراجع اصبح دور الأمومة وتربيه الام لأبنائها شيئا قليلا سوى بعض الاسر مثل اسر السامعين واشباههم الام تعتبر ان دورها الاساس في الحياه تربيه ابناء يصنعون للدين افتخاراً وانتصاراً وعائلتهما لوالديهما ، الان قسم من الامهات تقول : انا يعني اقعد في البيت فقط اطبخ وانظف لهذا و لذاك ! . نعم ، ما المشكلة في ذلك

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة