إطلالة على حياة الامام السجاد عليه السلام

إطلالة على حياة الامام السجاد عليه السلام
00:00 --:--

هذا  ابن خير عباد  الله  كلهم       هذا التقي النقي الطاهر العلم 

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله      بجده  أنبياء  الله قد  ختموا 

  من معشر حبهم دين               وقربهم منجى ومعتصم

اللهم ثبتنا على ولايتهم وولايتهم واحشرنا معهم من معشر حبهم دين وبغضهم كفر ، مبغض ال محمد في منزلة هؤلاء الجاحدين و  وهكذا استمر الفرزدق في قصيدته تلك التي جلى بها جهات ومناقب الإمام زين العابدين عليه السلام ، هذا الموقع من جهة ودوره في إبقاء الجذوة الحسينية حاضرة في الامة ودوره الآخر في تقريب الناس إلى ربهم وإفساد الخطة الاموية الرامية الى تحطيم دين الناس وعبادتهم وارتباطهم بالله وذلك من خلال تركيزه كما ذكرنا على الجوانب الروحية من الدعاء والمناجاة وما شابه ذلك مجموع هذه الأدوار وسواها جعل الوليد بن عبدالملك وهو من اشرس خلفاء بني امية يقول لا راحة لي وعلي بن الحسين على قيد الحياة في هذه الدنيا ، من الطبيعي أن الظلامة يغضب من الضياء وإن الباطل يكربه الحق وان السوء لا يرتاح إلى الخير فلا راحة له وعلي بن الحسين على قيد الحياة في هذه الدنيا إذن ما العمل هو الوصول إلى ما اختطه لهم ابائهم كمروان بن الحكم فعاتبه الإمام زين العابدين عليه السلام حيث أنه من جملة ما صنع له أنه حمى وحفظ ورعى عائلته مروان وبناته وأقاربه عندما ثار أهل المدينة على بني أمية كادوا ينتقمون منهم لكنهم لجأوا إلى الإمام زين العابدين عليه السلام فاحتضنهم الإمام وضمهم إلى رحله وعياله حتى قيل أن احداهن قالت مالقيت من الكرامة في بيتها مالقيته في بيت زين العابدين عليه السلام ، وتعلمون في ظروف هذه الثورات وانفلات الوضع ينمو حس الانتقام لكن زين العابدين الذي مثلوا بجثت والده عليه السلام بنو امية وجيشهم احتضن هؤلاء وراعاهم وهذا ليس غريبا هو الذي يعبر عنه الشاعر :

فشتان ما كان التفاوت بيننا     وكل اناء بالذي فيه ينضح 

هؤلاء ليس منهم إلا الخير والعطف والحنان ، الإمام زين العابدين يخاطب مروان بن الحكم وهو والي لمعاوية اولا ثم بعد ذلك خليفة لمدة من الزمن وابناءه بعده فيقول له وقد رأه ورأى ولده يشتمون الامام امير المؤمنين و يسبونه على المنابر فقال له يا مروان { انت تعلم ما كان اذب من صاحبنا عن صاحبكم  } أنت تعلم أن عثمان إنما دافع عنه أمير المؤمنين عليه السلام ومنع من قتله في أول الأمر وما كان احد يذب ويدافع عنه كما كان علي عليه السلام ، فلماذا تسبونه ؟ فقال له بكل صفاقة أنه لا يستقيم أمرنا إلا بهذا ، ما تنتظم دولتنا وحكومتنا إلا بهذا السب والشتم فلا غرابة أن يأتي حفيده الوليد بن عبد الملك ليقول لا راحة لي وعلي بن الحسين في هذه الدنيا على قيد الحياة ولذلك توسل بأن يغتاله وفعلا أمر واليه على المدينة أن يدس إلى أمامنا سما نقيعا ولما تجرعه إمامنا في طعامه سرى السم في جسده وأوهى قواه نحل جسمه حتى كأنه تشرح أحشائه . 


مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة