إطلالة على حياة الامام السجاد عليه السلام

إطلالة على حياة الامام السجاد عليه السلام
00:00 --:--

{دخلت على علي بن الحسين السجاد عليه السلام فأخبرته بأننا كنا نتباحث حول وجوه الصوم ، كان عادة فقهاء المدينة يتباحثون عند مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وأحيانا إذا رأوا الإمام السجاد عليه السلام يأتون إليه فقال له الإمام عليه السلام فيم كنت ؟ وأين كنت ؟ قال كنت في مسجد رسول الله مع فقهاء أهل المدينة (اختصر الرواية لا يسع الوقت لذكرها بالنص) فتجادلنا في وجوه الصوم الوجه الواجب في الصوم إنما هو في صوم شهر رمضان هذا هو الواجب وتطرق بنا الأمر الى بعض وجوه الصوم فماذا تقول يابن رسول الله ؟ 

فقال الإمام علي بن الحسين عليه السلام للزهري ….

إن الصوم على أربعين وجها عشرة منها واجبة ، وعشرة منها حرام ، واربعة عشر صاحبها فيها بالخيار بين الصوم وبين تركه وصوم الاذن هو على ثلاثة أقسام وصوم التأديب والسفر والمرض .

فهذه أربعون وجها من وجوه الصوم يعني الواجب عشرة وليس واحدا كما توصلتم إليه وأنه ينحصر بشهر رمضان فقال له يابن رسول الله بين لي ذلك فأخذ الإمام عليه السلام في بيان تفاصيل هذه الوجوه الأربعين للصيام من واجب وحرام وما كان فيه بالخيار و صوم تأديب وما غير ذلك .

تتصور أن جماعة من الفقهاء قد اجتمعوا وكل واحد منهم يوصف هذه الأوصاف التي ذكرناها كما في بعض كتب المدرسة الأخرى ولكنهم يقر رأيهم على هذا الامر فاذا بجواب الإمام زين العابدين بهذا المستوى بين ما يقول أن الواجب واحد وبين كلام الإمام أنه عشرة أوجه و كل وجه أورد عليه دليلا من القرآن الكريم ولمن أراد التفصيل يرجع إلى ما ذكر في حياة الإمام السجاد من تفصيل هذه المسألة هذا واحد من الفقهاء من فقهاء المدرسة الاخرى وقد اخذ وتعلم من الامام عليه السلام .

سعيد بن جبير عند الاخوة من اهل السنة يعتبر من أعاظم فقهاء التابعين وأخذ العلم عن عبدالله بن عباس وعن غيره في رواياتنا انه كان يأتم بعلي بن الحسين عليه السلام وأنه قتل على هذا الأمر يعني قتل على ولايته لأهل البيت عليهم السلام بواسطة الحجاج بن يوسف الثقفي كان عالما كبيرا لاسيما فيما يرتبط بتفسير القرآن وفي الفقه وحفظه العظيم وهو كما قلت عند المدرسة الاخرى معظم ومجلل ويستشهد بكلماته وينظر الى فتاواه نظرة اعتبار هذا عندنا انه كان يأتم بعلي بن الحسين وكان يأخذ عنه بل انه صار شهيدا على يد الحجاج لولائه للامام زين العابدين عليه السلام ، الحجاج في فورة سعاره على من كان يعتقد بأمير المؤمنين عليه السلام استدعى سعيد بن جبير وعلى عادة هؤلاء الطواغيت عندما يريد ان يقوم بعمل اغتيال لشخص يحاول أن يظهر حجة عليه أمام الناس فقال له انت شقي بن قسير، قال امي اعلم بي حين سمتني سعيد بن جبير ، قال ما تقول في أبي بكر وعمر وعثمان هم في الجنة ؟ ام هم في النار ؟ 

فقال له لم أدخل الجنة حتى اعرف اهلها ولم اذهب الى النار حتى اعرف من دخل إليها ، قال ايهم أفضل ؟ فقال افضلهم أطوعهم لله عز وجل ، قال لم تصدقني في ذلك ، قال لم أرد أن اكذبك ، فبدأ هكذا يحاول استدراجه أن يقول كلمة ما من الكلمات تكون مبررا لقتله فلم يعطها إياه سعيد بن جبير واخيرا قال لجلاوزته أن يقتلوه ، هذا عالم كان يأخذ عن الإمام وله عنه روايات تروى في كتاب مسند الإمام علي بن الحسين عليه السلام للشيخ عزيز الله عطاردي أورد تلك الروايات .

من اولئك ايضا القاسم بن محمد بن أبي بكر وهو جد الإمام الصادق عليه السلام من جهة أمه كان القاسم فيما ورد في كتاب الكافي مرويا عن الإمام الصادق عليه السلام عده من ثقات علي بن الحسين عليه السلام ففي الرواية هكذا أبو خالد الكابلي والقاسم بن محمد بن أبي بكر وسعيد بن المسيب والاخير سنشير إليه باختصار ، فالقاسم الذي عد من فقهاء المدينة الكبار ومن الرواة المعتبرين عند المدرستين تجد هذا يوصف في رواياتنا أنه كان من ثقات الإمام زين العابدين عليه السلام و ابنته أم فروة هي والدة الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه وعليها وهي زوجة الإمام محمد بن علي الباقر سلام الله عليه فكانت بينه وبين الإمام السجاد مصاهرة من خلال محمد الباقر الذي تزوج ابنته وكان الامام الصادق يمدحها مدحا كثيرا يقول كانت أمي ممن آمنت واتقت والله يحب المتقين و روت عن الباقر عليه السلام في نفس هذا الخبر { أن أبا جعفر يعني الإمام الباقر كان يقول إني لأستغفر لشيعتي في اليوم والليلة ألف مرة لانهم يصبرون عن مالايعلمون ونصبر على ما نعلم } 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة