في الجنة وقول لا اله الا الله والاستغفار يحرق سيئاته ويبدلها حسنات وكما يرد في قول (إذا خرج المرء من بيته لسفر فليقل بسم الله وبالله أمنت بالله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله فاذا قال ذلك ابتعدت الشياطين عنه وقالت ما نفعل بإنسان أمن وهدي وكفي من الله فلا يكون لهم سلطان عليه فهو في حصانة الله عز وجل ). فالأذكار لها اثار أخروية وأثار دنيوية كالبسملة والحوقلة والاستعاذة بالله فحينما يداوم الانسان على تلك الاذكار يصبح ذاكرا في الذاكرين ، ذاكر بمعنى انه ليس غافل وليس ساكت اي أن الذكر له تأثير عليه في تصرفاته فحينما يقول لا حول ولا قوة الا بالله يستشعر معنى التفويض لله عز وجل فحينما يخير الانسان بين الطاعة والمعصية
فيقول لا حول ولا قوة الا بالله بقوله هذا يطلب من الله ان يصرفها ويبعدها عنه ويحوله الى الطاعة فبقول لا حول اي لا انتقال ولا تحويل الا بقوة من الله وعون ومساعده ربانية وايضا تعني ان القوة المطلقة لله سبحانه وتعالى فينبغي للإنسان حينما تصادفه محنة وصعوبة ان يلتجئ الى الله يطلب العون منه باتخاذ الاسباب التي تعينه على تجاوز محنته ولكنه يحتاج ايضا الى قوة الله وعونه في تجاوز تلك المحنة . كما ورد في دعاء الامام الصادق يقول فيه (لا حول ولا قوة الا بالله غنى كل فقير، لا حول ولا قوة الا بالله أنس كل غريب فرج كل مهموم وأسير ...) فقول لا حول ولا قوة الا بالله تقال في اي أمر عسير فالله يعطي القوة
والمعونة لعباده لتجاوز محنهم. وذكر بسم الله الرحمان الرحيم ينبغي قوله عند البدء بأي عمل يقوم به الانسان وافتتاح اليوم بها فالله بدء بها في كل السور القرآنية ما عدا سورة التوبة فالبسملة هي جزء من الفاتحة والسور القرآنية على قول الامامية وأكثر المذاهب الاسلامية تقول بذلك. والدليل على أهمية البسملة أنه ينبغي ان تذكر حين الذبح (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) سوء بقول بسم الله او بسم الله الرحمان الرحيم لكي تحل الذبيحة. حينما يعتاد الانسان على البدء بأعماله اليومية بالبسملة سيلاحظ البركات التي يحصل عليها وتسهيل الامور له من الله فهو بدء بذكر الله وتوكل عليه وحينها البركات تشمل النفس فذكر الله كالماء الصافي الذي يجليها وينظفها من الشوائب والافكار التي تحيط به فذكر الله
يصفي فكره وعقله مما يسمعه ويراه من أفكار وسلوكيات خاطئة قد تشوه أفكاره وتؤثر على تفكيره وسلوكه فالمداومة على ذكر الله بالاستغفار والحوقلة والبسملة والتوكل على الله تذكره بالله وبثقافته وقناعاته والله يعينه ويحميه من الوقوع في الخطأ فالله هو الرزاق والحامي والمدافع والحافظ لعباده الذاكرين له في كل امور حياتهم.