كيف تضاعف ثواب الأذكار

كيف تضاعف ثواب الأذكار
00:00 --:--

كيف تضاعف ثواب الاذكار كتابة الفاضلة سلمى بوخمسين قال الله تعالى (يا أيها الذي أمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا). الذكر يكون أحيانا بأجراء الذكر على اللسان كقول يا الله، ويكون احيانا حين ذكر نعم الله فحينها يقول الانسان الحمد لله رب العالمين وغيرها من الموارد هذا الذكر باللفظ واللسان، وهناك ذكر قلبي والتذكر لله عز وجل فالمؤمنين حينما تصيبهم مصيبة ذكروا الله وتوجهوا بقلوبهم لله لكي يخفف عنهم، وإذا عرض عليهم طريقان طريق فيه طاعة لله وطريق فيه معصيه حينها يتذكرون الله ويختارون طريق الطاعة ويتركون طريق المعصية حبا لله ولكسب رضاه ، هذا فيه ذكر قوي لله وان لم يذكر باللسان ، وكل هذه الطرق في ذكر الله مطلوبة من الانسان المؤمن ،فحينما يكون لسان الانسان

رطب بذكر الله في اوقاته المختلفة من حمد واستغفار وتقديس وتهليل وتكبير في السفر والحضر وفي الضيق والراحة ففي كل خطوات حياته يعتاد على ذكر الله فمن المفروض أن المؤمن لا يبدأ عمله وخطوات حياته الا بذكر الله والتسميه بقول بسم الله الرحمان الرحيم ففي الخبر(كل أمر لم يذكر عليه أسم الله عليه فهو أبتر ) فالمؤمنون مأمورون بأن يكثرون من ذكر الله عز وجل باللسان وهذا الذكر لا يحتاج الى مقدمات فالأرض كلها مسجد وطهور فالإنسان يستطيع عبادة الله في اي مكان شاء والذكر اللساني لا يحتاج الى مقدمات كالطهارة ويستطيع القيام بالذكر وهو يمارس حياته اليومية المعتادة وهذا يدخل في أمر واذكر الله ذكرا كثيره ، كما أن بعض الاذكار تعتبر ذكرا كثيرا ومن الممكن الحاق اذكار أخرى

بها فتزيد في الثواب ، فمن الاذكار التي خصصت بالذكر الكثير تسبيحة فاطمة الزهراء عليها السلام والتي هي قول الله أكبر ٣٤ مره والحمد لله ٣٣ مره وسبحان الله ٣٣ مره وقد وصفها الامام عليه السلام فقال ( تسبيحة امي الزهراء من الذكر الكثير ) فمن يؤديها بعد الصلاة مباشرة فقد ذكر الله ذكرا كثيره. هناك طريق لمضاعفة ثواب الذكر وهو حين الحاقه بإعمال أخرى كأتيان تسبيحة الزهراء بعد الصلاة المفروضة او المستحبة أو تكرراها بعدد معين، وبعض الاذكار من الممكن مضاعفة الثواب فيه بإضافة اذكار اخرى أو جمل أخرى له كقول الحمد لله كلما حمد الله الحامدون والحمد لله كما يحب الله ان يحمد وكما هو اهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله الحمد لله الذي يزيد ويبيد الحمد

لله كما ينبغي أن يحمد الحمد لله على جميع نعمه كلها ،بهذه الكيفية تضاعف الذكر فبالتالي تضاعف الاجر فحينما يقال الحمد لله كلما حمد الله شيء يضاعف الحمد بعدد البشر وجميع المخلوقات التي تحمد الله وقول كما يحب الله أن يحمد يرتقي بصيغة الحمد العادي الى الحمد الالهي فالله يعلم كيف يريد ان يحمده عباده فحينما يقول المؤمن الحامد لله هذه العبارة يرتقي بحمده لله، وحينما يقول الحمد لله كما هو أهله فهو يرفع مستوى حمده من حمد الانسان لله الى ما يقدره الله في طريقة الحمد فيوكل حمده لله الى الله نفسه فالله يعلم ما تستحق تلك النعم من الحمد، وكذلك في بقية الاذكار من استغفار وتسبيح وتقديس لله . فالذكر أحيانا يكون ذكر لساني وتارة أخرى يكون قلبي

بصون الانسان عن الانزلاق في الطريق الخطأ ويمنعه من ارتكاب المعاصي التي يوسوس بها الشيطان في قلب الانسان ويدعوه لارتكابها فحينما يذكر الانسان الله يمنعه ذلك الذكر القلبي لله من ارتكاب المعاصي. الاذكار أيضا لها أثار أخروية واضحة وهو ما اخبر عنه الله عز وجل في آياته الشريفة وأخبر عنه النبي وأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ( من قال لا اله الا الله دخل الجنة ) ( من حمد الله ضاعف الله له الحسنات ) ( من أستغفر من ذنبه مسحها عنه ) هذه امور أخروية وهي ابواب كثيرة تبين كثرة عطاء الله لعباده لا يستطيع الانسان ان يحصيها ويعدها فعطاء الله وجزاءه لا يستوعبه البشر فالله يضاعف الثواب والاجر لعمل بسيط جدا فقول سبحان الله يبني قصر

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة