الأصول الأربعمائة عند الشيعة

الأصول الأربعمائة عند الشيعة
00:00 --:--

ايضا الأشياء التي يعتمد عليها والقواعد التي يعتمد عليها الاستنباط الفقهي. الأصول لما يقال الأصول الأربع مئة يعني تلك الكتب التي رواها اصحاب الأئمه عليهم السلام مباشرة منهم ودونوها وهي تعد بالأربع مئة اصل (الأربع مئة كتاب أصلي) .واحد من الرواة مثل حريز ابن عبد الله السجستاني سابقا كانت تسمى سجستان الان يقال لها سيستان منطقة في التاريخ كان مشهور فيها وجود الخوارج وهذا كان يعيش هناك وكان معارك بينه وبين مخالفيه بس كان إذا اتى الى الامام الصادق عليه السلام في المدينة وفي الكوفة أيضا في الفترة اللي كان فيها الامام في الكوفة كان مهتما بالكتابة عن الإمام وتدوين رواياته فأُثر عنه أربعة أصول وأَحَد تلك الكتب كتاب في الصلاة كتاب جدا مهم . أحد كبار الروات حماد بن

عيسى قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) يوما: (تحسن أن تصلي، يا حماد؟ قال: فقلت: يا سيدي، أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة، قال: فقال:لا عليك قم صل) بهذا الشكل كان كتاب مهم مثل الان يقول احد انا احفظ منهاج الصالحين للمرجع المعين مثلا. قال: فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة، فاستفتحت الصلاة، وركعت وسجدت، فقال: يا حماد، لا تحسن أن تصلي، ما أقبح بالرجل أن يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة، فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة! قال حماد: فأصابني في نفسي الذل، فقلت: جعلت فداك، فعلمني الصلاة. هذا عنده حريز كتاب في الصلاة اللي يفتخر فيه بعض الرواة الكبار كما ذكرنا وعنده كتاب في الصوم عندنا بعض المفطرات ليست موجودةً في مدرسه الخلفاء وإنما هي مروية

عن اهل البيت عليهم السلام. عنده أيضا كتاب في الزكاة في كم يجب الزكاة وعنده كتاب في المسائل المتفرقة يسمونها نوادر بعض القضايا مثلا في العقائد بعض القضايا في السيرة والتاريخ هذا واحد كان عنده أربعة كتب تسمى كتب الأصول. المرحوم آغا ابُزرك الطهراني رضوان الله تعالى عليه صاحب كتاب الذريعة وهو من كبار علمائنا المحققين احصى منها ١٢٠ كتاب بأسمائها وأسماء مؤلفيها واشار الى بعض اماكن وجودها. لان هذه الاصول الأربع مئة بقي اكثرها الى زمان الكُليني والصدوق والطوسي بل الى ما بعد ذلك بقي الى زمان السيد ابن طاووس يعني حوالي سنه ٦٥٠ هجرية. يعني من سنه ١٤٨ إذا فرضناها شهادة الامام الصادق عليه السلام الى سنه ٦٤٠ ونحو ذلك حوالي ٥٠٠ سنه بقيت وهي في التداول وعند

المؤمنين يتلقونها فيما بينهم. اللي صار بعد ذلك لما اتى زمان من نسميهم المحمدين الثلاثة اصحاب الكتب الأربعة:١- محمد ابن يعقوب الكُليني صاحب كتاب الكافي توفي سنه ٣٢٩ , ٢-محمد ابن علي ابن الحسين ابن بابويه القمي صاحب كتاب من لا يحضره الفقيه وتوفي سنه ٣٨١, ٣-محمد بن الحسن الطوسي شيخ الطائفة صاحب التهذيب والاستبصار متوفى سنه ٤٦٠ هجرية. لما اتوا أقدموا على خطوة بديعة ورائعة جداً جزاهم الله عن الاسلام والتشيع ومذهب اهل البيت وعنا أفضل الجزاء فجمعوا هذه الأصول كلها من كل مكان وصلوا اليها بطرق معتبرة ثم بعد ذلك جمعوها مفهرسةً. يعني مثلا كتاب حريز في الصلاة مثلا وكتاب للحسين بن سعيد الاهوازي هم فيها فتاوى عن الصلاة مثلا كتاب ليونس بن عبد الرحمن يتكلم عن الصلاة

وأيضا كتاب للثمالي فيه عن الصلاة فجمعوها هؤلاء وفهرسوها. أخذوا كل ما كان في هذه الأصول من روايات حول الصلاة وخلوها في أبواب الصلاة. كل ما قيل من روايات في باب الصوم خلوها في باب الصوم وهكذا فاجتمع من تلك الكتب والأصول الأربع مئة هذه الموسوعات الحديثية الكبيرة اللي بقيت الى يومنا هذا. الان لو تريد الكافي موجود بألاف النسخ في كل مكان ومن لا يحضره الفقيه موجود بألاف النسخ وفيها شروح وعليها توضيحات وتعليقات واستدلالات وتصحيح اسانيد وبحث في الروات وغير ذلك. فمنذ ذلك الوقت ما صارت هناك حاجةٌ لهذه الاصول الأربع مئة. الان بعض الاصول الأربع مئة مطبوع بمفرده لكن الحاجة ليست ماسةً اليه كانت هناك حاجه لها في سابق لكن بعد ما جمعت كل هذه الثروة العلمية

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة