الشيعة والصلاة على النبي محمد وآله

الشيعة والصلاة على النبي محمد وآله
00:00 --:--

فنقول انه هذا الفئة لا تشكل الا شيئا قليلا في داخل المذاهب. فلنفترض داخل المدرسة المتفوقون مثلا لا يمثلون كل التلاميذ من في المدرسة حتى تقيسهم بغيرهم وانما تقيسهم بالمتفوقين من غيرهم من المدارس. الصوفية شغلهم هو الذكر والاوراد متوجهون اليه لكن هذا لا يشكل الا نسبة قليلة وضئيلة من اتباع المذاهب. نحن نتحدث عن الشيعة باعتبار ان برنامجهم الاعتيادي هو هكذا مثل ما أسلفنا أفقر فقراء الشيعة في الذكر الذي ليس عنده اوراد او اذكار ولا حضور في المجالس الى اخره يعمل تقريبا مليون ومئتين ألف صلاة بعد ستين سنة لأنه يمارس ذلك في صلواته اليومية.

فإذا القياس أولا لا ينبغي قياس مذهب بطريقة وانما مذهب بذهب ونحن نتحدث عن الشيعة باعتبارهم مذهب فقارنهم بإي مذهب أخر.

والامر الاخر ان الصوفية في اورادهم وأذكارهم هم جزء محدود في مذاهبهم وليسوا كل المذهب ولذلك يبقى هذه فئة خاصة معينة تمدح لهذه الجهة لجهة الاذكار وما شابه ذلك على خلاف من يحرمون هذه الأمور ويبدعونها. لكن بين هؤلاء المجموعة وبين البرنامج المعتاد لكل انسان شيعي ملتزم بالصلاة ان لم يصنع أي ذكر أخر ويحصل على مثل هذا الامر. 

-وأمر أخير وننهي به الحديث وهي دعوة أيضا في نفس الوقت الى الاخوة في هذا المنهج الطريقة الصوفية. انكم خطوتم خطوة ممتازة في معرفة حق رسول الله صلى الله عليه واله واهل بيت رسول الله ولو في الجملة فتعالوا تقدموا خطوة أخرى. كيف يمكن لي ان اذكر النبي واهل بيته مثلا في الأسبوع خمسة الاف مرة بصلاة عليهم وفي نفس الوقت اعتبر بني أمية الذين قتلوا آل رسول الله صلى الله عليه واله خلفاء للإسلام. أنا أصلي عليهم من جهة واعتقد ببني امية الذين قتلوهم هذا لا يمكن ان يكون. وأوالي بنو العباس الذين كانوا يتتبعونهم بالقتل. لابد ان يفهم الانسان لماذا شرعت الصلاة هل هي لقلقة لسان ام الشرع يريد أن يخبرك بأن بين كل هؤلاء البشر هناك فئة ونخبة وعترة اختيرت من قبل الله عز وجل لذكرها بالصلاة ولذكرها بالاحترام وللأخذ عنها وهذا الذي يغفل عنه بعضهم إذ يأتي بالصلاة على النبي و اله و أزواجه و أصحابه وتابعين وفلان وأخرين. هذه الصلاة خاصة مقصودة منها شيء مقصود منها أن تعين الطريقة لناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله كما تصلي على النبي صلى الله عليه واله باعتباره انه الهادي والدليل تصلي على علي عليه السلام بنفس الاعتبار وعلى الحسنين وعلى سائر الائمة المعصومين عليهم صلوات الله اجمعين. لا يصح ان يفكر الانسان ان يصلي على اهل بيت محمد ومع ذلك اوالي اعدائهم ومع ذلك لا أخذ الفقه منهم ولا أخذ العقائد منهم. إذا الامام الرضا عليه السلام وهو من آل محمد والامام الباقر عليه السلام وهو من آل محمد والامام زين العابدين عليه السلام وهو من آل محمد أخبرني عن الامامة كيف أصلي عليه ولا أخذ بقوله عن الامامة أخبرني في الفقه بأحكام كيف أصلي عليه ثم أخذ من فقهاء أخرين لا ينتمون الى هذه المدرسة. هذه دعوة في الواقع لمن يسلك هذا المسلك الصوفي في الصلاة على نبي في ذكره وذكر اهل بيته ان يخطوا الخطوة الأساسية وهي الخطوة الصلاة في معناها. لماذا شرعت هذه الصلاة لماذا جعلت أثقل ما يوضع في الميزان وهذه الآيات البينات كلام الله سبحانه وتعالى لماذا التأكيد على الصلاة على محمد وانما التأكيد عليها لأنها دليل الى الهداية وبرنامج في الحياة. 

فهي دعوة منا للمسلمين عموما وللأخوة الذين يسلكون هذا المسلك وهو مسلك حسن في تعظيم ذكر الله عز وجل لديهم من الاذكار شيء عظيم (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ). امرار ذكر الله على اللسان باستمرار يصفي النفس يطمئن به القلب وهكذا الحال بالنسبة لذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه واله وذكر آله بالصلاة هذه لها معاني منها الاتباع والاقتداء وموالاة هؤلاء ومعادات أعدائهم. معاداة لا أقل بمعنى ان ينحصر الأخذ لشريعة من آل البيت وبطريقتهم. 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة