كيف تغلب النبي المصطفى على القوى الكبرى

كيف تغلب النبي المصطفى على القوى الكبرى
00:00 --:--

أما بالنسبة لفتح مكة كان سنة (٨هـ)، أنهى النبي(صلى الله عليه وآله) بهذا الفتح شوكة قريش للأبد ، ما عندهم مؤامرة للأبد ، فاستلم الرسول(صلى الله عليه وآله) البلد وعين فيها والياً عليها، وجعل منزلة الذي يحاربونه في السابق هي الأقل حتى قال عنهم انتم الطلقاء(أنتم اهل قيادة أو أمارة أو تقدم) وأنتم الطلقاء والأقل منزلة من المسلمين 0فأنت الطليق المفروض تصفى وتُقتل ولكن نحن  { فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} مننا عليك وعطفنا وحنونا عليك وجعلناك طليق يعني في الرتبة الثانية لأن الرتبة الأولى للمسلم العادي والرتبة التي فوق ذلك هي لرسول الله(صلى الله عليه وآله) ولأهل بيته عليهم السلام 0فالآن هؤلاء الطلقاء لا يستطيعون التصدر ، قبل كانوا يقودون الأنصار، أما الآن يقولون اليهم الأنصار أنتم الطلقاء أقل منا وليس باستطاعتكم قيادتنا 0

القسم الثالث: الدولة الرومانية

تم فتح مكة وبقي قضية تبوك وهذا العدو الثالث والأخير وهي الدولة الرومانية حيث استطاع الرسول(صلى الله عليه وآله)  تجييش الجيش العظيم وسار المسار والمشوار الطويل جدا في آيام شديدة الحرارة وكانت أوضاعهم أوضاع سيئة وكان يتكلم عنها القادة العسكريين وكانوا يعجبون كيف أن رسول الله(صلى الله عليه وآله)استطاع السيطرة على هذا الجيش مع حرارة الجو وبعد المسافة وانعدام الإمدادات حتى بعضهم كان يعصرون المياه في كرش الأبل حتى تترطب حلوقهم ولكن الرسول(صلى الله عليه وآله) واصل مشواره واستمر واستطاع أن يهزم القوات الرومانية قبل أن يشتبك معها ، لما وصلوا إلى هناك فالكفار الرومان رأوا  أن هذا النبي قد جاء على رأس الجيش وجمع هذا الجيش وكان مستعدا للقتال ، فرأوا الكفار لا طاقة لهم بهذه المواجهة والقتال فانسحبوا أمام رسول الله(صلى الله عليه وآله) واستطاع الرسول أن يسيطر على هذه المنطقة الطويلة والعريضة وأصبحت داخل دولته الإسلامية 0 

بهذا الجهد انتهت ثلاثة أعداء:

العدو الأول: كفار قريش عبدة الأصنام من العرب وفي مكة وجوارها كانت طائفتين ثقيف والطائف وقريش أيضا هزمها رسول الله عدة مرات 0

العدو الثاني: اليهود وكانوا داخل المدينة وكسر شهوتهم وأخرجهم، ومن الأشياء الجميلة التي خلدها القرآن الكريم في سورة الحشر هي حروب النبي مع اليهود وانتصار رسول الله (صلى الله عليه وآله) على اليهود شرح لنفسياتهم وحربه معهم وماذا كانوا يقولون وكيف واجههم حيث يقول تعالى         { يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى ٱلْمُؤْمِنِينَ فَٱعْتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِى ٱلْأَبْصَٰرِ}إلى غير ذلك من الآيات المباركة0

العدو الثالث: الرومان وهي مواجهة الكفار منهم والمسيحيون المتعصبون الذين شنوا الحرب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى تحقق قول الله عز وجل {إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)} 0

سبحان الله العظيم والحمد لله رب العالمين ونستغفر الله من كل ذنب عظيم ونتوب إليه، هذا تحقق في زمن رسول الله (ص) وتحقق بعد تلك الجهود الكبيرة والعظيمة وبقي دورنا نحن المسلمون في نشر هذا الدين والحفاظ عليه بالالتزام بتعاليم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبدوام ذكره 0

وسوف نشير في ليلة من الليالي أن ما يقوله بعض المتعصبين من أنه لماذا الشيعة لا يهتمون برسول الله كما يهتمون بالحسين، فالحسين عزاء ولطم ومواكب وغير ذلك ولكن النبي ليس كذلك، هذا السؤال سؤال كاذب وهو سؤال ليس لزيادة الاهتمام برسول الله(صلى الله عليه وآله) ولكنه واقعاً يقول قللوا الاهتمام بالحسين ولا يريد أن يقول زيدوا بالاهتمام برسول(صلى الله عليه وآله) ، لماذا نقول لهم لا تهتموا بالحسين ولنرى اهتمامكم برسول الله(صلى الله عليه وآله) ، أكثر المسلمين لا يعلمون متى توفي رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فكيف هذا الاهتمام ؟! فأنت ليس مهتما بالحسين فأخبرني متى توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ كثيرون الذين يثيرون هذا السؤال ويعتبرون الاحتفاء برسول الله ومناسباته بدعة محرمة 0 نقاش عندهم والآن في هذه الفترة سيأتي مولد النبي(صلى الله عليه وآله) وسيكون عندهم نقاش على المستوى العالم الإسلامي غير الشيعي ، فريق عنده الاحتفاء بمولد الرسول(صلى الله عليه وآله) جيد وفريق آخر حرام وبدعة ، نبي الله لا نحتفل بميلاده ولا عزاء في زمن وفاته ولم يأمر بذلك ، أين اهتمامكم وتستشكل الصلاة على محمد وآل محمد(اللهم صل على محمد وآل محمد)وينتقدون الشيعة بكثرة صلاتهم على محمد وآل محمد في كل أمور حياتهم وحتى ضريحه يسلم عليه من بعيد 0 ماهي أوجه اهتمامك برسول الله(صلى الله عليه وآله) ؟!

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة