أن يقترض دية لبعض الأشخاص الذين قتلوا خطأ (هناك أنواع للقتل: القتل العمدي القصاص، والقتل الخطأ هو الدية) فصارت مسألة ليس الآن بصددها فقتل عدداً من أبناء المسلمين وأراد الرسول حل هذه المشكلة، النبي في هذه الفترة ليس عنده أموال كثيرة وفي معركة بدر الكبرى كانوا عندهم فرسين فقط حيث أنهم جيش(٣٠٠نفر)
وأكثرهم كانوا يمشون على أرجلهم وكان عندهم عدد من النياق ولكنها لا تنفع في الحرب يعني أن وضع المسلمين المادي في هذه الفترة ضعيف، فذهب النبي ليقترض من بني النظير اليهود مبلغ هؤلاء المسلمين مقابل التسديد اليهم بعد ذلك، ولكنهم فيما بينهم يتآمرون على النبي بألقاء حجراً كبيرا عليه (حجر الرحى) والرسول (صلى الله عليه وآله) كان جالسا عندهم وفي هذا الأثناء نزل جبرائيل على الرسول وأخبره بالمؤامرة عليه فقم من مكانك 0 فعزم النبي ورجع المدينة فوراً ورجع معه مجموعة من المسلمين وأخبرهم عن تآمر اليهود عليه وجهز الرسول جيشاً وحاصرهم وأمرهم بالخروج من المدينة أو القتال وبالفعل استسلموا وخرجوا من مناطقهم وتفرقوا فبعضهم راحوا إلى بني قريضه وبعضهم ذهبوا إلى خيبر الفئة الثانية وهذه حاربت النبي وحاربها على مراحل وأيضا بني قريضه حاربها لأن تعاونوا مع كفار قريش ضد المسلمين في غزوة وأيضاً جمعوا من القبائل الأخرى (٢٠٠٠) مقاتل مقابل إعطائهم كل محصول الرطب في هذه الفترة في تلك المنطقة حتى يخمدوا نداء الله وأنتهى الأمر إلى تطهير النبي (صلى الله عليه وآله) المنطقة منهم فشن عليهم حملة بعد الانتهاء من غزوة الأحزاب والخندق وطلع بني قريضه من المدينة المنورة وانتهى بهم الأمر إلى خيبر أيضاً شن عليهم حملة وهم على بعد (١٦٠كلم) من المدينة لأنهم مستمرين بمعاونة الكفار على المسلمين حتى أن بعض زعمائهم خرجوا من خيبر وراحوا إلى مكة وقالوا لكفار قريش : لماذا أنتم قاعدون وأذلاء صابرين على القتل وغير ذلك ، فردوا عليهم لا نستطيع المواجهة لأن جربناهم أكثر من مرة ، فردوا عليهم إحنا نعينكم على ذلك من أموال وسلاح ونعرفكم على عثراتها ومناطقها المدنية وانتهى الأمر أن النبي (صلى الله عليه وآله) أيضاً ذهب إليهم في خيبر واستطاع التغلب عليهم بالرغم إنهم ظنوا {وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ} 0 الآن كثير من زوار المدينة من زوار المدينة يذهبون إلى خيبر وهي قلعة شاهقة في السماء ولكنها خيبر مع مئات سنين تناقصت وتهدمت والزائر يتعجب من هذا البناء ولكن الله نصر نبيه وجاء وليه علي بن ابي طالب (عليه السلام) ودحى بابها بقدرة كف أقوياء الأقدار من ضعافها وهكذا فتح ذلك الحصن وتهادت قوة اليهود وباقي اهل مكة يقضي عليهم
قضاء مبرم وباقي الدولة الرومانية مسيحيون وكان عندهم حشود في المنطقة العربية وكان معاهم الغساسنة وكان معاهم نصارى العرب ونصارى بني تغلب وهؤلاء أيضا خط متقدم من المسيحين الخارجيين 0 فلما نبي الله فتح مكة وبدأ يرسل رسله أطراف المنطقة يمناً وشمالا للدعوة إلى الله ‘ وأرسل مجموعة من رسله إلى طرف الغساسنة وهذا شرحبيل الغساني أخذ رسول النبي (صلى الله عليه وآله) وقال ما عندك إلينا ، قال أنا مرسل من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال اليهم: نحن لا نعرف رسول الله ولا شيء قدمه إلينا فقتله 0 وهذا يعتبر من الجرائم لأنه مبعوث ومرسول من النبي(صلى الله عليه وآله) ، وتحدث النبي(صلى الله عليه وآله) فجهز له جيشاً واشتبكوا وكانت بينهم معركة مؤته الذي استشهد فيها جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثه ورجع الجيش ولم يكن قد حقق انتصارا ، وجهز النبي (صلى الله عليه وآله) جيشاً هو قائدها إلى تبوك وكان عدد المقاتلين المسلمين فيها(٣٠٠٠٠)ثلاثون الف وكان على تخوف حقيقي على تبوك لأن تبوك تبعد كثير عن المدينة وهي على حدود الأردن فالذهاب اليها فترة والرجوع منها فترة والبقاء فيها فترة ويحتاج من يحمي المدينة ويقودها بشكل مناسب فكان الإمام علي (عليه السلام)هو قائد المدينة فجعل النبي علي(عليه السلام) على مدينته وخرج بعض المنافقين والحاقدين على أمير المؤمنين وقالوا إن النبي يكره علي ولا يحب صحبته لذلك خلفه بين النساء والصبيان0 فسبحان الله إذا أراد نشر فضيله طويت فتح لها لسان حقود، فجاء الإمام علي(عليه السلام) وقال للنبي(صلى الله عليه وآله) أن القوم يزعمون كذا وكذا علماً بأن الإمام علي(عليه السلام)يعرف ذلك ولكن يريد النبي ينطق ويتناقل عنه ،فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله) لعلي(عليه السلام): ( أمَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ مِنِّي بمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِن مُوسَى؟ إِلَّا أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي) فذهبت هذه بالفضائل والمناقب كلها0 من أعظم الأحاديث في بيان منزلة أمير المؤمنين (عليه السلام) بالنسبة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) هو هذا الحديث، لماذا؟ لأن هذا ما يستطيع أحد يغير الفاظه ولا يغير معناه (أنت مني بمنزلة هارون بن موسى) لابد من الرجوع للقرآن {هَارُونَ أَخِي* اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي* كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرا* ً نَذْكُرَكَ كَثِيراً*إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرا*قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسَى} بعدها يقول {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى}،{فَقُولَا لَهُ قَوْلًا}هنا بعد الخطاب تغير من موسى إلى خطاب اثنان ، المخاطب بالنداء الإلهي في الرسالة ، ماذا تصنعان، هما موسى وهارون بعدما قال: {قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا} يا موسى ، صار الخطاب لإثنين بعد أن كان الخطاب به واحده وهو موسى(عليه السلام)0 فهنا منزلة رسول الله(صلى الله عليه وآله) وموقع أمير المؤمنين(عليه السلام) منه بمنزلة هارون من موسى ما عدا النبوة لأن هارون نبياً وباقي المراتب ثابتة في أمير المؤمنين كما ثبتت لسيد الأنبياء محمد(صلى الله عليه وآله)0