فعلمائنا بالنسبة لهذا الكتاب على رائيين الأول رأي المدرسة الإخبارية ومدرسة المحدثين ومن ينتمي اليها مثل الشيخ الصدوق رحمة الله عليه والطبرسي وأيضا ابن شهرا شوب والمحدث النوري صاحب المستدرك وصاحب الذريعة تلميذ صاحب المستدرك اغا بوزرك الطهراني الذي يخالفهم الرأي ويؤيد انتساب الكتاب للإمام عليه السلام ولكن في الجملة الرأي المتبنى من مراجع المتقدمين والمتأخرين يقولون ان هذا الكتاب لا يصح نسبته للإمام بسبب ان الذي رواه غير ثقة وأيضا ان في هذا الكتاب الكثير من الاحاديث فيها نسبة من الغلو الذي يخالف عقيدة الشيعة وسبب اخر يدعوا لعدم نسبت هذا الكتاب للإمام كما انهم يقولون متى نقل هذا عن الامام وهو محجوب عن الناس ولا يلتقي بخاصة الشيعة من حوله ففي زمن الامام كان من الصعب جدا تمكن احد من رؤيته فهو محاط بالعسكر حين خروجه او مجبر على البقاء في بيته بينما من يروي احاديث الامام يدعي انه يلتقي به كل يوم او يومين فيسمع منه الاحاديث على مدى سبع سنوات وهذا يخالف الواقع الذي كان يعيشه الامام فهو بين سجن وإقامة جبرية في منزله ممنوع من مقابلة الناس فخلص أصحابه لم يكونوا على صلة به بسبب احاطته بالعسكر فكانوا لا يتمكنون من مقابلته الا مرة او مرتين في الشهر وتحت رقابة عسكر الخليفة العباسي ،كما ان فترة امامته لم تتجاوز ٦ سنوات فكيف يدعون ان ذلك الكتاب أستغرق املاء الامام لهم به سبع سنوات .
الامام العسكري سجن في زمانيين في زمان حكومة المستعين وفي زمان المعتز وفي زمان المهتدي تم تهديده بالسجن فهذه الظروف لا تسمح بان يملي الامام كتاب كبير ليتم تدوينه ونقله عنه، فهذه الأوضاع الخاصة والصعبة التي عاشها الامام عليه السلام هي من جملة القرائن على ان هذا الكتاب المعروف بتفسير الامام العسكري يشكك بانه صادر عنه و ان هؤلاء الرواة استطاعوا تدوينه بنقله مباشرة من الامام سلام الله عليه.
نعم يوجد الكثير من الروايات التي تنقل عن الامام بالرغم من ظروفه الصعبة ومنها زيارة الرسول كما تنقل عن الامام العسكري يقول ( اللهم صل على محمد وال محمد كما أدى الرسالة وبلغ الأمانة اللهم صل على محمد وال محمد كما هدمت به الاصنام وتبرت به الاوثان واعليت به راية الإسلام اللهم صل على محمد وال محمد كما اخلص في دينك ......) الى اخر الزيارة والصلوات على رسول الله والتي فيها تعليم الامام العسكري عليه السلام .
ذلك ان عنده أربعة عشر صلاة على محمد وال محمد يبدأها بهذه الصلاة ومن ثم صلاة خاصة لأمير المؤمنين ومن ثم صلاة خاصة على فاطمة الزهراء وبقية الائمة الاطهار الى ان يصل للصلاة الخاصة على نفسه والهدف لكي يعلم الانسان الشيعي كيف يصل على الائمة الاطهار وينهيها بالصلاة على الامام الحجة المنتظر سلام الله عليهم اجمعين.
ومثل اخر الدعاء المشهور الذي يقرأ في ليالي رمضان ( اللهم اني اسألك ان تجعل فيما تقضي وتقدر من الامر المحتوم في الامر الحكيم من القضاء الذي لا يرد ولا يبدل ....الى اخر الدعاء ) هذا الدعاء مروي عن الامام الحسن العسكري سلام الله عليه .الزيارة الخاصة بالإمام الحسين التي تقرأ ليوم مولد الامام الحسين يوم الثالث من شعبان مروية عن الامام العسكري يقول فيها ( اللهم اني اسألك بحق هذا المولود الموعود بشهادته ...الى اخر الزيارة ) وبعض الاحكام بلغت وبينت في زمان الامام الحسن العسكري وبالخصوص الاحكام التدريجية التي تصدر بسبب احداث تجري فيصدر فيها حكم من الامام المعصوم عليه السلام في وقت ذلك الحدث الذي لم تصدر فتوى من قبل امام معصوم كان قبله .