ووصايا الامام لشيعته كثيرة تنقل عنه تتناول القضايا الأخلاقية والسلوكية للإنسان المؤمن فيأمرهم بمدارات الاخرين وعدم استفزاز أحد وان لا يلفتوا انظار الناس اليهم وان يعيشوا بسلام بالرغم من الأوضاع السياسية والعقائدية المخالفة لهم وبالرغم من الوضع العسكري الذي كان يعيشه الامام وشيعته سلام الله عليه فمن وصاياه لشيعته بالتعامل مع معاديهم فيقول عودوا مرضاهم واحضروا جنائزهم وغيره من الوصايا التي تبين كيف ينبغي التعامل مع المخالفين.
وفي زمن الخلفاء العباسيين بداء من المستعين بعد ان هلك الخليفة المتوكل العباسي الذي قام والده بسم الامام الهادي عليه السلام عليه السلام جاء بعده اخوه المستعين وجاء بعده أبناء هؤلاء ،في سبع سنوات عزل وقتل أربعة خلفاء عباسيين ففي كل سنتين يتأمر الاتراك مع احد الامراء العباسيين لقتل او نزع أحدا اخر ،فمثلا في زمن المعتز تأمر الاتراك معه ضد عمه المستعين فقتلوه وبعد فترة من الزمان تأمروا مع ابن الواثق وهو ابن المهتدي تأمروا معه ضد ابن عمه المعتز وقتلوا هذا وجأوا بذاك والجامع المشترك بين هؤلاء الخلفاء بالرغم من اختلافهم ونزاعهم الا انهم كانوا متفقين على الظلم والتعدي فكانوا يبطشون ويظلمون عامة الناس والائمة الاطهار ومن يواليهم ويتبعهم سلام الله عليهم.
لذلك سجن الامام العسكري عدة مرات في تلك الفترة وبعضها كان معه في السجن بعض أصحابه مثل ابي الهاشم الجعفري وكان من خلص أصحاب الامام الهادي والعسكري وكما يروى بانهم حتى داخل السجن كانوا مقيدين بالأغلال والسلاسل.
وكثيرا ما تم تهديد الامام بالقتل من قبل الخلفاء العباسيين الى ان تم ذلك في زمن المعتمد بدس السم اليه فقتل مسموما سلام الله عليه.