إطلالة على حياة الامام العسكري وإمامته

إطلالة على حياة الامام العسكري وإمامته
00:00 --:--

5.    الوصايا و الرسائل لشيعته:

 فمثلا هذا يقول العلماء من الأحكام الاي تم إيضاحها و تبيينها في زمان الإمام العسكري صلوات الله وسلامه عليه، و أمثال ذلك كثير ، وصاياه لشيعته، كتابته إليهم، وصايا متعددة جدا ، كيف يتعاملون مع المجتمعات المخالفة لأهل البيت عليهم السلام،  تعلمون في سامراء المحيط العام محيط غير موالي لأهل البيت عليهم السلام، بل عنده رسائل إلى مثل منطقة الاهواز عبد النجاشي و قال له ابوجير، ايضا هذا كان حاكما على الأهواز من قبل الخلفاء العباسيين و يظهر انهم لم يكونوا يعرفون عن اتصاله بالإمام العسكري عليه السلام، فكان يكتب إلى الإمام سلام الله عليه استشارات و أسئلة و قضايا و الإمام يرد عليه بكتاب مفصل يحتاج إلى دراسة مستوعبة..

هذه الجوانب  كانت من الإمام عليه السلام  مع قلة فترة إمامته صلوات الله وسلامه عليه.

عن إخوة الإمام الحسن العسكري عليه السلام: 

كان له عدة إخوة الإمام الحسن العسكري عليه السلام، بعضهم في غاية الجلالة والعظمة و بعضهم الآخر كلا: 

1.    جعفر الكذاب: 

من إخوته سلام الله عليه، الذين لم يكونوا مرضيين من عرف عند المؤرخين بجعفر الكذاب، و بعضهم يقول جعفر التواب، جعفر ابن الإمام الهادي عليه السلام، رجل اختلف العلماء فيه، الرأي المشهور عند العلماء والمؤرخين أنه لم يكن صالحا، بل كان معاندا للإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف و حاول أن يسطو على موضع الإمامة و موقع الإمامة نظرا لغيبة الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف ، و حاول أن يصلي على الامام الحسن العسكري عليه السلام، مع أنه معلوم عند الامامية أنه بعد الحسن و الحسين عليهما السلام لا تكون الإمامة في أخوين و إنما يكون تسلسلها بحسب الأب و الإبن، هذا مع أنه كان يعلم ذلك إلا  أنه كان يطمح لأن يكون هو الإمام و حاول حتى إن يستعين بالخلفاء العباسيين في هذا الجانب،حتى يعينوه، و بعض الخلفاء العباسيين كان يسخر منه، يقول هذا موقع لسنا نحن من نعين الامام و ما تقبل شيعة أهل البيت انه نحن نعين لهم الامام، و إنما هم عندهم طريقة معينة يعرفون بها أئمتهم، فإذا كان هذا عنده المواصفات المطلوبة فما يحتاج لنا أصلا، و إذا كان فاقدا لتلك المواصفات لا يسمع له شيعة أهل البيت و لا يخضعون له، و لذلك يرى و الرأي المشهور عند علمائنا أن جعفر لم يكن صالحا، و هذا ليس بأمر غير طبيعي،  فإن بعض أبناء الأنبياء كانوا غيرصالحين،  ابن نبي الله نوح عليه السلام،  النبي نوح عليه السلام هو المعصوم و المصطفى، لكن لازم يكون كل اولاده في أعلى الدرجات ليس كذلك، قد يقال الإمام و النبي ما يقدر يؤثر عليه، يقدر و لكن لازم القابلية، مثلا عندك فلاح خبير و لكن الأرض سبخة، ارض حجرية لا ينبت فيها الزرع، لو يهلك نفسه في ذلك لا يصنع شيئا، فالقضية ليست قضية نسب، أن هذا إبنه و هذا أخوه و هذا ابن عمه، و إنما الهدى يأتي لكي يؤثر فيمن تكون له قابلية التأثر..

2.    السيد محمد (سبع الدجيل):

 بإستثناء جعفر الكذاب بقية إخوة الإمام الحسن العسكري عليه السلام كانوا في غاية الرفعة و منهم السيد محمد ابن الإمام الهادي المعروف بسبع الدجيل، كثير منكم اذا سافرتم للعراق عادة تذهبون لزيارته، بلغ الله و إياكم زيارة مراقد المعصومين عليهم السلام في أمن و أمان و نفع بذلك أن شاء الله، هذا كان عظيم المنزلة، عالما كبيرا جدا، حتى أن بعض الشيعة كانوا يظنون أنه هو الإمام بعد أبيه الإمام الهادي عليه السلام، يعني يرون منه التقوى و الورع و الزهادة و العلم الكثير، فكانوا يتصورون هذا الأمر، لكن تعلمون ان قضية الامامة ليست بحسب مقاييس هؤولاء البشر، و قد توفي السيد محمد ابن الإمام الهادي عليه السلام في حياة أبيه أيام حياة الإمام الهادي عليه السلام، و لذلك قيل انه لما توفي السيد محمد سبع الدجيل، قال الامام الهادي عليه السلام للإمام الحسن العسكري عليه السلام أن يسجد لله شكرا فقد احدث فيه أمرا، ليس المقصود أنه عينه، الله عينه بعدما مات سبع الدجيل سيد محمد، و إنما المقصود أنت الآن لا أحد ينازعك في ذهن الناس ممن له هذه المواصفات، يعني من الممكن لو بقي سيد محمد، مثلا على قيد الحياة، و عنده هذه الفضيلة و المنزلة الجليلة و العلم الرفيع، من الممكن أن قسم من الناس يعتقدون فيه الإمامة و يسلمون له، فتقع مشكلة في داخل الوضع الشيعي، لكن الإمام الحسن العسكري عليه السلام جاء و استلمها-حسب التعبير-من دون منكدات و من دون ادعاءأحد للإمامة، و من دون توقع أحد آخر ان يكون هو الامام غير الإمام العسكري عليه السلام ،و بطبيعة الحال لما الإمام يأتي و لا أحد يدعي غيره، يستطيع أن يخدم الدين أكثر من لو انقسم الشيعة إلى أقسام، هذا يعتقد مثلا في سبع الدجيل سيد محمد و هذا يعتقد في الإمام الحسن العسكري عليه السلام و ما شابه ذلك، فالسيد محمد رضوان الله تعالى عليه كان من علماء أهل البيت عليهم السلام و كان من أتقيائهم و زهادهم و توفي زمان والده الإمام الهادي عليه السلام.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة